إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إجراء عقد الإجارة للعقار قبل تملكه!
المجيب
حامد ميرة
التاريخ الثلاثاء 10 رجب 1431 الموافق 22 يونيو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سؤالي عن جواز عقد الإجارة لفيلا سكنية، فشركة التمويل تشترط عليَّ أولا -قبل أن ينقلوا العقار لاسمهم ما يسمى بإفراغ الصك- أن أدفع لهم المبلغ المقدم، وأن أوقع عقد الإجارة، فإذا تمت الخطوتان أعلاه قاموا بنقل ملكية العقار إليهم. أفتوني مأجورين..

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الجواب عن هذا السؤال يتكون من النقاط الثلاث الآتية:

الأولى: إن اشتراط شركة التمويل عليك إيداع دفعة مقدمة قبل شرائهم وتملُّكهم للعقار يكون حكمه على وجهين:

1. أن يلتزموا بأخذ هذه الدفعة على سبيل الأمانة؛ وهذا يعني أنهم إن اشتروا العقار وقبضوه القبض الحكمي، ثم وقعوا معك عقد التأجير اعتبروا الدفعة المقدمة القسط الإيجاري الأول، وفي حال شرائهم للعقار ثم لم تبرم معهم عقد الإيجار، وطلبت استرجاع هذه الدفعة أرجعوها لك؛ فلا بأس باشتراط دفع المبلغ المقدَّم على هذا الوجه (صيغة الأمانة) -وهو ما تفعله بعض المصارف الإسلامية-.

2. وإما إن أخذوا هذه الدفعة المقدَّمة قبل شرائهم للعقار وتملكهم له باعتبارها دفعة أولى من الإيجار، أو بشرط عدم إعادتها لك في حال عدم إبرام العقد؛ فلا يصح هذا الشرط على هذا الوجه؛ لاشتماله على الإلزام بالوعد –وهو ما يترجح لجمعٍ من أهل العلم تحريمه على هذا الوجه-، وكذلك لكون مؤدى ذلك أنهم عقدوا الإيجار على ما لم يملكوا، وهو محرَّم كذلك.

الثاني: لا يصحُّ أن يوقِّعوا معك عقد تأجير عقار معيَّن قبل شرائهم وتملكهم لذلك العقار؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لا يُملك.

الثالث: وأما إذا اشترت شركةُ التمويلِ العقارَ –مع وجود ما يثبت ذلك من عقد ونحوه، وقبضته قبضاً حكمياً –باستلام مفاتيحه ونحو ذلك مما يعدُّه العرف قبضاً حكمياً للعقار- فلا بأس بأن يبرموا معك عقد الإيجار، ويأخذوا منك الدُّفعة المقدَّمة في هذه الحال –وإن لم يُفرِغوا الصَّك باسمهم بعد-؛ لأن الإفراغ في هذه الحال يُعَدُّ توثيقاً.

هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ