إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

بتأييد ما أصدره المؤتمر الإسلام العالمي من قرارات وتوصيات ووثيقة مكة المكرمة حول الأوضاع في الخليج

الاثنين 25 صفر 1426 الموافق 04 إبريل 2005  
بتأييد ما أصدره المؤتمر الإسلام العالمي
من قرارات وتوصيات ووثيقة مكة المكرمة حول الأوضاع في الخليج
هيئة كبار العلماء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فإن هيئة كبار العلماء قد اطلعوا في دورتهم السادسة والثلاثين المنعقدة في مدينة الطائف ابتداء من يوم 26/2/1411هـ، وانتهاء يوم 6/3/1411هـ، على ما أصدره المؤتمر الإسلامي العالمي الذي دعت إليه رابطة العالم الإسلام وعقد في مكة المكرمة من يوم 21/2/1411هـ، حتى نهاية يوم 23/2/1411هـ، لدراسة الوضع الناتج عن أزمة الخليع إثر اعتداء حكومة العراق على الكويت واجتياحها، لها وما تمخض عن ذلك من تشريد وقتل وانتهاب أموال، وانتهاك الحرمات وتخريب وترويع وتفريق لأفراد الأسرة الواحدة مما لا يقره عقل ولا دين، ولا يرضاه ضمير ولا خلق، وقد اشترك في هذا المؤتمر عدد كبير من علماء الإسلام وقادة الفكر الإسلامي ورجالات الدعوة الإسلامية من مفتين ومديري جامعات ومدرسي علوم الشريعة وغيرهم من عامة البقاع التي يوجد فيها المسلمون، وتوصل المؤتمر إلى مقررات هامة وتوصيات هادفة ونصائح جليلة تضمنت حث الأمة الإسلامية على الأخذ بأسباب القوة المعنوية والمادية وتجنب مسببات النكسات ووجوب التعاون على البر والتقوى والتناهي عن الإثم والعدوان وضرورة الرجوع إلى الله في كل الأمور، كما أصدر المؤتمر وثيقة مكة المكرمة التي تضمنت التنديد الشديد بعدوان العراق على الكويت والمطالبة بسرعة سحب القوات المعتدية وإعادة أهل البلاد إلى بلادهم والدعوة إلى وقوف الأمة الإسلامية بوجه العدوان والتحذيرات من مغبة التساهل في ذلك، كما تضمنت تأييد حكومة خادم الحرمين الشريفين في إجراءاتها التي قطعت أطماع المعتدين وأوقفت زحفهم بما استقدمته من قوات إسلامية وغيرها أرهب تجمعها القوات الظالمة وقيادتها المجرمة فأسقط بأيديهم وراحوا ينددون بتلك القوات التي هم سبب وجودها الوحيد، وذلك بعدوانهم الآثم الغاشم، وأن مجلس هيئة كبار العلماء ليؤيد تلك التوصيات والتي تمخص عنها المؤتمر وما أصدره في تلك الوثيقة، وهو بذلك يؤكد ما سبق لـه أن أصدره من تأييد لخطوات حكومة هذه البلاد لتوفير أسباب الأمن وإرهاب الأعداء والقضاء على مآربهم الخبيثة ومقاصدهم السيئة بما وفره ولاة الأمر من قوات متعددة الجنسيات ليدفع الله بها عن البلاد، قال الله تعالى: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض"[البقرة: 251]، كما يؤيد ما تلا ذلك من إجراءات تستلزم حفظ الأمن وتوفير أسباب الاستقرار والعيش بسلام في ظل القيم والأخلاق الإسلامية، والمجلس إذ يؤكد تأييد ذلك كله يدعو إلى وجوب الأخذ بالأسباب النافعة وضرورة الالتجاء إلى الله والفزع إليه سبحانه وطلب النصر منه جل وعلا، والأخذ بالأسباب الداعية لنصره ودفاعه عن عباده بأن نخلص لـه العمل وننبذ كل ما يكرهه الله ورسوله، ونتمسك بتقواه ليكون معنا على أعدائنا لأن دفاعه ونصره ومعيته وتوفيقه لا تتوافر إلا بتقواه والبعد عن محرماته والقيام بواجب النصح له ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، فقد قال سبحانه: "إن الله يدافع عن الذين آمنوا" [الحج: 38]، وقال جل من قائل: "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"[النحل: 12]، وقال: "وما النصر إلا من عند الله"[آل عمران126]، وقال: "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"[محمد: 7]، وقال حاضاً على الاستعداد بالقوة: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" [الأنفال: 60]، والأدلة على وجوب الأخذ بكافة العدد المعنوية والمادية كثيرة جداً، ولا يصح الأخذ بجانب وترك جانب آخر، بل يتعين هذا وهذا، ولا يتحقق نصر يرضى عنه إلا بالأخذ بالجانبين معاً، والمجلس يهيب بكافة الأمة من أفراد وجماعات قادة ومقودين أن يعلموا أن رحمة الله -التي منها نصره وحفظه لعباده- تستدعي صدق التوجه إليه والرجوع عن كل ما لا تقره الشريعة المطهرة ويأباه الخلق الإسلامي الكريم، وأن يعلموا أن إحسان الصلة بالله أمر مطلوب في الرخاء والشدة وهو في الشدة أشد لزوماً وأعظم وجوباً مع النية الصادقة والعزيمة القوية على الاستمرار في لزوم أسباب مرضاة الله والتخلي عن أسباب مساخطته سدَّد الله الخطى ووقى من العثرات وحقق بمنه ولطفه الأمن ويسر أسبابه، وخذل الباطل وأهله، وقضى بحوله وقوته على مطامع المجرمين ورد كيد الحاقدين في نحورهم، وأصلح شأن أمة الإسلام ويسر أسباب اجتماعها وتآلفها على منهج إسلامي نقي، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - حلبنس
    ًصباحا 01:14:00 2009/08/11

    بسراحة الموضوع يجنن

  2. 2 - سمسم
    ًصباحا 01:11:00 2009/08/11

    الموضوع فوق الروعه يا باشا

الصفحة 1 من 1