إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رقص الرجال وغناؤهم في الأعراس
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الخميس 20 جمادى الآخرة 1428 الموافق 05 يوليو 2007
السؤال

في أعراس مجتمعنا (الكردي) يقوم الرجال بشبك أيديهم، والقيام بحركات متناسقة جداً موروثة من الآباء إلى الأبناء تسمى (دوات) مع الغناء، فهل هذا مباح في الإسلام؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد جاء الشرع بتحريم سماع المعازف بجميع أنواعها، عن أبي عامر الأشعري –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "ليكوننّ أقوام من أمتي يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف" صحيح البخاري (5590).
ولم يرخص في شيء منها إلا في ضرب الدف، وهو آلة دائرية مختومة من وجه واحد بجلد رقيق ليس فيه أجراس، فهذا مرخص باستعماله في الأعراس ونحوها؛ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح" النسائي (3369) وهذا لفظه، الترمذي (1088)، ابن ماجة (1896)، وحسنه الألباني في (إرواء الغليل 1994).
أما الرقص فإنه وإن كان خلاف الوقار المأمول في الرجال فإن الأصل فيه الإباحة، عن عائشة –رضي الله عنها- أنها سمعت لغطاً وصوتاً، فقام النبي –صلى الله عليه وسلم- فإذا حبشية تزفن –أي ترقص- فقال: "يا عائشة تعالي فانظري" النسائي (1594)، وأصله في الصحيحين، البخاري (949)، ولفظ مسلم (892) "جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد"، ولأحمد وابن حبان "أن الحبشة كانت تزفن بين يدي النبي" وانظر الروايات في (فتح الباري 2/515).
فإذا خلت تلك الحركات من اختلاط الرجال بالنساء، أو سماع الغناء المحرم ونحوها من المحرمات فأرجو أن لا بأس بها (إذا كان مما اعتاده الناس، وألفوه في وقته وصفته)، والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ