إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان وضوء وصلاة مَنْ يتبَّول دون إرادته
المجيب
د. محمد بن إبراهيم السعيدي
رئيس قسم الدراسات الإسلامية في كلية المعلمين بمكة
التاريخ الاثنين 14 جمادى الآخرة 1427 الموافق 10 يوليو 2006
السؤال

امرأة عمرها 90 عاماً لا تقوم إلا بمساعدة غيرها، تعاني من التبول اللاإرادي (السلس)، وتلبس الحفاظ لوقاية ملابسها من البول. هل يجوز لها أن تصلي وهي لابسه الحفاظ أم تنزعه وتستحم لكل فريضة ثم تصلي؟ افيدونا جزاكم الله خير الجزاء ودمتم.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
أما –بوجه عام- هل يجب عليها الاستحمام لكل صلاة فالجواب: لا يجب الاستحمام لأداء الصلاة؛ إلا للحدث الأكبر، أو الطهارة من الحيض والنفاس وغيرها من الأحوال التي ذكرها الفقهاء، وليس سلس البول منها.
أما الوضوء وتغيير الحفاظة فإنه يجب لكل صلاة في حال كانت هذه المرأة قادرة على ذلك دون مشقة، أو لها خادمة قادرة على تطهيرها، وتغيير حفاظتها لكل صلاة. فإن لم يكن الأمر كذلك فلا بأس أن تتوضأ دون أن تغير الحفاظ، وتجتهد في شده ما استطاعت. والأصل في ذلك قول الله تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن:16]. ومن السنة: ما روته عائشة رضي الله عنها: اعتكفت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي. رواه البخاري (310) وفي الحديث: "صلي وإن قطر الدم على الحصير" رواه أحمد (24500)، وابن ماجه (624) وقال ابن قدامة رحمه الله : المغني (ج1/ص206) فإن كان مما لا يمكن عصبه مثل من به جرح لا يمكن شده، أو به باسور أو ناصور لا يتمكن من عصبه، صلى على حسب حاله، كما روي عن عمر -رضي الله عنه- أنه حين طعن صلى وجرحه يثعب دماً. هذا والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ