إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل تحل هذه النسبة للطبيب؟
المجيب
د. قيس بن محمد آل مبارك
عضو هيئة كبار العلماء
التاريخ الاثنين 27 ذو الحجة 1430 الموافق 14 ديسمبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لدي صديق طبيب مخبري، ولديه مخبر، يريد سؤالكم: هل يجوز الاتفاق مع الأطباء من الاختصاصات المختلفة على أن يرسلوا تحاليل المرضى عندهم إليه لكي يحللها لكن مقابل أن يحصلوا على نسبة معينة من تكاليف التحاليل دون زيادة في سعرها على المريض، أي أنه بعد أن يحلل يعطي نسبة من إرباحه للطبيب الذي أرسل التحاليل مثلا؟ علما بأن المريض أينما ذهب ليحلل فهي بنفس التكلفة، فالسؤال هل يجوز ذلك أم لا؟ وأيضا أريد إيضاح نقطة، فهو يخاف أيضا من أن الأطباء احتمال يطلبون تحاليل إضافية حتى تزيد نسبتهم من سعر التحاليل.. أفيدوني مأجورين..

الجواب

وبالله التوفيق:

أخذ العوض على الدلالة على أمرٍ من الأمور لا إشكال في جوازه، إلا أن يقترن به محظور.

وفي هذه المسألة يدفع صاحب المختبر للطبيب قدراً من المال مقابل أن يَدلَّ ويُشيرَ الطبيبُ على المريض بالذَّهاب لمختبر من المختبرات، فأخْذُ الطبيب مالاً عوضاً عن الدَّلالة ليس فيه محظور شرعي، وسواءٌ في ذلك أَخَذَ عوضاً من صاحب المختبر أو من المريض، غير أن الطبيب مأمورٌ أن يَصدُق في نُصْحه ودلالته، فلا يجوز له أن يُشير على المريض بالذهاب إلى مختبرٍ إلا إذا كان المختبر مأموناً في تحاليله، كما لا يجوز له أن يطلب من التحاليل إلا ما تستدعيه حالة المريض، فإن فعل وإلا كان غاشَّاً، وأَثِمَ في غِشِّه لا في دلالَته.

هذا ما ظهر لي، فإن كان في المسألة جوانب أخرى لم أتنبَّه لها، فعلى السائل أن يوضِّحها، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ