إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان أكل أجور العمال
المجيب
شفق بن عبد العزيز الضويحي
القاضي بالمحكمة العامة في عرعر
التاريخ الاثنين 02 ذو القعدة 1428 الموافق 12 نوفمبر 2007
السؤال

ما جزاء من يأكل حقوق الناس مثل أجور العمال والخدم والمعلمين؟ وهل يوجد يوم القيامة بئر تسمى (بئر الحقوق)، ويطلب من الذي أكل الحق أن ينزل فيها وهي بئر من نار، ويحضر الحق من قاع البئر، وعندما يصعد ويقترب من الخروج يقع منه الحق إلى القاع مرة أخرى، ويطلب منه العودة وهكذا حتى يعفو عنه صاحب الحق، أو يقتص منه بأخذ حقه من حسناته؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالله عز وجل يقول: "يَأَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُمْ بالباطل..." [النساء:29]، فلا يجوز أخذ مال الغير بغير حق بأي صورة كانت، ولا منعه من مستحقاته، وهذا الفعل من الكبائر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل أستأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره" رواه البخاري.
ولو تأملنا صيغة الوعيد لعرفنا فداحة هذا الفعل، وعظم عقوبته عند الله تعالى.
وحقوق الناس على بعضهم إن لم تستوف في الدنيا بأدائها أو العفو عنها فلابد أن يحصل فيها تقاضي، ولكن ليس بالأموال وإنما بالحسنات والسيئات، وهذا له شواهد كثيرة من الكتاب والسنة، وأكتفي بذكر أثر عن ابن مسعود حيث يقول: (يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينادى به على رؤوس الخلائق هذا فلان ابن فلان من كان له عليه حق فليأت إلى حقه. قال: فتفرح المرأة أن يكون لها حق على أبيها أو أخيها أو زوجها، ثم قرأ: "فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون" أما ما ذكره السائل عن (بئر الحقوق) فلم أسمع شيئاً عنه. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ