إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العمل في شركة تأمين!
المجيب
د. توفيق بن علي الشريف
وكيل كلية المعلمين في تبوك
التاريخ السبت 06 ربيع الثاني 1429 الموافق 12 إبريل 2008
السؤال

أعمل في شركة مقاولات، وأداوم عشر ساعات يومياً، بما في ذلك يوم الخميس، وأنا وحيد أبي وأمي، وأنا شخص مستهْلَك من الدوام، حيث إني لا أجد الوقت الكافي للقيام بواجبهما، حيث إنهما كبيران في السن، وجاءني عرض من شركة تأمين اسمها (الدرع العربي) ووقت دوامهم ثماني ساعات من السبت إلى الأربعاء، وبراتب مغرٍ ومميزات طيبة.. فهل يجوز العمل بهذه الشركة؟ فلو اتضح لي عدم جواز العمل بهذه الشركة فأنا متنازل عن العرض المغري لوجه الله تعالى وربي يعوضني خيراً. أما إذا كان غير ذلك فبودي أن أقوم بالانتقال لهذه الوظيفة؛ لتلبية طلبات الوالدين، ولتحسين وضعي المعيشي.. أفيدوني جزاكم الله خيراً...

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: أخي الكريم أشكرك على اهتمامك ببر والديك، وأسال الله ألا يحرمك أجر ذلك البر، وكذلك أشكرك على اهتمامك بالبحث عن الرزق الحلال الذي لا شبهة فيه، أسأل الله أن يوسع رزقك ويغنيك من فضله العظيم .
ثم بالنسبة لسؤالك فإن شركة الدرع العربي مثل بقية شركات التأمين لا يجوز التعامل معها بعقد التأمين إلا لضرورة ملجئة، كحصول الإلزام بالتأمين عندها أو عند غيرها من شركات التأمين التجاري المحرم شرعاً، وذلك لوجود الربا والغرر والجهالة في عقد التأمين هذا.
أما التوظف في شركة التأمين من هذا النوع ففيه تفصيل: فإن كان عمل الموظف في تحديد الأقساط أخذاً أو عطاء، أو يقوم بالجباية أو الدعاية لها، أو يشارك مشاركة فعالة في نشاطات الشركة، أو يعمل محامياً للشركة أمام جهات الاختصاص فلا يجوز فعله؛ لأنه مباشرة للإثم وإعانة على الباطل والله يقول "وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" وأشد هؤلاء هو المحامي، فإنه كالمشرع للباطل أو أشد، ثم يليه المروج أو السمسار للشركة؛ لأنه يشابه من يدعو إلى الباطل.
أما إن كانت الوظيفة ليست لها علاقة مباشرة بالتأمين المحرم، كأن يكون مسؤولا عن الموظفين حضوراً وانصرافا، أو عن صرف أجورهم –مرتباتهم–، أو يدير أو يباشر أملاكاً أخرى للشركة، أو يعمل سائقا أو خادما أو مستخدما فيها فالتوظف في مثل هذا جائز، والأفضل والأحسن من هذا كله لهؤلاء وأولئك أن يبحثوا عن عمل لا شبهة فيه، فإن ذلك أطهر وأتقى لأنفسهم وأصلح لهم ولأهلهم وذويهم. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ