إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان بذل الهدية درءاً للظلم
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 16 محرم 1428 الموافق 04 فبراير 2007
السؤال

أنا طالبة في إحدى الجامعات الحكومية، والمشكلة هي: أنني فوجئت في يوم الامتحان لإحدى المواد بقرار من الدكتور المسؤول عنها، والممتحن لها بإلزام كل طالبة بما يسميه الهدية مقابل النجاح، والتي لم تحضر له الهدية جزاؤها الرسوب. أنا غير راضية ومؤمنة بحرمة هذا الأمر، خصوصاً أنه يأخذ الهدية ويضع الدرجة، (حسب قيمة الهدية) ولا توجد أسئلة، أريد أن أعرف ماذا أفعل؟ خاصة وأني راسبة في مادتين (بسبب ظلم دكتور آخر) أي: أن الرسوب في أخرى سيؤدي إلى تأخري عاماً كاملاً، وأنا في العام الثالث، وأتمنى أن أتخرج من هذه الكلية الظالم أهلها، أفتوني في أمري هل علي وزر إذا قدمت له هذه الهدية مضطرة لاتقاء شره؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإذا كان الأمر -كما ذكرتِ- فأرجو ألاّ حرج عليك في بذل الهدية له؛ لأنك مضطرة لذلك لأجل رفع الظلم عنكِ وأخذ الحق لك، وليس هذا من الرشوة في شيء، -والحمد لله-، وقد روي عن ابن مسعود –رضي الله عنه– أنه أخذ بأرض الحبشة في شيءٍ، فأعطى دينارين حتى خُلي سبيله، وروى عن جماعة من أئمة التابعين أنهم قالوا: "لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه وماله إذا خاف الظلم" انظر تحفة الأحوذي (4/471).
ولكن يجب عليكنَّ –وجوباً كفائياً– أن تشهدن عند المسؤولين في الجامعة على هذا المجرم الظالم بجرمه المشهود، إنكاراً للمنكر، ودفعاً للظلم، ونصرة للحق، ولن تعدمن للحق ناصراً.
والتواطؤ على السكوت خذلان للحق وتمكين للظلم، وهو غرم في الدنيا وإثم في الآخرة.
أسأل الله –سبحانه- أن يجعل لك من كل همّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية، وأن يعينك على أمور دينك ودنياك، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ