الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أخشى أن أتزوج غيره فيقتل نفسه!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1427 الموافق 18 يوليو 2006
السؤال

أنا فتاة ملتزمة. تقدم شاب لخطبتي، ولم ترده أمي، بل قالت له: إنني طالبة. استمرت علاقتي به وهي علاقة شريفة. ولما كبرت قليلاً اكتشفت أنه متهور لدرجة تصل به إلى الكفر. حاولت إصلاحه دون فائدة. وأؤكد أنه شاب طيب ولم يسئ إلي يوماً. وما زال يريدني زوجة له.
حاولت إقناعه بأني لست الزوجة المناسبة له، ولم يقتنع. وصار يهدد بما سيفعله في نفسه وعائلته إن أنا تركته. رفضت خاطبين تقدموا لخطبتي بسببه والخوف من ردّ فعله. فما أفعل؟ وما الحلّ؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

أنست برسالتك وإن كانت حزينة وأشفقت عليك وإن ظهر منك بعض القوة. إن استقامة الفتاة، وفطنتها، وحسن اختيارها من كمال عقلها، وجمال توفيق الله لها. إن الحب لا يكفي لإسعاد الزوجين، بل لابد من التوافق والانسجام. إن اختيار الزوج بالنسبة للفتاة أعظم قرار تتخذه في حياتها وعلى ضوئه يتحدد المستقبل إن ميل المرأة إلى الذكر غريزة وفطرة والعكس أيضاً. ولكن العقل يجب أن يكون سيد الموقف لا العاطفة، كم وكم هي الآثار، وكم هن اللاتي اتعظن بغيرهن، ولم يكن عظة لغيرهن، والحل يكون عبر هذه الخطوات:
1- بلا تردد -والقوة في الاقدام- على قطع جميع أوجه الاتصال ومن غاب عن العين والسمع، غاب عن القلب.
2- أن تضعي على معصمك مطاطاً فكلما جاء ذكر هذه الفاجعة لسعت يدك قائلة كفى يا نفس هو رجل غير مناسب، ثم انشغلي بأمر يغمر مشاعرك انشغلي بالصلاة وقراءة القرآن مع حزم كامل ويقظة تامة.
3- إذا تحدثت معه الحديث الأخير فكوني حازمة قاطعة قوية في نفسك. لا تحدثيه إلا بعد إجراء تمارين على القوة.
4- ثقي أنه لن يفعل ما ذكره عن نفسه متى ما سمع منك الجد والوضوح، لن يقتل نفسه، ولن يضرها ولن يضر أهله، إنما يريد أن يبتزك بهذه العواطف، إن الضعف الذي لمسته منك هو أنك قلت [لا أستطيع أن أفعل أكثر من هذا] كيف تواجهين مستقبل حياتك بمثل هذه الانهزامية أن كونه سيقدم على ما هدد به إيذاء نفسه وأهله إنما هو شأنه هو وعمله هو، ونحن مسؤولون عن تصرفاتنا وأفعالنا؛ لا عن ردود أفعال الآخرين، ولا عن هذه المسرحية المؤلمة فهو يقوم بدور البطل والمناور، وأنت تمثلين جانب الضحية، والباحثون يقولون إن شعور الإنسان بأنه ضحية إشارة بأنه غير جاهز لتحمل المسؤولية، فلا تشعري بأنك ضحية، ولا يشعر بأنه ضحية وكلاكما يتحمل مسؤولية نفسه وتصرفاته. وإن رأيت أن يدخل بينكما من يقوي إغلاق الستار ونهاية هذه القصة فحسن.
قوي الله قلبك، وجعلك حريصة على ما ينفعك، وأعاذك الله من العجز والكسل ورددي هذا الحديث "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف... احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز..." الحديث. صحيح مسلم (2664) ولك احترامي وتقديري.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.