إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يعمل عندهم ويبيع منتجات غيرهم!
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 23 ربيع الأول 1429 الموافق 31 مارس 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أعمل في شركة مدير مبيعات، وأقوم أحياناً ببيع منتجات لشركات أخرى عن طريق شركتنا، حيث إن شركتنا لا تتعامل بمثل هذه المنتجات، لكن لابد أحيانا من تلبية احتياجات الزبائن، فأقوم بأخذ نسبة معينة من الشركة الأخرى التي أقوم ببيع منتجها، فهل هذا العمل جائز أم لا؟ علماً أنه لا يؤثر على نسبة شركتي التي أعمل بها.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإذا كانت الشركة التي تعمل بها تسمح لك بذلك فلا حرج عليك فيما تقوم به بناءً على العقد الذي بينكما، أما إذا كنت تفعل ذلك دون إذن الشركة التي تعمل بها فهذا من التحايل والخداع، وأكل أموال الناس بالباطل؛ لكونك توزع منتجات الشركات الأخرى باسم شركتك، وهذا لا يجوز، قال تعالى "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" (النساء)، وقال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" (الأنفال). وعن أبي حميد الساعدي قال (استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتيبة، فلما جاء حاسبه قال هذا مالكم وهذا هدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا، ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحد منكم منها شيئا بغير حقه إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رئي َبياض إبطيه ثم قال اللهم هل بلغت بصر عيني وسمع أذني) (رواه مسلم). فاتق الله واحرص على الرزق الحلال الطيب فهو خير لك في الدنيا والآخرة. وفقك الله لكل خير، ورزقك الحلال الطيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ