إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التأجير السياحي
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الاثنين 17 محرم 1428 الموافق 05 فبراير 2007
السؤال

هناك شركة تعرض تملك عقار في دولة معينة لمدة أسبوع بسعر معين وبصك معتمد، ويجوز للمشتري بعد ذلك نقل الأسبوع والاستفادة منه إلى أي مكان في العالم بدفع رسوم مبادلة، كما يحق للمشتري تأجير أسبوعه الذي يملكه، فهل هذه العملية جائزة شرعاً؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقبل الحكم على أية معاملة فإنها تحتاج لتوصيف شرعي لها؛ حتى يمكن بعد ذلك الحكم عليها حلاً وحرمة.
والمعاملة المذكورة سمَّاها السائل تملكاً، ومعناه أنه بيع للعقار الموصوف أو المعين، ولكن البيع يقتضي تملك العين في مقابل الثمن على وجه التأبيد، وقد ذكر السائل أنه إنما يتملك أسبوعاً فقط في السنة وأنه يتمكن من نقله، ولو كان مشترياً لانتقل ملك العين له على وجه التأبيد، وهذا منعدم هنا.
وقد توصف أنها إجارة؛ إذ الإجارة هي تملك المنفعة مدة معينة، وهذا واقع وحاصل في هذا العقد، لكن عقد الإجارة لا بد فيه من تحديد المدة. كل هذا من خلال سؤال السائل. والواقع في شركات السياحة أنها تعرض هذا العقد ليتملكه العاقد مدة حياته، ثم تعود الملكية لهم، وهذا يبين أن التوصيف المناسب للعقد أنه إجارة لا بيع.
ومن شروط الإجارة أن تكون معلومة المدة، وحيث لم تحدد المدة في العقد فإن هذا العقد إجارة فاسدة غير صحيحة.
وللخروج من فساد هذا العقد يمكن تحديد المدة ولو طالت كخمسين سنة مثلاً، أو أن يشترك مع غيره في شراء كامل العقار على وجه التأبيد، ثم يقتسمون بينهم منفعة العقار لكل شخص مدة معينة على سبيل المهايأة حسب نصيب كل منهم.
وأما نقل الأسبوع إلى مكان آخر فمتى صُحّح العقد فلا يظهر مانع شرعي منه؛ لكونه مبادلة منفعة بمنفعة.
وعلى كل فأنصح الأخ السائل الكريم ألا يقدم على عقد إلا وهو متيقن النفع منه، لكثرة ما يحصل من تدليس وتلبيس لدى بعض الجهات، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ