الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عجوز.. لا يصلي!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الاحد 08 شوال 1430 الموافق 27 سبتمبر 2009
السؤال

والدي عمره خمس وسبعون سنة، ولا يصلي سوى بعض الأيام، وأنا أدعو له دوماً، ولكني لا أستطيع الحديث معه عن الدين أو الحج والعمرة، رغم أنه يحفظ معظم القرآن. ولا يتعامل مع أحد، ولا يخرج من البيت إلاً قليلاً، ودوماً يسب ويشتم، ولا يحترم الضعيف حتى لو كان ابنه، وهو متغير المزاج كثيرا، لذلك جميع أولاده وأحفاده يبتعدون عنه، ولا يحبون التعامل معه، وهذا يسبب ثورة عارمة عنده يؤثر بها علينا، وقد ضقت ذرعاً من تصرفاته مع الجميع، وأخشى أن أتهور ولو بكلمة أحاسب عليها. فأفيدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد تعجبت كثيراً من رسالتك، شيخ عجوز عمره خمس وسبعون سنة يحفظ كثيراً من القرآن، لكن لا يصلي إلا بعض الأيام!! أمر حقاً عجيب، أتمنى أن تجدي الإجابة على ذلك، ما الذي يجعل الوالد يصلي أحياناً؟، هل يعظه أحد في تلك الفترة؟ هل يكون مريضا أو ربما سعيدا في الفترة التي يصلي فيها؟، هل كان سابقاً يصلي؟ لماذا حفظ كثيراً من القرآن؟ ولماذا لا يصلي، ما هي أسبابه ودوافعه؟ ربما لو فكرت قليلاً لتبين لك السبب، وبالتالي استطعت مناصحته.
عزيزتي: هنا وسائل عدة للمناصحة، لكن لعل من أفضلها مع كبار السن أصحاب الطباع الحادة والصعبة وسيلة القدوة، فتحرصين أعانك الله ووفقك على أن تبرزي لوالدك حرصك على الصلاة والبر والذكر، وأن تتحدثي معه عن أثر ذلك في نفسك من حيث الراحة والسكينة، ثم بعد ذلك اجتهدي في إيجاد وقت يصفو فيه ذهن الوالد وتسكن نفسه لمصارحته بتعجبك من حرصه على الصلاة في أوقات، وتركها في أوقات أخرى، ولتكن جلسة صفاء ورحمة، وليست تحقيقا وتقصيا؛ فإن كبار السن يحتاجون لدقة في اختيار العبارات، بل وتحديد درجة الصوت أثناء الكلام، فلتتكلمي بهدوء، وتتركيه يتكلم كيفما شاء حتى لو ضايقك وقاطعك.
عزيزتي: إن بأيدينا هداية الدلالة والإرشاد، فنحن ندل ونرشد الآخرين للهدى والصلاح، أما هداية التوفيق فهي بيد الله وحده: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء". وتذكري في ذلك موقف الرسول صلى الله عليه وسلم الذي استمر يدعو عمه أبا طالب ويحسن إليه إلى لحظة وفاته، لكنه مع ذلك أبى قبول الحق، لذا احرصي على الدعاء له بالهداية، وناصحيه ولاطفيه لعل حاله يصلح، أما إن وجدت منه الإصرار على ترك الصلاة فليس لك خيار في لزوم بره والإحسان له، أما أمره فلله وحده –سبحانه وتعالى-.
عزيزتي: ربما لا يجب علي الإسهاب في تذكيرك بوجوب البر بالوالد حتى وإن أعرض عن قبول الحق: "وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا" [لقمان:15]. فاستمر في الإحسان له، واعلمي أنك تؤجرين على ذلك. ثبتك الله على الحق ونوَّر دربك .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - Muslim in UK | مساءً 04:21:00 2009/09/27
ظنى و الله أعلم أن أفضل وسيلة مع هذا الشيخ ليست أن تكون إبنته له قدوة بل أن تظهر له أنه هو القدوة و أن أبناءه و أحفاده جميعا يحتاجون إليه ليعلمهم القرآن و خبرته فى الحياة. فإن أحس هذا الشيخ بأنه لايزال له دور فى الحياه و أن أهله يوقرونه و يحتاجون إليه فإنتظروا منه الكثير .
2 - يوسف | ًصباحا 06:38:00 2009/09/28
( وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )يوسف103 (انك لا تهدي من احببت و لاكن الله يهدي من يشاء) القصص56 هنالك دائما نماذج آلمت اصحابها فهم يريدون لهم الخير وهم يجهلون مدى الخير الذي يراد لهم ومن تلك النماذج القريبة لاصحابها مباشرة نبينا صلى الله عليه وسلم واعمامه كذالك ابراهيم صلى الله عليه وسلم وابيه كذالك نوح صلى الله عليه وسلم وابنه كذالك لوط صلى الله عليه وسلم وزوجه ونماذج كثيرة هي لاتحصى لست هنا لكي ادعو بدعوة للتشائم كما اني أؤمن بنظر الى الامور من الجانب المشرق ولاكن كما قال الشيخ الواعظ عائض القرني( لابد لنا ان نقدر اسوء الاحتمالات) ولاكن كما ان لكل سؤال جواب ولكل داء دواء فهنالك دائما لكل مشكلة حل فدعاء له مثلا والالحاح في الدعاء وتحري اوقات الاجابة كأخر ساعة من يوم الجمعة كذالك بعد ظهر يوم الاربعاء الى العصر وفى اثناء السجود كذالك من الحلول ايضا اخذة عمرة لعلة يتذكر او يخشى كذالك طلب المساعدة من هم في سنة من الاقارب الذي هم محافظون على الصلاة ان يقوموا بمناصحته وتذكيرة بطريقة غير مباشرة في فؤائد الصلاة في الدنيا والاخرة كذالك تطوير الذات لكي اختي في معرفة ماهية نفسيته ومعرفة النقاط اللتي تستطيعين من خلالها الدخول الى قلبه وبما يسمى بفن الاتصال الشخصي كذالك الاطلاع على نماذج من الناس تابو كيف تابو وكيف تأثرو بعد غياب طويل كذالك تحرى اوقات الصفاء الذهني لوالدك بعد الشبع من طعام يحبه لاني على حد معرفتي أن الرجل الجوعان رجل غضبان والعكس صحيح وذالك التوقيت يهمنا تحرية للخوض في مثل هذة المواضيع ولاكن ليس مباشرة بل الدخول الى الموضوع بطريقة ذكية كذر بعض من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدخول في المشكل كذالك في اثناء مناقشته تبيين الشفقة عليه كقولك ياوالدي بعد كل استطراد كمافعل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال لعمه( ياعم ياعم قل كلمة اجاج لك بها الله يوم القيامة )كذالك حديث نبينا ابراهيم صلى الله عليه وسلم لوالدة يا ابتي ياابتي كذالك الصلاة امامة وجعل الاطفال يصلون امامة لعلة يتفكر وأخيرا اختي اذكركي بأن لاتيأسي من مناصحتة ولتعلمي ان نبي الله نوح نصح لقومة الف سنة الى خمسين عام ولم يكل ولم يمل ولم ييأس حتى اخبره الرب جل وعلى(لن يؤمن من قومك الى من قد آمن)فل تحاولي اختي وتجدي وتجتهدي كانحلة وتسألي أهل الخبرة وتشاوري الثقات من الناس من اهل التخصص كذالك تذكري قول العالم العامل شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية(ليس العبرة في نقص البدايات بلا العبرة في اكتمال النهايات) فبحول الله وقوتة ستكون نهاية سعيدة باذن الله هذا والله اعلم واحكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة اجمعيين ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين