إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

توضيح واستدراك...؟!

توضيح واستدراك...؟!

السبت 29 محرم 1428 الموافق 17 فبراير 2007  
توضيح واستدراك...؟!
د. عبد الله بن محمد الغنيمان

تنبيه:

نشر الموقع فتوى بعنوان (الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة والجماعة) وهي موقعة من مجموعة من أهل العلم، هم: الشيخ الدكتور: عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ، والشيخ الدكتور: محمد بن ناصر السحيباني، والشيخ: عبد الله بن محمد الغنيمان –حفظهم الله جميعاً -.
وقد ورد إلى الموقع توضيح للفتوى المشار إليها من الشيخ/ عبد الله الغنيمان، هذا نصه:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
فسبق أن أجاب الدكتور عبد العزيز القارئ عن سؤال في حكم التعاون على الخير مع من يعتقد مذهب الأشعرية، وأيده في ذلك فضيلة الشيخ محمد السحيباني، ووقَّعتُ أنا على جوابيهما مؤيداً لهما، فكان في الجواب: أن الأشاعرة في الأمور العامة من أهل السنة، ففرح بذلك بعض من أشرب قلبه حب الباطل ممن تمسك ببدعة الأشعرية وضلالها، كما أنكر من لم يفهم المراد من أهل السنة، فصار أولئك ينشرون تلك الفتوى، ويحتجون بها على أن الأشعرية من أهل السنة، فلزم لذلك البيان والإيضاح.
فأقول: من تأمل الجواب علم أن المقصود ليس ذِكْر حكم مذهب الأشعرية، وإنما المقصود التعاون معهم في أمور الإسلام العامة، سواءً صار من له الأمر منهم أو من أهل السنة. والمراد بالأمور العامة مثل الإمامة، وقيادة الجيوش في قتال الكفار، ومثل القضاء، وإمامة الصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، فإذا كان إمام المسلمين أشعرياً في عقيدته، أو كان قائد ا، أو إمام الصلاة وما أشبه ذلك فلا يجوز أن يعصوا في ذلك ويفارقوا، بل حكمهم في ذلك حكم أهل السنة، ولم يزل المسلمون على ذلك منذ وجد هذا المذهب كما هو واضح عند أهل العلم.
فملوك بني أيوب مثل صلاح الدين، وكذلك مماليكهم الذين صاروا ملوكاً كلهم على هذا المذهب الأشعري، وكثير من العلماء الكبار مثل الباقلاني وابن فورك والإسفراييني والعز بن عبد السلام والحليمي والبيهقي والنووي وابن حجر العسقلاني وغيرهم كثير على هذا المذهب.
وغالب قضاة المسلمين في مصر والشام والعراق والحجاز وسائر بلاد المسلمين كانوا أشاعرة، بل كان أمير المؤمنين المأمون وأخوه المعتصم وابنه الواثق على مذهب المعتزلة الذين يقولون بخلق القرآن وإنكار صفات الله تعالى، ولم يأمر أحد من العلماء المعتبرين بخلعهم والخروج عليهم وعدم طاعتهم، أو القعود عن القتال معهم، ولأن هذا من الأمور الهامة ينص عليه العلماء في عقائدهم. وكان الإمام أحمد وغيره من علماء السنة يأمرون بطاعتهم، وينهون أشد النهي عن الخروج عليهم، ويقاتلون العدو معهم يدعون لهم.
وهذا واضح على مذهب أهل السنة؛ لأنهم لا يرون الأشاعرة ونحوهم كفاراً، بل هم على الإسلام، وإن كانوا قد ضلوا في توحيد الأسماء والصفات وغيره فهم مسلمون.
أما مذهب الأشاعرة في صفات الله تعالى، وفي بعض مسائل الإيمان والقدر فهو ضلال بيِّن وفيه تناقض واضح، فهم في ذلك بعيدون عن أهل السنة فليسوا منهم، بل مذهب الأشعرية أمشاج من مذاهب المتكلمين والفلاسفة والصوفية والسنة، وإذا لم يخلص الحق من الباطل فلا يكون على السنة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عليها أصحابه وأتباعهم إلى اليوم، ثم الانتساب إلى مذهب الأشعرية بدعة ضلالة، ويقال مثل ذلك في مذهب الماتريدية. وكيف يكون من أهل السنة من يخالف صريح القرآن، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل مسألة الاستواء على العرش، وعلو الله تعالى على خلقه ونحو ذلك!
ونسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية إلى الحق، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعل علينا الأمر ملتبساً فنضل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأزواجه وجميع صحبه والله أعلم.

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

التعليقات

  1. 1 - علي ابن محمد الجزائري
    ًصباحا 12:08:00 2009/12/14

    جزاك الله خيرا يا فضيلة الشيخ...

الصفحة 1 من 1

إعلان

إقرا للكاتب