الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بناء الشخصية الإسلامية

المجيب
مدرب في التنمية البشرية وتطوير الذات
التاريخ الاثنين 23 رجب 1428 الموافق 06 أغسطس 2007
السؤال

كيف أبني شخصية إسلامية قوية قادرة على تحمل الصعاب، ومواجهة جميع الأزمات، وقيادة الناس نحو دين الله.وكيف أتخلص من الخجل والتردد لتحقيق هذه الأمنية، وكيف أبدأ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أسأل الله عز وجل أولاً أن يحقق أملك وحلمك الجميل، وكم كنت مستمتعاً وأنا أقرأ رسالتك القصيرة، والتي فيها أول خطوة عملية لتحقيق هذا الحلم الجميل، والخطوة الأولى التي أقصدها هي قرارك أن تبني شخصيتك الإسلامية القوية القادرة على تحمل الصعاب، خاصة في سنك الذي يتميز بالحيوية والمغامرة، وأنت قادر بإذن الله على أن تتخلص من الخجل والتردد، ودعني أبدأ مباشرة في المساهمة معك في توضيح بعض المعالم لبناء الشخصية الإسلامية، وأجزم أن كل إنسان يريد لنفسه التميز في حياته وفي آخرته أن تكون لديه قدرة على التوازن والبناء في ثلاثة مسارات وهي:
1. التميز في العلاقة مع الله سبحانه وتعالى.
2. التميز في بناء الشخصية الذاتية في كافة الجوانب العقلية والنفسية والبدنية.
3. التميز في العلاقات الاجتماعية.
كما تلاحظ أن بناء الشخصية ليس في مسار واحد، ولكن في عدة مسارات لتكون شخصية إسلامية متكاملة يعتمد عليها، ففي المسار الأول وهي العلاقة بالله عز وجل ينبغي لك أن تتقرب لخالقك بالأعمال الصالحة التي تكفل للعبد رضاه وحبه والفوز بجنته، ربما أختصر عليك - عزيزي- قمة التميز مع خالقك في هذا الحديث، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى قال:"من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه". رواه البخاري (6502).
أنت تريد أن تكون صاحب شخصية إسلامية قوية قادرة على تحمل الصعاب، فلن تكون إلا بالقرب من الله بالمحافظة على ما يحبه خالقك وهي الفرائض، ثم المبادرة بالنوافل المختلفة في اليوم والليلة لتحصل على محبة الله، وأي كرامة وسعادة عندما تحصل على هذه المنزلة ستحوز الدنيا والآخرة، وعليك في مسارك مع الله أن تبتعد عن كل ما يغضب خالقك. بالإضافة إلى الاستزادة من العلوم الشرعية التي تعينك على فهم دينك، وذلك بقراءة ما تيسر من متون وشروح العقيدة والفقه والحديث والتفسير.
أما المسار الثاني والذي يمسك أنت، وهو التميز في بناء شخصيتك فيشمل عدة مجالات سأحاول أن أسرد لك بعض القواعد، والتي ستجدها بالتفصيل في المراجع التي سأرفقها لك في ختام هذه الاستشارة، وإليك بعض الأفكار:
1. النجاح مهارة، وليس موهبة، وهو مثل فن القيادة يستطيع كل من رغب فيه أن يتعلمه.
2. يرى الناجحون أن حظّهم هو بسبب نجاحهم، أما الفاشلون فيرون أن فشلهم هو بسبب حظهم.
3. الثقة بالنفس هي أساس كل نجاح و إنجاز عظيم.
4. تستطيع إنجاز أي شيء تريده إذا كنت تحتاجه بشده.
5. لا يوجد شيء اسمه فشل.
6. تحمل المسؤولية في كل الظروف.
7. المبادرة إلى الفرصة هي الفرصة.
8. النجاح الكبير هو نتاج تراكم الإنجازات الصغيرة.
9. أمانيك كمبانيك، تحققها أمنية فأمنية، كما تبني بنايتك حجرا فحجراً.
10. لا يقفز أحد على قمة الجبل مرة واحدة.
11. امتهن المهنة التي تجد نفسك جديرا بها.
عموماً تحتاج في بناء ذاتك إلى جهد كبير وتذكر دائما:
ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر
والنجاح والتميز لا يأتي براحة الجسد، ولكن التميز بماذا؟ هذا السؤال الذي أتمنى أن تسألني إياه ! مشكلة جيل الشباب أنه يحب التميز والنجاح، ولكن بوصلته لم تتحدد بعد في أي مسار؟ هل في العلم الشرعي؟ أم أحد التخصصات العلمية؟، أم في غيرها ...؟ للإجابة على هذا التساؤل أسأل نفسك:ما هي إمكانياتك؟ ثم حدد بعد ذلك المسار الذي يلائمك، والذي من خلاله تصنع الحياة بتخصصك الذي تسد به ثغرة لم تسد! ليس لعدم وجود آخرين في تخصصك ! بل بسبب عدم إتقانهم وعدم حرصهم على أن يكونوا نماذج رائعة يُقتدى بها، وأنت أهلاً لأن تكون نموذجاً للشخصية الإسلامية المتكاملة التي تستطيع أن تأثر في الآخرين من خلال التمسك بقيمك الرائعة، وأيضاً بتميزك الوظيفي والمهني.
المسار الثالث العلاقة مع الآخرين: قال صلى الله عليه وسلم:" أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي في حاجة أخي المسلم أحب إليَّ من أن أعتكف في مسجدي هذا شهراً". صححه الألباني في السلسة الصحيحة (906). المسلم لاينفك أبداً من التعامل مع الآخرين، فهو يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وإليك بعض القواعد للتعامل الرائع مع الآخرين:
1. أصلح ما بينك وبين الله، يصلح الله ما بينك وبين الآخرين.
2. ألق التحية على من تعرف و من لا تعرف.
3. ابتسم ( لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق).( تبسمك بوجه أخيك صدقة).
4. عامل الناس بما تحب أن يعاملوك. (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحبه لنفسه ).
5. أنسب للآخرين نجاحهم.
6. دع الطرف الآخر يظن أن الفكرة هي فكرته.
7. أنصت.. ثم أنصت.. ثم تحدث !.
8. كن حليماً.. تكن عظيما (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).
9. جسدك لا يعرف كيف يكذب، فبطريقة غير واعية يقوم جسدك بنقل أفكارك ومشاعرك من خلال الحركات التي تقوم بها.
10. تعود أن تنظر إلى أعين الناس مباشرة.
11. حاول أن تقول شكراً لمن أدى لك خدمة، فوقعها كبير في نفسه.
12. أعترف بخطئك، واعتذر إذا لزم الأمر الاعتذار.
أخي العزيز قد لا أستطيع من خلال هذه الإجابة المقتضبة أن أحيط بإجابة شافية لما تتساءل عنه، ولكني حاولت جاهداً أن أضع لك خطوات وأفكاراً أعتقد أنها مهمة في بناء شخصية أي إنسان يريد لنفسه الفلاح والنجاح، ويبقى الجهد الأكبر عليك، وذلك من خلال مطالعتك لبعض المراجع التي سأسردها في نهاية هذه الرسالة. والله أسأل أن يقر عينك بما تتمناه.
وإليك مجموعة من الكتب المفيدة في بناء الذات والمساعدة في التميز الشخصي:
1. مدخل إلى التنمية المتكاملة د. عبد الكريم بكار
2. العيش في الزمان الصعب د. عبد الكريم بكار
3. نحو عقلية إسلامية معاصرة د. عبد الكريم بكار
4. إدارة الذات د. أكرم رضا.
5. حتى لا تكون كَلاًّ د. عوض القرني.
6. نم ثقافتك د. علي حمزة العمري
7. معاً نتطور أحمد محمد الراشد
8. أدب الدنيا والدين الماوردي.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - تاج الملك | مساءً 11:51:00 2009/04/06
شكرا شكرا يا دكتور على ما تنصح به فقد وجدت عندك ما كنت ابحث عنه من معلومات وجزاك الله خيرا فقد افدتني كثيرا.شكرا
2 - زياد | مساءً 04:22:00 2009/05/25
شكرا جزاك الله خير يا دكتور على نصايحك التي لا تعوض شكرا
3 - الماسه بس حساسه | مساءً 04:36:00 2009/05/25
شككككككرا ييييادككتتتتور نصايحك لا تنسى ابدا جزاك الله اربعة الاف مليون خييييييييييييييييييير
4 - احمد العساس | مساءً 02:41:00 2009/09/28
جزاك الله خيرا .. ونفع الله بكـ .. اضات لي شعلة من نور بعد ظلام دامس .. جزاك الله خيرا
5 - فيصل الشمري | مساءً 03:29:00 2009/09/30
شكرا يادكتور كلامك والله من ذهب ويفيد الناس وجزاك الله خيرا
6 - ابو مهند | مساءً 03:55:00 2009/12/01
شكرا يادكتورواتمنا ان في المجتمع السعودي نشر هذة اللمواضيع الهادفه
7 - كاظم | مساءً 02:14:00 2010/06/23
جزاك الله خيرا اتمنا من كل قراء لهذه نصايح ان يرساله لكل الناس
8 - كريمة | مساءً 07:50:00 2010/07/17
بارك الله فيك على النصائح و جعلها الله في ميزان حسناتك