الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ابني والدراسة: عزوف وعدم مسؤولية

المجيب
أستاذ مساعدبجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
التاريخ السبت 27 صفر 1428 الموافق 17 مارس 2007
السؤال

أريد أن أعرف ماذا أفعل مع ابني وعمره تسع عشرة سنة، وهو يرفض الذهاب إلى المدرسة، يرفض أن يعمل بحجة الانهيار العصبي وانهيار النشاط، وأنه يحتاج إلى من يساعده. لقد فعلت كل شيء من أجله، دفعت المال للطبيب النفسي، ذهبنا لاستشارة الأطباء... ولكن هو لا يجتهد، وهو دائما في الإنترنت يتكلم مع أصدقائه، أو يقرأ كتبا عن الانهيار العصبي أو يسمع الموسيقى فهل أطلب منه أن يترك المنزل أم هذا حرام؟ أبوه يطلب مني أن أطرده من المنزل لكي يتحمل مسؤوليته، ولكن أنا لا أستطيع ذلك؛ فماذا أفعل مع ابني؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نشكر لك أختي الكريمة اهتمامك بابنك. نسأل الله الصلاح لنا ولذرياتنا إنه سميع مجيب.
إن ابنك يمر بمرحلة المراهقة، وهذه المرحلة تتسم من الناحية الانفعالية بالشدة، والتذبذب، ونتيجة للنمو السريع فإن له آثاراً انفعالية كبيرة على المراهق، فهو يشعر بانزعاج من نمو أطرافه، وتضخم صوته، ونمو أعضائه وبروزها، ويقضي وقتاً كبيراً أمام المرآة..
يؤدي ذلك إلى العزلة والشعور بالخجل،، وتقل اهتماماته الاجتماعية، ويشعر بالارتباك من الآخرين؛ خشية ملاحظة التغير الذي طرأ عليه، وبالتالي الارتباك والتردد الذي يظهر على أفعاله، ويخجل من القراءة الجهرية نتيجة تغير الصوت لديه، وقد يكون رفض ابنك للذهاب للمدرسة لأجل ذلك.
كما يظهر لدى المراهق عدم الاستقرار؛ فتتغير ميوله كما يتغير جسمه، فهو ينتقل من نشاط لآخر، ولا يشعر بالرضا من أي نوع، ويصاحب ذلك مشاعر التوتر.
كما تزداد الحساسية لديه تجاه نظرات الآخرين وأوامرهم ونصائحهم ومطالبهم، فتغلب عليه حدة الطبع وسرعة الغضب، ويفسر معظم ما يسمعه من الكبار والأقران على أنه موجه إليه، تزداد لديه القابلية للاستهواء والاستثارة، فلديه العاطفة الجياشة.
وقد لا يستطيع التحكم في المظاهر الخارجية لحالته الانفعالية.. فقد يلقي أو يحطم ما في يده، وقد يمزق ويتلف مقتنياته.
كما لديه الحساسية الزائدة تجاه النقد، نتيجة خيبة أمله فيما كان يعتقده عن رأي الآخرين نحوه.
أحلام اليقظة وخيالاته تضفي عليه قوة وكمالاً وقيمة، ولكن هذه ليس لها رصيد عند الناس، فهو عندهم ما زال صغيراً حقيرًا، وغير قادر على تحمل المسؤولية.
لذا يصبح في بعض الأحيان ناقماً على والديه وعلى الناس والمجتمع، ويطلق بعض العبارات مثل التي تدل على ذلك.
وعموماً لديه نقصان الثقة بالنفس، حيث يصبح أقل ثقة بنفسه، وذلك راجع لعدة أسباب:
1- نقص المقاومة الجسمية، والقابلية للتعب.
2- الضغوط الاجتماعية التي تطلب منه أكثر مما يؤديه.
3- نقد الكبار لطريقته بالعمل.
يعتري المراهق أحياناً مظاهر اليأس والقنوط والكآبة، وقد يستبد به اليأس فيقدم على الانتحار.
أما الانهيار العصبي الذي يشكوه، فقد يكون هو حيلة نفسية لتبرير تركه الدراسة أو الجدية فيها، ومن وجهة النظر النفسية فإن الانهيار العصبي يحدث غالباً نتيجة صدمة نفسية أو عاطفية، وليس يحدث فجأة، إلا أن يكون اضطراباً ذهنياً، وليس مما ذكرت أختي الكريمة عن ابنك شيئاً من مظاهر الاضطراب الذهني.
وللتعامل مع ابنك استخدمي الحوار والإقناع العقلي، وليس فقط النصائح المباشرة، كما يمكن حرمانه من بعض الأشياء التي يفضلها حتى يعود لسابق عهده، وهذا جزء من تعويده على تحمل المسؤولية، أما طرده من البيت فليس حلاً سيما في بلاد الغربة، بل ربما تزداد الحالة سواء.
وعلاج ابنك ليس عند الطبيب النفسي، بل لدى الاختصاصي النفسي، فهو الأفضل لمثل حالة ابنك.
أسأل الله أن يسعدك بصلاح ابنك، ونجاحه في حياته كما يحب ربنا ويرضى.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - نور | ًصباحا 12:44:00 2009/11/15
ا سال انيعنك على ابنك وان تستخدمي اسلوب التفاهم