إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان سقوط المبيت عند الزوجة التي ترفض المعاشرة
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 16 صفر 1428 الموافق 06 مارس 2007
السؤال

ما حكم المبيت عند إحدى الزوجتين إذا كانت ترفض الفراش رفضاً مطلقاً، ومنذ مدة طويلة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالمبيت حق واجب للمرأة، ولا يجوز التقصير فيه إلا من عذر، وعلى الزوج أن يعظ هذه الزوجة، ويذكرها بحقوقه عليها، ويبين لها إثم فعلها إذا خالفت هذه الحقوق، وعلى الزوج أن يقوم بما يلزم لزوجته، وأن يعاشرها بالمعروف؛ لقوله تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" [النساء:19]. فإذا قام بما يجب عليه، وبقيت على نشوزها، فإنه يعظها، ويذكرها بما يكون عليها من الإثم، فإن لم يفد ذلك فعليه بهجرها في المضجع، ولا يترك البيت، فإن لم يفد فله أن يضربها ضرباً غير مبرح يحصل به التأديب دون إيلام أو أذى، ودون التنفير أكثر، قال الله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً" [النساء:34].
فإن استمرت على ما هي عليه فالأمر راجع إليه، إما أن يطلقها بالمعروف، وإما أن يصبر عليها، فربما تكون مريضة، أو حالتها النفسية تمنعها من إعطاء الحق لزوجها، وهنا لا يحل للزوج أن يؤذيها أو يظلمها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد ومالك، وصحَّحه الألباني في إرواء الغليل (8/2653).
وله أن يتوقف عن المبيت عندها إذا لم تفلح كل الوسائل، وإن استمتع بها على وجه لا يؤدي إلى ضرر فهذا أكمل وأحسن.
وأوصي هذه المرأة أن تتقي الله في زوجها، وأن تقوم بحقه عليها بقدر استطاعتها، فإن لم تقم بحقه فالأمر راجع إليه، إما أن يطلقها، وإما أن يصبر عليها.
وفقنا الله وإياكما لكل خير، وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ