إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تأجير البيوت العسكرية
المجيب
خالد بن عبد الله البشر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاحد 09 جمادى الآخرة 1431 الموافق 23 مايو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما حكم استئجار البيوت العسكرية من أصحابها؟ مع العلم أن العمل يأخذ من الساكن مائتين وخمسين ريالاً، وعندما يؤجره صاحبه يأخذ ألف ريال.. أفتونا مأجورين..

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبة ومن تبعهم بإحسان، وبعد :

اتفق أهل العلم على أنه يجوز للمستأجر بعد قبض العين المُستأجرة تأجيرها بمثل الأجرة التي استأجر بها أو بأقل منها.

واختلفوا فيما إذا أجرها بأكثر، هل تطيب له الزيادة على كل حال أم لا؟

وليس الخلاف في صحة العقد أو فساده.

فذهب المالكية والشافعية وهو المذهب عند الحنابلة بجواز تأجير المستأجرُ العينَ المُستأجرةَ وهي على حالها التي استأجرها عليه بأكثر مما استأجرها به مطلقاً قياساً على البيع، فالبائع تملك العين، والمستأجر تملك المنفعة.

واتفق الفقهاء على أن المستأجر يلزمه أن يتبع في استعمال العين ما أعدت له، مع التقيد بما شرط في العقد، أو بما هو متعارف، إذا لم يوجد شرط، وله أن يستوفي المنفعة المعقود عليها، أو ما دونها من ناحية استهلاك العين والانتفاع بها. وليس له أن ينتفع منها بأكثر مما هو متفق عليه. فإذا استأجر الدار ليتخذها سكنا فلا يحق له أن يتخذها مدرسة أو مصنعاً.

وإذا كانت الجهة العسكرية تمنع منسوبيها من تأجير البيوت لغيرهم، فهذا الشرط معتبر شرعاً لما أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن عوف المزني مرفوعاً بلفظ "المسلمون على شروطهم" وقال : هذا حديث حسن صحيح، وقد حسنه الشوكاني بمجموع طرقه، وصححه الألباني.

وبالله التوفيق،، وصلى الله وسلم على نبينا محمد..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ