الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ردُّوني إلى سعادتي!

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ الاثنين 10 شعبان 1429 الموافق 11 أغسطس 2008
السؤال

أريد أن أرجع لفترة سابقة عشتها ملتزماً، حيث كنت أصلي كل الفروض في المسجد، وأصلي التهجد، وأواصل حفظ القرآن (تلك الفترة أعتبرها من أسعد أوقات حياتي، وأكثرها توفيقاً وطمأنينة في النفس)، الآن صرت لا أصلي الفجر في المسجد، بل أصليها في غير وقتها وأصلي فقط فرضين أو ثلاثة في المسجد.. همتي ضعفت ولا تزال لدي رغبة قوية، لكن أحس أن نفسي جمحت، ولا أستطيع التحكم بها كالسابق، خاصة بعد ما انتدبت لأوروبا، وكثرت مخالطتي للغربيين، أتمنى أن أظل على وضعي العملي والعلمي، ولكن أتمنى في الوقت نفسه أن أرجع إلى الله على الأقل كما كنت.
المشكلة أني أحاول منذ فترة أن أصلي على الأقل صلاة الفجر في المسجد، لكن لم أستطيع.. علمًا أن وضعي المادي مستور الحمد لله، وخير الله علي كثير، وأخاف أن يزول، فأنا أعمل بواحدة من أكبر الشركات بالمنطقة، ولي فيها منصب متميز.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
البحث عن الأفضل في الحياة المادية، والسعي للكسب الحلال، والحرص على زيادته دون أن يؤثر سلبيا على العبد من الأمور الممدوحة شرعا، كما قال الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- "نعم المال الصالح للرجل الصالح" وأحسبك -والله حسيبك- من الناس الصالحين خاصة في حرصك على نفسك، ومبادرتك في السعي نحو التغيير إلى الأفضل ، بل أن يلاحظ العبد ضعف إيمانه، ويراقب نفسه، ويجتهد في النهوض بها، كل هذا من علامات توفيق الله للعبد.
أخي الفاضل:
اعلم أن الحل يبدأ من عندك، وما سنذكره من اقتراحات ما هي إلا وسائل معينة -بعد الله- على تحقيقي الهدف المنشود وإني على يقين من سيطرتك على نفسك وكبح جماحها، خاصة وأنك قد درست وعشت وعاشرت الكثير، ويبدو -والله أعلم- أنك ناجح في حياتك العملية (الوظيفة) مما يعطي مؤشراً جيداً على قدرتك في التغيير، واسمح لي أن أقدم لك بعض الاقتراحات:
 حاول دراسة أسباب التغير، وضعف المداومة على الصلاة، وحين نقول الأسباب فهذا يعني كل ما في حياتك ، فتش في نفسك وفي بيتك هل هناك معاصٍ تتكرر منك أو من أهل بيتك، فمما هو معروف أن شؤم المعصية يؤثر على الإيمان، وربما يكون سبباً في حرمان الخير، كما قال أحد السلف "لقد حرمت قيام الليل بذنب عملته يوم كذا وكذا".
 حاول تذكر الفترة التي كنت فيها متميزاً، وقارن بينها وبين وضعك الحالي، وركز على التغيرات السلبية التي حدثت في حياتك، ثم ابدأ في معالجتها إما بالتخلص منها أو تقليلها.
 لقد أشرت في أثناء رسالتك إلى قضية هامة وهي سفرك للخارج وكثرة مخالطتك للغربيين، وأظن هذا ليس عيباً، ولكن المشكلة في نوعية تلك المخالطة، فإن كانت في صميم عملك في الشركة أو في الخير فلا أظن أن هذا يؤثر سلبياً، ولكن إن كانت المخالطة فيها بعض المعاصي وإن كانت غير متعمدة (كالنظر إلى النساء والاستماع إلى الحرام) فهنا تكون المشكلة، ودعني أهمس في أذنيك هذه الكلمة: لماذا لا يكون السفر إلى الخارج فرصة للدعوة إلى الله، وتعريف أؤلئك القوم بعظمة هذا الدين، طبعاً ليس على حساب عمل الشركة والحمد لله فقد توفرت وسائل كثيرة للدعوة، مثل الكتيبات، والأشرطة الممغنطة، والمواقع الإلكترونية، وقبل هذا كله سلوكك معهم، وتطبيقك لأخلاق الإسلام.
 يبدو أنك من نوع البشر الذين يتأثرون كثيراً بالمحيط الذي يحتكون به، فأنت إذا ذهبت إلى الغربيين فتأثرت، مما يعني أنك تحتاج إلى بيئة معينة لك –بعد الله– أي احرص على تكوين بيئة محافظة حولك (أصحاب الخير) على أني أفضل أن تكون صاحب شخصية بنفسك تؤثر ولا تتأثر إلا بالخير، وأظنك قادراً على ذلك نظراً لما تتمتع به من صفات أهلتك أن تكون متميزاً في عملك .
 أكثر من دعاء الله لك بالإعانة والتوفيق والتسديد، ولا تنس أن مع الدعاء عوامل إجابة الدعاء وآدابه، مثل تخير الزمان كالثلث الأخير من الليل، والمكان مثل المساجد، والأوضاع مثل الطهارة (الوضوء) ورفع اليدين.
وفي الختام فإني أسأل الله أن يرجعك إلى ما كنت عليه من فترة إيمانية، ويزيدك عليها من فضله، كما أسأله سبحانه أن يحبب إليك الإيمان، ويزيده في قلبك، ويكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، وأن يجعلك من الراشدين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - -- | ًصباحا 10:19:00 2009/06/06
عنوان الاستشارة شدني انت نطقت بنداء بقلبي دائما اكررة الفرق اني انادي ..(القديمه )اللي راحت وعذبتني لما تركتني يا رب ترجع