الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

العقل والروح..تكامل أم تنافر؟

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الخميس 21 رجب 1429 الموافق 24 يوليو 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
أرجو أن تبينوا لي: لماذا نعاني من طوفان غياب الجانب الروحي في عصرنا الحاضر؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه.
حياكِ الله أختي الكريمة..
وأشكرك على هذا السؤال الذي يكشف الكثير من جوانب الخلل في حياة البشرية اليوم والذي هو نتيجة طبيعية ومنطقية لمقدمات خاطئة عشناها قروناً طوالاً، تم فيها تهميش العقل بقدر كبير، ولما منحته أمم بعينها المقام الأول حتى كاد أو لعله بالفعل نافس مقام الألوهية مع ما حازته هذه الأمم في الغرب من تقدم وعلم وحضارة في الوقت الذي باء فيه من تمسكوا بالفهم الخاطئ للإسلام والإيمان بقدر وافر من التخلف وضعف التنمية.
ولّد هذا ردة فعل قوية عند الكثير من أبناء العرب و المسلمين أنه لا بد من عودة العقل لمملكته ولو كان على حساب الروح؛ من أجل اللحاق بركب الحضارة، متناسين أننا أمة لها طبيعتها وسماتها الخاصة بها، ولا يمكن أن يكتب لها النهوض لا بالعقل وحده ولا بالروح وحدها؛ لأن العنصر الفعال في بناء هذه الحضارة هو الإنسان، وهو مخلوق فيه من الروح والعقل ما جاء على نحو يحقق لوناً من التكامل وليس التنافر من أجل أن يحيا الإنسان في سعادة واستقرار.
وحضارة الغرب التي بنيت على العقل بجانب إهمال الروح، إن بقيت على نفس النهج فلن يطول بها المقام كثيراً كما ينادي عقلاؤهم أنه لا بد من عودة للدين، وإلا فإن هذه الحضارة تكتب نهايتها بنفسها.
الآن..
أين المسلم من كل هذا ليقف وقفة يعيد فيها النظر جيداً لمكانة الروح والعقل في ذاته، بعد أن أثر فينا تيار العولمة، وجعل لكل شيء في الحياة ثمناً ومقابلاً، وأعلى من قيمة الجسد ومتطلباته على حساب الروح وما تحتاجه.
لو أطلقتُ للقلم العنان لامتلأت منه صفحات طوال، لكني أحيلك وكل قارئ لما هو أجمل، حين سطر فضيلة د. عبد الكريم بكار ما عنون له بـ"مملكة الروح"
http://islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=188&artid=4351
فأسال الله أن ينفعك بما فيها، وأن يحبب إلينا وإليكِ الإيمان ويزينه في قلوبنا، ويكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان. بارك الله فيكِ.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - احسنت السؤال | مساءً 11:13:00 2009/06/10
سؤالك اعظم سؤال قراته بالموقع =صح لسانك = لان البشريه والماديه وسيطره غلى الكون
2 - حسين محمد علي محمد | مساءً 03:28:00 2009/12/17
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي جزاك الله خير على هذه الكلمات الرائعة والتي عنوانها في القلب انشاء الله تعالى وأنا ءأيدك . عندي ملاحظة خطرة لي وانا اقرء في هذه الصفحة انه لايمكن لإحد ان ينافس مقام الالوهية ولو كان التعبير مجازي لانه فاقد الشيء لايمكن أن يمتلكه فكيف ينا فسه فكل ما يقدمه العقل فهو ليس بصفة مستغلة عن الخالق سبحانه وتعالى فينبغي لنا ان نمعن النظر فيما نكتب ارجو المعذرة ان لم انصفك في كلامي فإن هذا قدر فهي وجزاك الله خير