إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان العمل في شركات الطيران
المجيب
د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 23 رجب 1429 الموافق 26 يوليو 2008
السؤال

هل يجوز لي العمل بشركة طيران في وظيفة حجز ومبيعات التذاكر؟ علمًا أن الشركة تقدم خمرًا لمن يطلب بداخل الطائرة، وليس لموظف الحجز علاقة بذلك.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن عملك في الحجز ومبيعات التذاكر ضمن شركة من شركات خطوط الطيران لا حرج فيه، وإن كانت الشركة تقدم الخمر لمن يطلبه على متن طائراتها، والشركات بهذا الاعتبار على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: شركات عملها كله حرام، كمصانع الخمور مثلا، والمزارع التي تبيع محصولها لمعاصر الخمر، والمؤسسات المالية الربوية التي تعمل في مجال الإقراض بربا أو ضمان القروض أو الوساطة فيها، فهذه لا يجوز تولي وظائفها من البواب إلى أعلى هرم فيها.
النوع الثاني: شركات عملها كله في الحلال، ولا إشكال في هذا النوع من حيث جواز العمل والتعامل معها.
النوع الثالث: الشركات التي يكون أصل عملها حلالا، ولكن يشوبه بعض الحرام، ومن أمثلة ذلك شركات الطيران والفنادق والمرافق السياحية بل والمطارات نفسها التي يباع على أرضيتها أنواع من الخمور والمحرمات، فأصل عمل هذه الشركات حلال ولكنها تقدم خدمة محرمة لزبائنها، فهذا لا يجعل أصل عملها حراما، ويجوز العمل فيها بشرط ألا يباشر الشخص هذا العمل المحرم. اللهم إلا إذا كان حجم العمل المحرم كبيرا، مما يقوي شبهة الحرام في دخل الشركة، فالاحتياط ترك العمل والبحث عن مورد للرزق حلال، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه" والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ