إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

حول المسئولية عن أضرار الأشياء من حيوان وبنــاء وكل ما تتطلــب حراسته عناية خاصة

السبت 6 ذو القعدة 1425 الموافق 18 ديسمبر 2004  
حول المسئولية عن أضرار الأشياء من حيوان وبنــاء وكل ما تتطلــب حراسته عناية خاصة
المجمع الفقهي الإسلامي (رابطة العالم الإسلامي)

نص القرار: حول المسئولية عن أضرار الأشياء من حيوان وبناء وكل ما تتطلــب حراسته عناية خاصة:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. أما بعد: فنظرًا لما نشاهده في عصرنا الحاضر، عصر الآلة والتقانة (التقنية) المتطورة، وما تحدثه من أضرار وإصابات بين فئة العمال، وتقصير بعض الفنيين في القيام بواجب أمانة العمل وإتقانه، وعدم المبالاة بحقوق الآخرين.. فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20 من شعبان 1415هـ 21/1/1995م، نظر في موضوع: المسئولية عن أضرار الأشياء من حيوان وبناء وكل ما تتطلب حراسته عناية خاصة. وقرر ما يلي:
أولاً: أضرار الحيوان، الأصل الشرعي في جناية الحيوان والضرر الذي ينشأ منه أنها هدر، للحديث الثابت: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ". ما لم يكن الحيوان المملوك أو الذي تحت الحيازة معروفًا بالإيذاء من عقر أو غيره، أو فرط المالك في حفظه بالتعدي أو التقصير، ويكون سبب المسئولية هو الخطأ الثابت والضرر الفعلي، والمسئول عن الضمان هو المالك ومن في حكمه، كالغاصب والسارق والمستأجر والمستعير والراكب والسائق والقائد.. ويسأل هؤلاء عن إتلاف الزرع والشجر ونحوه، إن وقع الضرر ليلاً، لوجوب حفظ الحيوان على صاحبه في الليل، وحفظ أصحاب الزروع ونحوها لها نهارًا، كما ورد في حديث البراء بن عازب، رضي الله عنه: قضى نبي الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الحوائط (البساتين) حِفْظَها بالنَّهارِ، وأن ما أفسَدت المواشي بالليلِ ضامِنٌ على أهلِها. أي: مضمون.
ثانيًا: انهيار البناء.. يكون مالك البناء، وناظر عقار الوقف، وولي اليتيم، والقيم على ناقص الأهلية مسؤولاً إذا شيد البناء من أصله مصحوبًا بالخلل، بسبب الإهمال، أو التقصير، أو الغش، وللمالك الرجوع على من تسبب في ذلك.. وكذلك على هؤلاء ضمان التلف بانهيار البناء بسبب الخلل الطارئ عليه.
وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم