إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

- إقامة أكشاك خشبية في منى

الاثنين 01 ذو القعدة 1433 الموافق 17 سبتمبر 2012  
-  إقامة أكشاك خشبية في منى
هيئة كبار العلماء


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

فبناء على المعاملة المتعلقة بطلب المطوف سراج عمر أكبر السماح له بإقامة أكشاك خشبية في منى من دورين لاستيعاب حجاجه، المشتملة على الأمر الملكي الكريم رقم (13212) وتاريخ 4/6/1393هـ القاضي بأخذ رأي المشايخ في هذا الخصوص والإفادة.

فقد جرى إدراج هذا الموضوع في جدول أعمال هيئة كبار العلماء في دورتها الرابعة، وفي هذه الدورة جرى الاطلاع على أوراق المعاملة بما في ذلك صورة المخطط المعد للأكشاك، كما جرى الاطلاع على البحث المقدم من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء والمعد من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

وبعد الدراسة والمناقشة وتداول الرأي رأى المجلس بأغلبية الأصوات أنه لا يجوز إقامة أكشاك بمنى على الصفة الموضحة بالمخطط المرفق بالمعاملة، فإنها متى أقيمت على هذه الصفة، وكان تأسيسها مبنياً على تصميمات فنية، وأسس قوية يرتاح إلى متانتها وتحملها، كما جاء في قرار لجنة الحج العليا رقم (6) وتاريخ 23/2/1393هـ فهي إذن في حكم البناء، إذ لا فرق فيما أقيم على وجه من شأنه الثبات والدوام بين أن يكون من حجارة أو لبن أو أخشاب أو غير ذلك، ومع هذا فإنها قد تفضي على مر الأيام وطول العهد إلى الإبقاء عليها في مكانها، وتنتهي إلى الطمع في تملكها أو الاختصاص بها على الأقل،ودعوى أنها لا تكون ثابتة، وأنها يسهل فكها بعد تركيبها- لا تتفق مع إقامتها على الصفة الموضحة في المخطط، ولا مع الشرط الذي ذكرته لجنة الحج العليا في قراراها، بل إقامتها كذلك من شأنه ثباتها وبقاؤها، تفادياً من متاعب إقامتها كل عام، وحرصاً على عدم النفقات المتكررة، وحفاظاً للمال من الخسائر التي تنشأ عن تلف بعض ما أقيم على هذه الصفة عند فكها، وطمعاً في الانتفاع بها، ثم الوصول إلى دعوى الاختصاص بها على الأقل. أما الشيخان عبد المجيد حسن وعبد الله بن منيع فإنهما لا يريان في ذلك مانعاً شرعياً، ولهما وجهة نظر مرفقة.
وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.












































هيئة كبار العلماء





رئيس الدورة الرابعة





عبد الله بن محمد بن حميد



عبد الرزاق عفيفي



محمد الأمين الشنقيطي



عبد الله خياط



عبد العزيز بن باز



عبد المجيد حسن



عبد العزيز بن محمد آل الشيخ



محمد الحركان



سليمان بن عبيد



إبراهيم بن محمد آل الشيخ



صالح بن غصون



راشد بن خنين


عبد الله بن غديان

محمد بن جبير


عبد الله بن منيع صالح بن لحيدان




وجهة نظر


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإذا كان الأمر كما جاء في قرار لجنة الحج العليا من أن هذه الأكشاك بديل عن الخيام فقط، وأنها تزال بعد انتهاء موسم الحج من كل عام، فإذا لم يكن فيها تعريض لحجاج بين الله الحرام للأذى والمضرة، سواءً الساكن فيها وغيره من الحجاج- إذا كان الأمر كذلك ولم يكن في هذا الإجراء مضرة،ولا أذى، فلا يظهر لنا مانع شرعي يحول دون جواز ذلك؛ لأن للحاج الارتفاق بالأرض التي يحلها في منى أيام الحج بأي وجه يراه، مما لا يتعارض مع المقاصد الشرعية، فإذا انقضت أيام الحج انتهى حقه في الارتفاق بتلك الأرض ذلك العام، ولا يظهر لنا وجه القول بأن هذا وسيلة إلى التملك أو الاختصاص لثلاثة أمور:

أحدها: أن إزالة هذه الأكشاك كل عام بعد انتهاء الحج كما تزال الخيام يمنع الاحتجاج بالاختصاص على فرض وروده شرعاً، مع أن احتمال دعوى الاختصاص غير واردة؛ لمعرفة الخاص والعام: أن منى مناخ من سبق. وألا اختصاص لأحد فيها بغير السبق.

الثاني: ما عليه جمهور أهل العلم من منع التملك في منى مما هو مشهور ومعلوم لدى العموم، حيث لا يمكن تصور قيام أحد بدعوى التملك فيها شرعاً، ولا يرد على ذلك واقع ما في منى من أبنية يتمسك أهلها بدعوى تملك ما هي عليه، فإن دعوى تملكها دعوى باطلة. وقد بنت الحكومة أيدها الله بنصره- على بطلان دعوى التملك في تعويضها- ما قامت بهدمه من هذه المباني، حيث قصرت التعويض على الأنقاض فقط.

الثالث: أن مجموعة من الحجاج والمطوفين قد اعتادوا أن ينزلوا في منى في أماكن معينة منذ سنين طويلة، ولم يكن هذا الاعتبار شافعاً لأحدهم بدعوى الاختصاص فيما لو سبقه غيره في ذلك المنزل وفوق ذلك كله فإن للحكومة – أعزها الله وأدام تمكينها- من الهيبة والقوة والحرص على رعاية مصالح حجاج بيت الله الحرام، والعناية وتمام الاهتمام بالمشاعر المقدسة بحال تقطع على أهل النوايا السيئة كل هدف وتفكير. والله من وراء القصد، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

عضو هيئة كبار العلماء

عبد المجيد حسن

عضو هيئة كبار العلماء

عبد الله بن سليمان بن منيع

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - عبدالله
    مساءً 01:42:00 2010/11/21

    هذه الدراسة على غير العادة استمرت عدة أيام . ألا يوجد جديد ؟!!

الصفحة 1 من 1