إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان اشترى أرضًا بقصد التجارة فهل يزكيها؟
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 13 شعبان 1431 الموافق 25 يوليو 2010
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لو اقترض أحد الأشخاص مبلغاً من المال يقدر بـ (290000) مئتان وتسعون ألف ريال سعودي لتوفير مبلغ لشراء أرض بقصد الاستثمار، بحيث عندما يزيد سعر الأرض يقوم ببيعها، وقد تمتد فترة تملكه لتلك الأرض لمدة عام أو لعدة أعوام، فهل تجب عليه الزكاة؟ ومتى يزكي؟ وكيف يزكي؟ علماً بأنه لا يملك السيولة الكافية لتزكية المبلغ المشار إليه أعلاه ولو لسنة واحدة. أفتونا مأجورين..

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فما أعد للتجارة سواء كان عقارات أو أراضي أو سلعاً أو سيارات أو غير ذلك ففيه الزكاة، وما دام هذا الشخص قد عرضها للبيع لكن ينتظر ارتفاع سعرها فقد لزمته زكاتها سواء كان ذلك خلال سنة أو أكثر، لما ورد عن سمرة رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع" (رواه أبو داود، والبيهقي)، وعلى ذلك فتجب الزكاة في هذه الأرض بعد تمام الحول على نية بيعها، فتقوَّم عن كل سنة وتخرج زكاة قيمتها، وهي ربع العشر، أي 5و2%. ويزكي بحسب ما تيسرت له السيولة من النقود لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.وهي في ذمته ما دام لم يخرجها، فمتى أخرجها برئت ذمته منها لأنها حق من الحقوق التي أمر الله تعالى بها في قوله "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا.." [التوبة:103].

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ