إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تخصص الرجال (في طب النساء)
المجيب
د. محمد بن إبراهيم الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الثلاثاء 23 ربيع الأول 1423 الموافق 04 يونيو 2002
السؤال
أنا طالب أدرس في السنة الأخيرة في كلية الطب، أرغب في التخصص في قسم النساء والولادة، فهل في ذلك حرج؟
الجواب
إن الله –عز وجل- أمر المؤمنين والمؤمنات بغض أبصارهم وحفظ فروجهم، فقال –عز وجل-: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها..." [النور:30-31].
وأجاز النبي –صلى الله عليه وسلم- التداوي بقوله: "تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله" الترمذي (2038) ابن ماجة (3436) أبو داود (3855).
وقد قال أهل العلم: إن تعلم الطب بشكل عام يعد من فروض الكفايات، ويتعين في حق من لا تقوم الكفاية إلا به، ولا شك أن التخصص في طب النساء والولادة مما يحتاج إليه المسلمون ولما كان من مستلزمات هذا النوع من التخصص غالباً الاطلاع على عورات النساء كان الأولى أن يتعلمه النساء المسلمات، إذ إن نظر المرأة إلى المرأة أهون من نظر الرجل إلى المرأة.
ومع ذلك فيجوز للرجل تعلم هذا النوع من الطب، إذ إنه مما يحتاج إليه، وليس في النساء من تندفع بها الحاجة، لكن يجب على من تخصص في هذا النوع خاصة أن يتقي الله –عز وجل-، وأن يخلص النية لله، ويشترط لممارسته هذا العمل أن يكون ثقة مأموناً، ويجب عليه وجوباً عينياً أن يتعلم الأحكام الشرعية التي تتعلق بمداواة الرجل للمرأة، إذ إن هذا النوع من العلوم يعد من أخطر أنواعها، فهو مؤتمن على أعراض الناس، ولذا يشترط فيه من الشروط التي يتم بها غرضه أكثر مما يشترط في غيره، والله –تعالى- أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

إرسال إلى صديق طباعة حفظ