الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

التعامل مع الموظفين الأكبر سناً!!

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الاحد 17 جمادى الأولى 1436 الموافق 08 مارس 2015
السؤال

لا أريد الإطالة وهذا السؤال باختصار أنا أعمل في مؤسسة حكومية وقد ترقيت إلى رتبة رئيس قسم قبل فترة قصيرة و الموظفين الذين هم تحت إمرتي كانوا زملائي من قبل السنين وهم يكبرونني في السن والمشكلة أنني أخجل من أمر أحدهم بعمل ما، أيضاً عند خطأ أحدهم استحيي من التنبيه عليه فلا ادري ما هي المشكلة عندي هل عدم الثقة أم ضعف الشخصية ..؟

الجواب

أخي الكريم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لتعلم يا أخي أن إصدار أي حكم على الإنسان في الأمور النفسية حتى وهو قريب منك " يحتاج إلى وقت وإلى ملاحظة وثيقة ومتقنة.
عندها قد تصدر حكما فرضيا " يحتمل الصواب ويحتمل الخطأ .. ويتم التأكد منه وفق منهجية علمية مقننة .. ثم بعد ذلك تأتي مرحلة تحديد عمق المشكلة – إن وجدت – وحدتها وأخيرا البرنامج العلاجي المقترح لها .
هذا بشكل عام .. ذكرته هنا لأبين لك أخي الكريم صعوبة القطع بأي مشكلة من وراء حجاب .. وهو هنا حجاب الإنترنت !!!
أما ما يظهر لي مما ذكرته – باختصار – عن واقعك في العمل مع مرؤسيك فإني أولا : أهنئك بهذا الترقية وأبارك لك ... وأدعو الله أن يجعلها عوناً لك على الطاعة والخير .. وأن يسدد خطاك وأن يصلح لك وأن يصلح بك وأن يجعلك وإيانا مفاتيح للخير مغاليق للشر .
وثانيا لا أعتقد – أخي الكريم – أن ما تذكره عدم ثقة أو ضعف شخصية ..!! ولكن – ربما – هو نوع من عدم الاعتياد .. والتقدير لهم خاصة وهم كما ذكرت يكبرونك في السن وقد يكونوا سبقوك في الموقع ذاته !!
على أية حال .. يحسب لك هذا الشعور النبيل تجاه زملائك ومرؤسيك .. في هذه الحدود ما لم يتجاوز ذلك إلى إخلال واضح من قبلهم في وقت العمل وآلياته .. وتساهل منك وخجل عن التنبيه والتوضيح والضبط والربط .. !! مما يترتب عليه تأخر عن أداء العمل .. وتسيب في إنجاز المعاملات المطلوبة .. !! هنا يحتاج الأمر إلى وقفة .. !! بل وقفات جادة لوضع الأمور في نصابها الصحيح .
وتذكر يا أخي الكريم .. أننا نتعامل مع أناس مختلفين في مستوياتهم العلمية .. وقدراتهم الفكرية .. وبيئاتهم الاجتماعية .. فما يناسب هذا في التعامل قد لا يناسب ذاك ، .. !! وما يفهمه هذا على أنه نوع من التقدير .. يفهمه الآخر على أنه نوع من الضعف والعجز .. !! وهذه سنة الله في خلقه .. متفاوتون في أشياء كثيرة تصل أحيانا إلى التناقض التام .!!
ولذلك فإني أقترح عليك ما يلي :
أولا : أعتقد - جازما – أن الكثير من الناس لا يهمهم ولا يشكلهم التكليف أو الأمر . لأي عمل كان .. بقدر ما يشكلهم ويهمهم طريقته أو أسلوبه !!! ولذلك فاختيار العبارة المناسبة واللطيفة في التكليف أو التنبيه أو السؤال .. لها أبلغ الأثر في النفس البشرية .
ثانيا : تحديد المهام بشكل واضح .. له أثر بالغ في تأدية الأدوار ومعرفة المهام .. وبالتالي مساءلة المقصر – إن وجد – عن أسباب تقصيره . فلا يتحجج حينها بأنها ليست من مهامه .. أو أنه ظنها كذلك !! ولا بأس من الاتفاق على آلية " معينة " للتكليف بالعمل " ومن ثم متابعة تنفيذه ويفضل أن تكون عبر نموذج " تحريري " متفق عليه !! وخصوصاً في بعض المهام التي تحتاج إلى إنجاز ومتابعة .
ثالثا : تذكر دائما أن الإدارة الإيجابية تعتمد على توقعاتنا لما يمكن أن يحدث .. لا على رد فعلنا عند حدوثه .!! فالمدير الناجح يحاول استباق المشاكل لمنع حدوثها .. فينظر للأمور أحيانا من زاوية مرؤسيه . لا من زاويته فقط ..!! وبالتالي يضع نفسه مكانهم .. ويتوقع ردود أفعالهم .. ويحاول منع السالب منها .. وأن وقع استغله بقدر المستطاع – لمصلحة العمل .
رابعا : " المرونة " بحدودها المناسبة " مطلب ضروري " فنحن نتعامل مع بشر .. !! بشرط ألا يساء فهمها من قبل الآخرين .!!!
خامسا : وضع مدد محددة لإنجاز الأعمال .. وعليك بمناقشة المقصر- إن وجد – بشكل فردي وهادي .. فذاك ابلغ واكثر جدوى " مع الكثير من الناس . وتوقع وجود الطرف " المشكل " وهيئ نفسك للتعامل معه .. ولا بأس من الاستعانة أحياناً ببعض زملاءه الثقات .. واستشارتهم في طريقة إيصال الفكرة إليه .. فأنت هنا تحقق مبدأ المشاركة في القرار عندهم ..! وهي طريقة مجربة وذات نتائج إيجابية .
سادساً : وأخيراً .. استعن بالله قبل هذا وبعده .. وأحسن النية .. وحاول تطوير قدراتك الإدارية بالاستشارة لأهل الخبرة .. والاطلاع على بعض الكتب الخاصة بهذا المجال وهي بالمناسبة متوفرة عند كثير من المكتبات .. وفي بعضها الكثير من الأفكار الرائعة والعملية .. وثق بالله ثم بنفسك .. والإنسان – أخي الكريم – لم يولد عالماً .
وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سامية عنانى | مساءً 07:40:00 2010/07/14
انا ممرضه مشكلتى انه اثناء عملى تحدث رعشة قوية بيداي خاصة اذا كنت اعمل امام احد ايا كان حتى مرافق ماذا افعل مقبله على عمل جديد واخشى الفشل