الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أنا اجتماعي.. ولكن أصدقائي سيئون؟!

المجيب
مستشارة أسرية
التاريخ السبت 23 رجب 1429 الموافق 26 يوليو 2008
السؤال

نحن في بلدنا نعاني مشكلات الأخلاق، فبالتالي كل أصدقائي أخلاقهم سيئة، لذا يجب علي أن أبتعد، ولكني اجتماعي جدا، فماذا أفعل في هذه الحالة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الفاضل:
من الجميل حقا تمسكك بالأخلاق، وخاصة أنك في مجتمع كما تقول يفتقد إلى الأخلاق الحسنة.
وأنك بأخلاقك الحسنة تقترب من مجلس رسول الله صلي الله عليه وسلم، حيث حثّ النبي عليه الصلاة والسلام على حسن الخلُق والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلُق، فقال عليه الصلاة والسلام: "أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى الله وحسن الخلق" رواه الترمذي والحاكم.
وفي حديث آخر قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا". رواه أحمد والتزمذي وابن حبان.
إذن بأخلاقياتك الحسنة، وغيرتك على الصحبة الصالحة تقربك من مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن الصحبة الصالحة هامة في هذا الزمان مما يثمر الأمان والسعي في طريق الله بثقة وحب. ومن سبل الفوز بمكان في الجنة، وإنها لمشكلة كبرى أن يفتقد الأصدقاء إلى المعرفة الواعية والخلق الحسن.
لذا أقترح عليك إذا كان الأصدقاء يفتقدون الخلق الحسن.. فلماذا لا تشدهم أنت إلى حسن الأخلاق بسلوكياتك وقيمك ومبادئك إلى طريق الخير، ولا ينفع في ذلك طريق النصح والوعظ، وإنما طريق القدوة الحسنة، فتكون أمامهم نموذجا صالحا..
وحاول أيضاً أن تنتقي منهم من تراه أهلا لذلك، ولكن تشده الدنيا إلى ملذاتها وشهواتها، فحاول أن تتخير أصلحهم وتحاول تغييره بصلاحك وتقواك، وأن تكون أمامه نموذجا طيبا يقتدي به يجعله يسعى إليه، وهنا لا تتركه بل احتويه بأن تشترك معه في نشاطات يحبها ويميل إليها واجعل من هذه النشاطات أو الأعمال حضور ندوات تهتم بأمور التزكية والأخلاق، ومن الممكن أن تحضر له شرايط تسجيل لتشجعه على سماعها على أساس أنكما ستتناقشان في هذا الشريط بعد سماعه..
اجعله يأتيك بحب حتى ينصلح حاله، وحاول أن تشده إلى فعل الخير الذي يوقظ في نفسه
حب الآخر والعطف على المسكين والفقير مما يزرع الرحمة والتآلف في نفسه.
وفي غمار صداقتك له.. انصحه بصدق ودون فرض رأيك عليه، وإنما بحب وتآلف لأن الصديق من صدقك.
أشعره دائما بحبك له، وشاركه فيما يحب ويجد ذاته فيه إذا كان فيما يرضي الله ورسوله.
أحياناً الصحبة السيئة تأتي من عدم الوعي والمعرفة بقيمة الأخلاق الحسنة ومواجهة المحن بالمبادئ والقيم والمثل العليا. ولتكن نيتكما في ذلك لله وحده حتى يبارك لكما الله خطواتكما.
وعندما تشعر أنه أصبح يتآلف معك ويثق فيك فلتتخذه صديقا وأخا كريما لك في كل أمورك تتبادلان الحديث معا، وتضحكان معا، وتتنزهان معا، وتدرسان معا، وتشتركان معا فيما يسعدكما. وتصليان معا.
وهكذا أصبح ما تعاني منه ابتلاء أمامك ليصقلك الله ويثبتك في طريقك، وتكون سببا في إصلاح نفس كانت ضائعة في متاهات الحياة.
وما تشعران به من المتعة والسعادة الروحية تحاولا معا أن تشدا آخرين في طريقكما وبذلك تتسع الدائرة، فبعد أن كنت تعاني من مجتمع يفتقد إلى حسن الأخلاق أصبح مجتمعك يتميز بحسن الخلق والكرم في الأخلاق والقيم.
أما من يتمسك بالسوء وعدم محاولة الإصلاح فلتبتعد عنه ولا يلزمك مصاحبته، وهذا لن يتأتى إلا بعد محاولات عديدة منك لإصلاحه.
وفقك الله لما فيه الخير، وجعلك سببا في الإصلاح تسعد به يوم القيامة فتفوز برضا الله ورسوله مما يثمر أن يكون لك مكان في الجنة، فلتسارع بالخيرات ولتكن دائما قدوة حسنة مهما طالت المحن، فلا بد أن الشمس ستشرق، ويعوضك الله خيرًا كثيرًا.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الماسة | ًصباحا 12:58:00 2010/08/17
والله انا رائي انك تحاول تساعدهم وتتطلعهم من اللي هما فيه باسلو ب جيد بس لازم تحافظ على نفسك