إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

حكم تهنئة الكفار بأعيادهم

- تهنئة الكفار بأعيادهم

الاربعاء 09 شوال 1432 الموافق 07 سبتمبر 2011  
-  تهنئة الكفار بأعيادهم
المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

قرار المجلس:
مما لا شك أن القضية قضية مهمة وحساسة خاصة للمسلمين المقيمين في بلاد الغرب، وقد ورد إلى المجلس أسئلة كثيرة من الإخوة والأخوات، الذين يعيشون في تلك الديار، ويعايشون أهلها من غير المسلمين، وتنعقد بينهم وبين كثير منهم روابط تفرضها الحياة، مثل الجوار في المنزل، والرفقة في العمل، والزمالة في الدراسة، وقد يشعر المسلم بفضل غير المسلم عليه في ظروف معينة، مثل المشرف الذي يساعد الطالب المسلم بإخلاص، والطبيب الذي يعالج المريض المسلم بإخلاص، وغيرهما. وكما قيل: إن الإنسان أسير الإحسان، وقال الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
ما موقف المسلم من هؤلاء (غير المسلمين) المسالمين لهم، الذين لا يعادون المسلمين، ولا يقاتلونهم في دينهم، ولم يخرجوهم من ديارهم أو يظاهروا على إخراجهم؟.
إن القرآن الكريم قد وضع دستور العلاقة بين المسلمين وغيرهم في آيتين من كتاب الله تعالى في سورة الممتحنة، وقد نزلت في شأن المشركين الوثنيين، فقال تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" [الممتحنة: 8-9].
ففرقت الآيتان بين المسالمين للمسلمين والمحاربين لهم:
فالأولون (المسالمون) شرعت الآية الكريمة برهم والإقساط إليهم، والقسط يعني: العدل، والبر يعني: الإحسان والفضل، وهو فوق العدل، فالعدل: أن تأخذ حقك، والبر: أن تتنازل عن بعض حقك. العدل أو القسط: أن تعطي الشخص حقه لا تنقص منه. والبر: أن تزيده على حقه فضلاً وإحسانا.
وأما الآخرون الذين نهت الآية الأخرى عن موالاتهم، فهم الذين عادوا المسلمين وقاتلوهم، وأخرجوهم من أوطانهم بغير حق إلا أن يقولوا: ربنا الله، كما فعلت قريش ومشركو مكة بالرسول – صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
وقد اختار القرآن للتعامل مع المسالمين كلمة (البر) حين قال: "أن تبروهم" وهي الكلمة المستخدمة في أعظم حق على الإنسان بعد حق الله تعالى، وهو (بر الوالدين).
وقد روى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما- أنها جاءت إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي مشركة، وهي راغبة (أي في صلتها والإهداء إليها) أفأصلها؟ قال: "صلي أمك"(1).
هذا وهي مشركة، ومعلوم أن موقف الإسلام من أهل الكتاب أخف من موقفه من المشركين الوثنيين.
حتى إن القرآن أجاز مؤاكلتهم ومصاهرتهم، بمعنى: أن يأكل من ذبائحهم ويتزوج من نسائهم، كما قال تعالى في سورة المائدة: "وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" [المائدة: 5].
ومن لوازم هذا الزواج وثمراته: وجود المودة بين الزوجين، كما قال تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" [الروم: 21].
وكيف لا يود الرجل زوجته وربة بيته وشريكة عمره، وأم أولاده؟ وقد قال تعالى في بيان علاقة الأزواج بعضهم ببعض: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" [البقرة: 187].
ومن لوازم هذا الزواج وثمراته: المصاهرة بين الأسرتين، وهي إحدى الرابطتين الطبيعيتين الأساسيتين بين البشر، كما أشار القرآن بقوله: "وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسباً وصهراً" [الفرقان: 54].
ومن لوازم ذلك: وجود الأمومة وما لها من حقوق مؤكدة على ولدها في الإسلام، فهل من البر والمصاحبة بالمعروف أن تمر مناسبة مثل هذا العيد الكبير عندها ولا يهنئها به؟ وما موقفه من أقاربه من جهة أمه، مثل الجد والجدة، والخال والخالة، وأولاد الأخوال والخالات، وهؤلاء لهم حقوق الأرحام وذوي القربى، وقد قال تعالى: "وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله" [الأنفال: 76]، وقال تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى" [النحل: 91].
فإذا كان حق الأمومة والقرابة يفرض على المسلم والمسلمة صلة الأم والأقارب بما يبين حسن خلق المسلم، ورحابة صدره، ووفاءه لأرحامه، فإن الحقوق الأخرى توجب على المسلم أن يظهر بمظهر الإنسان ذي الخلق الحسن، وقد أوصى الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- أبا ذر بقوله: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن"(2) هكذا قال: "خالق الناس" ولم يقل: خالق المسلمين بخلق حسن.
كما حث النبي – صلى الله عليه وسلم- على (الرفق) في التعامل مع غير المسلمين، وحذر من (العنف) والخشونة في ذلك.
ولما دخل بعض اليهود على النبي – صلى الله عليه وسلم-، ولووا ألسنتهم بالتحية، وقالوا: (السام) عليك يا محمد، ومعنى (السام) الهلاك والموت، وسمعتهم عائشة، فقالت: وعليكم السام واللعنة يا أعداء الله، فلامها النبي –صلى الله عليه وسلم- على ذلك، فقالت: ألم تسمع ما قالوا يا رسول الله؟ فقال: "سمعت، وقلت: وعليكم"، (يعني: الموت يجري عليكم كما يجري علي) يا عائشة: "الله يحب الرفق في الأمر كله"(3).
وتتأكد مشروعية تهنئة القوم بهذه المناسبة إذا كانوا – كما ذكر السائل- يبادرون بتهنئة المسلم بأعياده الإسلامية، فقد أمرنا أن نجاري الحسنة بالحسنة، وأن نرد التحية بأحسن منها، أو بمثلها على الأقل، كما قال تعالى: "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها" [النساء: 86].
ولا يحسن بالمسلم أن يكون أقل كرما، وأدنى حظاً من حسن الخلق من غيره، والمفروض أن المسلم هو الأوفر حظاً، والأكمل خلقاً، كما جاء في الحديث "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً"(4)، وكما قال عليه الصلاة والسلام: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"(5).
ويتأكد هذا إذا أردنا أن ندعوهم إلى الإسلام ونقربهم إليه، ونحبب إليهم المسلمين، وهذا واجب علينا، فهذا لا يتأتى بالتجافي بيننا وبينهم بل بحسن التواصل.
وقد كان النبي-صلى الله عليه وسلم- حسن الخلق، كريم العشرة، مع المشركين من قريش، طوال العهد المكي، مع إيذائهم له، وتكالبهم عليه، وعلى أصحابه حتى إنهم – لثقتهم به عليه الصلاة والسلام – كانوا يودعون عنده ودائعهم التي يخافون عليها، حتى إنه صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة، ترك علياً – رضي الله عنه-، وأمره برد الودائع إلى أصحابها.
فلا مانع إذن أن يهنئهم الفرد المسلم، أو المركز الإسلامي بهذه المناسبة، مشافهة أو بالبطاقات التي لا تشتمل على شعار أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام مثل: (الصليب) فإن الإسلام ينفي فكرة الصليب ذاتها "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم" [النساء: 156].
والكلمات المعتادة للتهنئة في مثل هذه المناسبات لا تشتمل على أي إقرار لهم على دينهم، أو رضا بذلك، إنما هي كلمات مجاملة تعارفها الناس.
ولا مانع من قبول الهدايا منهم، ومكافأتهم عليها، فقد قبل النبي –صلى الله عليه وسلم- هدايا غير المسلمين مثل المقوقس عظيم القبط(6) بمصر وغيره، بشرط ألا تكون هذه الهدايا مما يحرم على المسلم كالخمر ولحم الخنزير.
ولا ننسى أن نذكر هنا أن بعض الفقهاء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم قد شددوا في مسألة أعياد المشركين وأهل الكتاب والمشاركة فيها، ونحن معهم في مقاومة احتفال المسلمين بأعياد المشركين وأهل الكتاب الدينية، كما نرى بعض المسلمين الغافلين يحتفلون بـ (الكريسماس)، كما يحتفلون بعيد الفطر، وعيد الأضحى، وربما أكثر، وهذا ما لا يجوز، فنحن لنا أعيادنا، وهم لهم أعيادهم، ولكن لا نرى بأساً من تهنئة القوم بأعيادهم لمن كان بينه وبينهم صلة قرابة أو جوار أو زمالة، أو غير ذلك من العلاقات الاجتماعية، التي تقتضي حسن الصلة، ولطف المعاشرة التي يقرها العرف السليم.
أما الأعياد الوطنية والاجتماعية، مثل عيد الاستقلال، أو الوحدة، أو الطفولة، والأمومة ونحو ذلك، فليس هناك أي حرج على المسلم أن يهنئ بها، بل يشارك فيها، باعتباره مواطناً في هذه الديار على أن يجتنب المحرمات التي تقع في تلك المناسبات(7).



(1) أخرجه البخاري (رقم: 2477، 3012، 5633، 5634)، ومسلم (رقم: 1003).
(2) أخرجه أحمد (5/153، 177)، والترمذي (رقم: 1987)، والدارمي (رقم: 2688)، والحاكم (رقم: 178) من حديث أبي ذر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم. .
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري (رقم: 2777، ومواضع أخرى)، ومسلم (رقم: 2165) من حديث عائشة.
(4) حديث صحيح أخرجه أحمد (رقم: 2402، 10106، 10817)، وأبو داود (رقم: 4682)، والترمذي (رقم: 1162)، والدارمي (رقم: 2689) من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(5) حديث صحيح أخرجه أحمد (رقم: 8952) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم: 273)، والبزار (رقم: 2470- كشف الأستار) واللفظ له، وإسناده صحيح، وصححه ابن عبد البر في "التمهيد" (24/333).
(6) الأخبار في ذلك مستفيضة، ودلالتها صحيحة ثابتة، ساقها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" سياقاً جيداً في موضعين (6/399 و 11/128) خالف عضو المجلس الدكتور محمد فؤاد البرازي هذا القرار بقوله: "لا أوافق على تهنئتهم في أعيادهم الدينية، أو مهاداتهم فيها".
(7) خالف عضو المجلس الدكتور محمد فؤاد البرازي هذا القرار بقوله: "لا أوافق على تهنئتهم في أعيادهم الدينية، أو مهاداتهم فيها"..

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - سامي بركات
    مساءً 04:05:00 2015/12/26

    والله عجبا امركم تفتون بلا علم وتقولون الله مالم يقل ...هل من البر والقسط؟ هي مباركة لهم في كفرهم اليس التهنئة هي مباركة على ما يفعلون وما يعتقدون ؟ هل يجوز أن تقول له أهنئك بيميلاد ابن الله ؟ او ميلاد الله؟ كما يعتقدون هم يعتقدون ان هذا العيد هو عيد ميلاد المسيح الذي هو الله او ابن الله تعالى الله لذا علينا ان نسمي الامور بمسمياتها فالله قال والذين لايشهدون الزور مجرد مشاهدة فما بالك في التهنئة والمباركة ؟

  2. 2 - احمد عبد القادر
    مساءً 12:48:00 2012/01/14

    و هل ورد ان الرسول هنأهم؟ لما دخل المدينة و هم يحتفلون لم يهنأهم ... تعليق الامام ابن القيم واضح...من يهنأهم بعيد ديني (ديني) فكأنما أقر بما فيه من شرك بالله...تبرأ سيدنا عيسي منهم في آخر سورة المائدة...فهل من تهنؤنهم يا إخوتي الأحباء هم من كان علي عقيدة سيدنا عيسي.... لأن في وقت سيدنا محمد كان هناك من هو علي عقيدة صحيحة(مثل ورقة ابن نوفل و غيره من الصابئة الذين رجعوا لدين ابراهيم عليه السلام) حتي جاء نبينا بنفس الحق في التوحيد...و لكن هؤلاء لا يقرون الا بأن المسيح إلااااااااه..فلا تقبل شئ يغضب الله "تكاد السموات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا"

  3. 3 - مجدل القحطاني
    مساءً 08:29:00 2011/12/26

    مربط الفرس في هذه القضية خطأ المجيزين في اعتبارهم العيد من قبيل العادات بينما هو من قبيل العبادات ولذا حصرها النبي عليه السلام في عيدين اثنين ومنع من إحداث غيرهما ولو كان العيد عادة لما تعرض له من أصله

  4. 4 - العمرابي
    ًصباحا 09:08:00 2011/12/21

    بسم الله .. والحمدلله والصلاة والسلام على عبدالله .. لا أدري هل بعد هذا التمييع تمييع ؟! بما أنكم إستشهدوا بأقوال شيخ الاسلام وتلميذه ها أنا ذا أرد عليكم من أقوالهم في شناعة تهنئة الكفار بأعيادهم .. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - : ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ؛ فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ؛ بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرْج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، وهو لا يدري قبح ما فعل . فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئةالظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه ) أحكام أهل الذمة (1/441-442) ثم والله إني لأتعجب من قولهم "أما الأعياد الوطنية والاجتماعية، مثل عيد الاستقلال، أو الوحدة، أو الطفولة، والأمومة ونحو ذلك، فليس هناك أي حرج على المسلم أن يهنئ بها، بل يشارك فيها" !!! والله إن هذا القول يحمل من الوزر ماالله به عليم وأدعوا قائله بالتوبة والإنابة إلى الله .. أما علم أن لا عيد في الإسلام إلا عيدي الفطر والأضحى ثم يأتي لنا ببدعة عيد الإستقلال والوحدة !! ومع من مع اليهود والنصارى !! قال ابن تيمية: (أن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك ، التي قال الله سبحانه لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ كالقبلة والصلاة والصيام فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر، بل إن الأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره، ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه). اقتضاء الصراط المستثقيم 1/528 ولا يعترض عليّ معترض بأن عيد الإستقلال ليس شرعاً في دين اليهود والنصارى بل إنه دين قد سنه دستور تلك البلاد . ذكر ابن التركماني الحنفي جملة مما يفعله بعض المسلمين في أعياد النصارى من توسع النفقة وإخراج العيال ، ثم قال عقب ذلك : ( قال بعض علماءالحنفية : من فعل ما تقدم ذكره ولم يتب فهو كافر مثلهم ، وقال بعض أصحاب مالك : من كسر يوم النيروز بطيخة فكأنما ذبح خنزيراً ) اللمع في الحوادث والبدع (1/294) قال أبو حفص الحنفي : ( من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيماً لليوم فقد كفر بالله - تعالى - ) فتح الباري (2/513) والكلام في شناعة هذه الفتوى يطول ولكن أكتفي بما نقلته عن أهل العلم وأدعوا من وقع على هذه الفتيا بالتوبة والإنابة حيث أن حرمة هذه المسألة يعرفها العامي قبل العالم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا اخي التميمي

  5. 5 - استفتي قلبك يا أبا الحسن
    مساءً 12:54:00 2011/09/16

    اقتراحك أن يحسم القائمون على الموقع الفتاوى المنشورة لن يحل المشكلة إلا لمن يُقلد دون الالتفات إلى الأدلة. أما الذي يتحرى و ينظر في الأدلة فلن ينفعه أن يقول له أحد "يجوز" أو "لا يجوز" إنما ينفعه إمعانه في الأدلة و تحريه لأقرب الفتاوى الى الصواب بما يطمئن إليه قلبه عملا بقول النبي صلى الله عليه و سلم "استفتي قلبك و استفتي نفسك...وإن أفتاك الناس و أفتوك"، و هذا ما ذهب إليه ابن القيم رحمه الله بقوله "لا يجوز العمل بمجرد فتوى المفتي إذا لم تطمئن نفسه ، وحاك في صدره من قبوله ، وتردد فيها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (استفت نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك)". فخيراً يفعل القائمون على هذا الموقع عندما ينقلون الفتاوى دون التعليق عليها لأنهم أنفسهم قد يكونون كغيرهم مخلتفين حول الفتوى، و الله أعلم.

  6. 6 - ابوالحسن
    ًصباحا 12:44:00 2011/09/11

    نحن نريد فتوى من موقع الاسلام اليوم حول تهنئة الكفار ؟ لان الاصل ان تنشروا الفتوى وتعلقوا عليها ولو بكلمة يجوز او لايجوز! لان السكوت كما تعلمون اقرار

  7. 7 - لسنا وحدنا لا نهنئ و لا نحتفل!
    مساءً 02:24:00 2011/09/10

    لست بصدد الدخول في نقاش التحريم و التحليل و لا التشديد و التسهيل. و لكني أعجب أن يقوم المجلس الأوروبي للإفتاء بإصدار هذه الفتوى من باب البر و المجاملة و حسن الخلق بحكم أننا نعيش مع النصارى ممن يحسنون معاملتنا! إن كل من يعيش في بلد فيه نصارى سواء كان عربيا او غربيا يعلم تماما أنهم طوائف متفرقة و لهم آراء مختلفة حول الاحتفال بيوم الميلاد و أن أصحاب الفرق النصرانية من أهل تلك البلاد التي لا تؤمن بهذا العيد و المتمسكين بتعاليم طوائفهم كشهود يهوا الذين يعتبرونه عيدا وثنيا و الأرمن الذين لا يعتقدون أنه في الخامس و العشرين من يناير ،على سبيل المثال، لا يقدمون التهاني لإخوانهم في المسيحية في ذلك اليوم من باب الإنكار عليهم تلك "الهرطقة" (البدعة)؟ فكيف بنا ندعو المسلمين الذين ينكرون هذا العيد بكونه يمثل احتفالاً بتوصيف الألوهية لبشر كريم يشركون به مع خالق السماوات و الأرض و يشهرون فيه بأنه ثالث ثلاثة مع الله الذي قال في شركهم "تكاد السموات يتفطرن و تنشق الأرض و تخر الجبال هدّا، أن دعوا لله ولدا"؟ فبم نبرهم و بم نهنئهم؟ أنهئنهم أنهم يحتفلون بما يغضب الله أشد الغضب بحيث أن السماوات و الأرض و الجبال تكاد تنهار مما يعظمونه في هذا اليوم؟ حقا أستغرب ممن يفتي بهذا من باب بر البشر على حساب حق رب البشر؟ فكيف نجمع إذاً بين برهم و بين عبوديتنا لله البر الرحيم؟ لقد وجدت من خلال تجربتي الطويلة معهم لأكثر من عشرين عاما و أنا أعيش في بلادهم التي فتحوا لي أبوابها و أعطوني حقوقا مماثلة لحقوقهم ما كان لي أن أنالها حتى في بلاد المسلمين بأن أيسر الطرق أقصرها و هو اصدقها و أصرحها تماما كما هي معاملتهم معي. و لذلك أشرح لهم قبل حلول أعيادهم أني لا أحتفل بها و لا أستطيع تهنئتهم للأسباب المذكورة و أنها وجهة النظر الشرعية المدونة و المعتمدة عند كبار العلماء و المجتهدين على مدار التاريخ مقرا بوجود مسلمين يفعلون بخلاف ما أوقوم به و أني لا أتفق معهم على ذلك. فبرهم و القسط و الإحسان إليهم هو الصدق معهم و تعريفهم موقفنا من أعيادهم بالتي هي أحسن دون الإساءة إليهم كشتم أعيادهم و سب آلهتهم الذي جاء النهي عنه في القرآن. و حسن المعاملة هذه هو ما يجعلني أكتفي بإلقاء التحية المعتادة عليهم دون إحراج و الحمد لله. و إذا أهداني احدهم هدية في عيدهم أقبلها و معاملتي بالمثل لهم تكون بأن أهديهم هدية في عيدي...هذا ما أراه في رد معاملتهم الحسنة بالمثل وليس مشاركتهم في فرحهم بشركهم و كفرهم. ثم إن الاستشهاد بقصة أسماء رضي الله و والدتها و هي على الكفر في هذاالموضع قد يوهم القراء بأنها جاءت تسأل العطاء و الهدية بمناسبة عيد للمشركين و هو ليس كذلك فإنما أتتها في فترة الصلح الذي اقامه الرسول مع المشركين و كانت بحاجة لابنتها و عطائها على ما ذكره المفسرون الذين ذهبوا الى معنى العطاء المادي، و الله أعلم و هو الهادي الى سواء السبيل.

  8. 8 - بندر العنزي
    مساءً 05:04:00 2011/09/09

    انا استغرب من اللي يقول انه حرام تهنئتهم ؟ طيب كيف لو اكون متزوج يهودية او مسيحية ؟ جزاكم الله خير صاحب هذا المقال وان دل هذا يدل على رؤية واقعية وحكيمة.

  9. 9 - الحق أحق أن يتبع
    مساءً 07:11:00 2011/09/08

    أولا: المجلس قرر جواز تنئة الكفار بإعيادهم ، وابن القيم ذكر اتفاق العلماء على تحريم تهنئتهم بذلك ، فكيف يتغافل بعض المعلقين عن ذلك؟؟ ثانيا:أن(برهم)يعني الإهداء إليهم وإحسان الحيث معهم ولا يعني تهنئتهم بأعيادهم ؛ لأنه يلزم منه إظهار الفرح به والإقرار عليه ونحو ذلك ، بل يحرم ما هو دون ذلك كتهنئتهم على شرب الخمور فكيف بما هو أعظم من ذلك؟؟

  10. 10 - فاعل خير
    مساءً 05:28:00 2011/09/08

    الأخ التميمي أفهام الناس ليست هي الشرع الشرع ما قاله الله ورسوله وكلا يؤخذ من قوله ويرد [حتى لو كان ابن القيم وابن تيمية] الا قول الله ورسوله والآية بالنسبة لي واضحة كالشمس والاختلاف في مسالة فرعية لا تخرج الانسان من الدين مادام انها مسألة خلافية حبذا احترام آراء من يختلف معنا فكما معك قول ابن تيمية الآخرون معهم قول الله سبحانه { أن تبروهم وتقسطوا إليهم} و{قولوا للناس حسنا} سبحان الله وفرق بين تهنئتهم بأعيادهم باعتقاد ديني وبين تهنئتهم كعرف وعادة تقول عن الفتوى في السطر التاسع {ثم يأتي لنا ببدعة عيد الاستقلال...} أخي الكريم هو لم يأتي هو يهنئ بعيد الاسقلال والوحدة تحياتي

  11. 11 - أبو فارس
    مساءً 12:54:00 2011/09/08

    أخي الكريم عبدالله التميمي آمل فهم الآيات والاحاديث فهما شموليا أخي الكريم كلنا نريد الحق دعك من سلمان العودة ومن ابن تيمية وابن القيم وانظر وتفحص بقوله تعالى [أن تبروهم وتقسطوا إليهم ] في حق الكفار المسالمين ماذا تفهم منها ما البر وما القسط الذي امرنا القرآن وليس{ابن تيمية ولا العودةولا ابن القيم ولا ولا ولا ولا ولا }أن نؤديه للكفار في هذي الآية أخي رفقا بعقولنا نحن عرب ونفهمم مفردات القرآن العربية كما تفهما أخي فكّر بروية وبدون تشنج رجاء والحق أحق أن يتبع لا نأخذ من القرآن ما يوافق قضيتنا ونترك منه ما يعارض ما نريد {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} أسال الله أن يهدينا لما أختلف فيه من الحق بإذنه تحياتي

  12. 12 - أبو أليسع نعمان الإندونيسي
    ًصباحا 07:06:00 2011/09/08

    هذا الفتوى لا يبنى على هدي ولا رشاد، لا الكتاب ولا السنة وخالف المسلمين، كما قال الإمام ابن القيم: حرام الاتفاق... وما بعد الحق إلا ...

  13. 13 - عبد الله الفقير
    ًصباحا 05:36:00 2011/09/08

    عجيب أمر هذا التميمي! ألم تقرأ الفتوى التي استثنت ما فيه إقرار لدينهم وشعائرهم؟ قال ابن القيم رحمه الله: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به... أرجو أن تفهم الفتوى قبل أن تعلق هداك الله

  14. 14 - عبدالله التميمي
    مساءً 01:31:00 2011/05/18

    بسم الله .. والحمدلله والصلاة والسلام على عبدالله .. لا أدري هل بعد هذا التمييع تمييع ؟! بما أنكم إستشهدوا بأقوال شيخ الاسلام وتلميذه ها أنا ذا أرد عليكم من أقوالهم في شناعة تهنئة الكفار بأعيادهم .. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - : ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ؛ فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ؛ بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرْج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، وهو لا يدري قبح ما فعل . فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئةالظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه ) أحكام أهل الذمة (1/441-442) ثم والله إني لأتعجب من قولهم "أما الأعياد الوطنية والاجتماعية، مثل عيد الاستقلال، أو الوحدة، أو الطفولة، والأمومة ونحو ذلك، فليس هناك أي حرج على المسلم أن يهنئ بها، بل يشارك فيها" !!! والله إن هذا القول يحمل من الوزر ماالله به عليم وأدعوا قائله بالتوبة والإنابة إلى الله .. أما علم أن لا عيد في الإسلام إلا عيدي الفطر والأضحى ثم يأتي لنا ببدعة عيد الإستقلال والوحدة !! ومع من مع اليهود والنصارى !! قال ابن تيمية: (أن الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك ، التي قال الله سبحانه لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ كالقبلة والصلاة والصيام فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر، بل إن الأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره، ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه). اقتضاء الصراط المستثقيم 1/528 ولا يعترض عليّ معترض بأن عيد الإستقلال ليس شرعاً في دين اليهود والنصارى بل إنه دين قد سنه دستور تلك البلاد . ذكر ابن التركماني الحنفي جملة مما يفعله بعض المسلمين في أعياد النصارى من توسع النفقة وإخراج العيال ، ثم قال عقب ذلك : ( قال بعض علماءالحنفية : من فعل ما تقدم ذكره ولم يتب فهو كافر مثلهم ، وقال بعض أصحاب مالك : من كسر يوم النيروز بطيخة فكأنما ذبح خنزيراً ) اللمع في الحوادث والبدع (1/294) قال أبو حفص الحنفي : ( من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيماً لليوم فقد كفر بالله - تعالى - ) فتح الباري (2/513) والكلام في شناعة هذه الفتوى يطول ولكن أكتفي بما نقلته عن أهل العلم وأدعوا من وقع على هذه الفتيا بالتوبة والإنابة حيث أن حرمة هذه المسألة يعرفها العامي قبل العالم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصفحة 1 من 1