إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حدود طاعة الزوج
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الاثنين 08 رمضان 1429 الموافق 08 سبتمبر 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما هي حدود طاعة الزوج، وإلى أي مدى –مثلا- يجبرني على أن أتكلم إلى أقربائه وأنا لا أريد المشكلات بيننا، فهل يستطيع أن يجبرني؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فطاعة الزوج واجبة على الزوجة، قال تعالى: "الرجال قوامون على النساء بما فَضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم". قال ابن قدامة: طاعة الزوج واجبة، وقال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها.
لكن هذه الطاعة مقيدة بأمرين الأول أن لا يكون في معصية، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال ابن حجر في فتح الباري (9/304) لو دعاها الزوج إلى معصية فعليها أن تمتنع، فإن أدّبها على ذلك كان الإثم عليه. وفي صحيح البخاري أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "إن زوجي أمرني أن أصل شعري فقال: لا إنه قد لُعِن الواصلات".
والقيد الثاني: أن لا تضرها الطاعة، فليس لها أن تطيع زوجها بما يلحق بها الضرر؛ لأن الضرر مرفوع وممنوع في الإسلام.
ويمكن للمرأة العاقلة أن تتفاهم مع زوجها لتحقيق شيء من مراده، والعفو عن بعض، وتقوم هي باحتمال ما تكره لتستمر حياتهما بتفاهمهما. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ