الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

المجيب
دكتور
التاريخ الاثنين 02 رجب 1423 الموافق 09 سبتمبر 2002
السؤال

أنا شاب أعمل موظفاً بسيطاً وأهلي يريدون مني الزواج وأنا لا أفضل ذلك على الأقل في الوقت الراهن لاعتبارات كثيرة منها أنني إنسان لم أختلط بالنساء من قبل ولا أستطيع الحديث إليهن ، كما أنني متخوف من إخفاقي في هذا المشروع الرباني
أرشدوني جزاكم الله خيراً

الجواب

الأخ الكريم ..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم"
أولا: لا شك أن عمرك هو العمر المناسب للزواج أو أكبر قليلاً من معدل الزواج العام فأنت الآن تجاوزت سن الثلاثين ولا أوافقك بأن الوقت لم يحن للزواج من الناحية العمرية على الأقل .

ثانياً :عدم اختلاطك بالنساء وعدم استطاعتك الحديث إليهن ليس مانعاً أو عائقاً أبداً من الزواج فالكثير من أبناء المسلمين بحمد الله لم يخالطوا النساء ولم يتحدثوا إليهن قبل الزواج ومع ذلك لم يكن هذا الأمر مانعاً من زواجهم .

ثالثاً : يجب أن تدرك يا أخي أن الزواج مشروع يقوم ليلبي لدينا حاجات نحن رجالاً ونساءً بأشد الحاجة إلى إشباعها . الحاجة للجنس والحاجة للسكن والمودّة التي لا يمكن أن تأتي إلا بالزواج والحاجة للولد وإشباع الرغبة الفطرية للأبوة أو الأمومة وغيرها كلها حاجات ورغبات لا تتأتى إلا بالزواج والعيش مع الجنس الآخر وهذه من آيات الله في هذا الكون.

رابعاً : قلة ذات اليد وعدم وجود الدخل الكافي هو معوق من معوقات الزواج وهذا صحيح ولكنه ليس مانعا البتة .. وكم يوجد من الفتيات من تحب العيش في كنف زوج صالح تتاقسم معه لقمة العيش ولو كانت قليلة وتؤسس معه بيتاً زواجياً لتملئه بالحب والحنان ولربما تكون سبباً في غنى ذلك الزوج فكم من فقير رزقه الله واغتنى بعد الزواج ولا تنسى قول الله عز وجل " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله.." الآية.
فالفقر وقلة ذات اليد يجب أن لا تكون حجر عثرة في طريق الزواج والتحصين .

خامساً : خوفك من الإخفاق في هذا المشروع الزواجي في محله ولكن يجب أن تعلم أن كل زوجين قد مر بهما مثل هذا الشعور فهو شعور يخالج فؤاد الإنسان عند قيامه لأول مرة بأي مشروع كان والزواج واحد منها، فهذا التخوف وهذه المشاعر بالخوف من الفشل هي مشاعر طبيعية جداً فلا تعطها أكبر من حجمها.
ثم أيضاً .. لنفترض أن ذلك الزواج لم ينجح هل أنت أول من فشل فيه أو أول من طلق؟ أبدا غيرك الكثير جداً ممن لم يوفقوا في أول مرة ولم يكن ذلك مانعاً أبداً من إعادة التجربة والنجاح فيها في المرة الثانية.

أخيراً لتكن متيقناً أن الزواج على عظمة مكانته وسمو هدفه ورفعة شأنه إلا أن ليس بالأمر الصعب الذي تتصوره أنت ففكر فيه وتصور إيجابياته وحلاوة العيش في كنفه وابحث عن الفتاة المناسبة لك ولا تنس الدعاء المستمر بالتوفيق فالله قريب من عباده المخلصين.
وفقك الله وأسعدك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.