إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التأهيل للوظائف المحرمة
المجيب
سليمان بن عبدالله الماجد
القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض
التاريخ الثلاثاء 05 صفر 1429 الموافق 12 فبراير 2008
السؤال

ما الحكم الشرعي في متابعة الدراسة في التخصص التالي: (التجارة والتسيير: شعبة التسويق)؟ مع العلم أن أغلب المتخرجين يعملون في شركات تتعامل بالربا، أو يشاركون في وضع خطط تجارية غير أخلاقية؛ كاستعمال جسد المرأة في الإشهار، أو استعمال المبالغة والحيل لبيع المنتج. كما أن محتوى الدروس والمقررات له أصل غربي؛ أي: أننا ندرس التجارة على الطريقة الغربية.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فدراسة الطالب علم التسويق جائزة؛ حتى وإن اشتمل المنهج على بعض الوسائل المحرمة؛ كطرق التغرير بالزبون، ونحو ذلك؛ ما دام أن أغلب هذا المنهج في الوسائل المباحة، كطرق إقناع الزبون والوصول إلى عقله وقلبه؛ بمراعاة الزمان والمكان والأسلوب واختيار الكلمة ومعرفة رغباته وهوايته؛ ليخبره عن السلعة بما يوافقه، وغيرها من الوسائل المباحة، ولا يضر أن تكون هذه المناهج مأخوذة من الغرب أو الشرق؛ إذا كانت غير محرمة في نفسها، هذا فيما يتعلق بالدراسة والتعلم.
أما الممارسة العملية للتسويق: فينبغي أن يلتزم المعلم والمدرب، وخبير التسويق، ومندوب المبيعات بالأحكام والضوابط الشرعية، وترك المحرمات والمكروهات؛ فليس له أن يدلس على المشتري، ولا أن يخفي عيوب سلعته، ولا أن يستعمل الصور المحرمة أو العبارات المذمومة والموسيقى، ولا اتخاذ ما يدفعه إلى الشراء من غير حاجة، ولا أن يأخذه بسلطان الحياء بإطالة الشرح والهذر ليجبره بذلك على الشراء؛ لاسيما مع صغار السن وضعاف العقول، وإنما يكون التسويق بالحدود المباحة التي ذكرناها في صدر الجواب، وليس للمعلم أن يعلِّم الناس شيئاً من الطرق المحرمة أو المكروهة. وليعلم المسوق أنه وكيل للبائع، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- عن المتبايعين: "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ