الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ما كفارة ذنبي؟

المجيب
مشرف تربوي بجمعية تحفيظ القرآن الكريم
التاريخ الخميس 03 شعبان 1428 الموافق 16 أغسطس 2007
السؤال

أحببت إحدى قريباتي قبل أن أخطبها، ووقفت معها مرات عديدة في منتصف الليل، فقبَّل بعضنا الآخر وليس غير ذلك، وحدثت مشكلة بيني وبين أهلها فتركتها، والآن ما المطلوب مني ليغفر الله ذنبي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي وفقك الله لكل خير، وحرسك من كل سوء ومكروه، لابد أن تعلم أنه لا يحول بينك وبين التوبة أحد، وأن باب التوبة مفتوح لكل أحد متى عاد وأناب إلى ربه واستغفره. فإن الله عز وجل غافر الذنب، وقابل التوب، قال تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الزمر:53]، وقال تعالى "نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الحجر:49].
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقبل توبة العبد مالم يغرغر". أخرجه الترمذي (3537)، وغيره.
ولاشك أنك تعلم قصة الرجل الذي قتل مائة نفس، ثم تاب توبة صادقة، وعاد إلى ربه فغفر له ذنبه، وفي الحقيقة أن التوبة إلى الله والرجوع إليه قيمة رائعة لا يوجد لها مثيل في الأديان الأخرى، وهذه من نعم الله علينا كمسلمين، ولابد أن تعلم أخي أن كل إنسان معرض للوقوع في الخطأ، ولكن المسلم الصادق يرجع ويتوب إلى ربه ومولاه، (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون): وهناك لاشك فرق عظيم بين من يتهاون بالذنب، ويتعمد الوقوع فيه، وبين من تغلبه الشهوة والشيطان فيقع في الذنب، ثم يندم ويتوب إلى ربه.
وقد امتدح الله عز وجل النفس اللوامة، وأقسم بها في كتابه الكريم في قوله تعالى: "وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ" [القيامة:2] وهي النفس التي تلوم صاحبها على التقصير وفعل المعاصي، ثم إني أبارك لك أخي الكريم حرصك على التوبة والرجوع إلى الله، والندم على التقصير، فعليك أن تكثر من الاستغفار، وتعزم على عدم العودة للذنب، وتكثر من فعل الطاعات والحسنات؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات. قال تعالى: "وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" [هود:114].
ثم إني أهمس في أذنك -أخي الحبيب وكل شاب يعزم على الزواج- بأن الشريعة لا تبيح للخاطب إلا النظرة الشرعية للمخطوبة فقط، وهذا –والله- قمة العفاف والطهر حتى يحصل الزواج ، أما ما ذكرت من حدوث الخلوة والتقبيل وغير ذلك فهو لاشك ذنب عظيم، وانتهاك للحرمات؛ لأن المرأة مازالت أجنبية بالنسبة لك، فاحرص أخي على الطهر والعفاف. وفقك الله لكل خير، ورزقك الزوجة الصالحة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.