إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يجوز التأجير من الباطن في هذه الصورة؟
المجيب
أ.د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 18 ربيع الثاني 1428 الموافق 05 مايو 2007
السؤال

شخص أخذ أرضاً لغرض الاستثمار، فقام ببنائها وتجهيزها تجهيزاً كاملاً، من معدات،ودفع للجهة التي أخذ منها هذه الأرض أجرة متفقاً عليها، ومدة عقده عشر سنوات، وبعد أن قام ببنائها استثمرها لمدة ثلاث سنوات، ولم يستطع إدارتها بحيث تحقق له العائد المجزي، وأراد أن يُشرك معه شخصاً بغرض تشغيلها، ويدفع له هذا الشخص مبلغاً متفقاً عليه سلفاُ، مع العلم أنه في العقد الأساسي يشترط عدم التأجير للغير، و لم يذكر شيئاً عن الشراكة في العقد. فهل تجوز هذه الشراكة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب أيها السائل أنه يجب الوفاء بالشروط التي بينك وبين المؤجر إذا كانت على مقتضى الشرع، لحديث "المؤمنون على شروطهم"وقد اشترط عليك أن لا تؤجر لغيرك، فنقول لا تؤجر لغيرك إلا بإذنه.
لكن ما ذكرت من أنك شاركت آخر ليساعدك على العمل، حيث ليس باستطاعتك أن تقوم به، أرى أنه لا بأس بذلك؛ لأنك ما أجَّرت، بل شاركت من يساعدك على العمل، ثم إن العقد ما زال باسمك.
وقد نص العلماء على أن للمستأجر استيفاء النفع بنفسه، وبمن يقوم مقامه، فقد جاء في (منار السبيل في شرح الدليل) ما نصه: " وللمستأجر استيفاء المنفعة بنفسه وبمن يقوم مقامه، لكن بشرط كونه مثله في الضرر أو دونه" انتهي. ويقصدون بقولهم مثله في الضرر أي في الاستعمال أو دونه لا فوقه. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ