إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يصح هذا الشرط في عقد الإجارة؟
المجيب
فهد بن عبد الله الصقعبي
مستشار في مجلس الشورى
التاريخ الاربعاء 01 رمضان 1431 الموافق 11 أغسطس 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما حكم هذا الشرط في عقد الإجارة: (أن العقد قابل للتجديد بأي مدة يطلبها المستأجر بنفس الأجرة) وهل فيه جهالة بالمدة؟ وإذا لم يرض المؤجر السنوات التي يريد التجديد بها المستأجر هل يكون ذلك مخلاً بالرضا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل في العقود -ومنها عقد الإجارة- الإباحة على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد اختلف الفقهاء في هذا الشرط الذي تذكره (أن العقد قابل للتجديد بأي مدة يطلبها المستأجر بنفس الأجرة).

فبعضهم ذهب إلى أنه شرط باطل لا يصح؛ لما فيه من الإضرار بالمالك، والشريعة جاءت برفع الضرر وفي الحديث: "لا ضرر ولا ضرار" والقاعدة الشرعية تنص على أن الضرر يزال .

وتمسك الآخرون بأن الأصل في العقود الإباحة، وأن هذا شرط صحيح لم يرد فيه نهي، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا" وهذا الشرط من هذا القبيل فليس فيه تحليل حرام ولا تحريم حلال.

والذي يظهر لي أن هذا الشرط صحيح ما لم يقع الضرر على المالك، فإن وقع ضرر عليه بأن تغيرت الظروف التي أجر فيها، فله أن يلجأ حينئذ إلى المحكمة الشرعية لدفع الضرر الواقع عليه، فهو شرط صحيح قابل للإلغاء في حال تحقق الضرر، إلا أنه لا يلغى إلا عن طريق القضاء لأنه شرط لازم فلا يرتفع إلا بحكم لازم، والذي ينبغي على القضاء النظر في إلغاء هذا الشرط إذا تغيرت الظروف التي أبرم فيها دفعا للضرر، ولعل هذا القول فيه توسط بين القولين، هذا ما ظهر لي فإن كان صوابا فهو من الله وحده.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ