الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

جمالي الذي لم أره

المجيب
التاريخ الاربعاء 23 رمضان 1434 الموافق 31 يوليو 2013
السؤال

أنا فتاة عمري ثلاث وعشرون سنة، نشأت على حب العلم، وكنت متفوقة جداً في دراستي، وأنا على درجة عالية من الجمال، لكني لا أرى نفسي كذلك، بل أرى نفسي قبيحة جداً! كنت أحب التزين واللباس الجميل، والاهتمام بنفسي في بدايات بلوغي، فكانت أمي تنهرني إذا لبست شيئاً جديداً، ثم صار والدي أيضاً يتهكم من شكلي إذا لبست شيئاً جديداً.. مع أنه لم يكن هناك ما يعيبني، ولأنني كنت صغيرة، ولم أكن أتلقى التوجيهات إلا من والدي فقد كنت أصدقهما، حتى اقتنعت تماماً بفكرة أنني لا أصلح لأن ألبس وأتزين كبقية البنات. لم أعد أحب نفسي، اعتزلت الناس، ولا أجلس حتى مع أهلي، الأمر الذي جعل أمي تهتم بي، وأصبحت تحضني على الزينة، وعلى ارتداء الملابس الشبابية والتجديد لكني لم أعد أكترث لذلك مطلقاً..

زاد وزني، وترهل جسمي، ولم يعد يناسبني أي لبس سوى الجلابيات الفضفاضة..

أعتقد الآن أني لن أتزوج، وحتى إذا تزوجت فإن مؤهلاتي تجعلني زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة، أما أن أكون زوجة أولى فأرى هذا من المستحيلات. أرشدوني مأجورين.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد.

ابنتي الحبيبة... قرأت رسالتك عدة مرات، فوجدت نفسي أمام فتاة تمتاز بدرجة عالية من الذكاء والفطنة وشدة الحساسية... ذكاؤك وتفكيرك يسبق عمرك بمراحل كثيرة، وسأتعرض بعون الله تعالى للإجابة على تساؤلاتك -ولن أقول لمشكلتك؛ لأنه لا توجد مشكلة والأمر بسيط– بكل إسهاب وتفصيل وبعون الله تعالى سيكون الحوار معك مقنعا، ولكن في البداية أقول لك:

ما هذا الإحباط والحزن الذي بدا لي أنه قد تمكن منك، وبدأ يعشعش في داخلك؟ ولما كل هذه النظرة السلبية التي تنظرين بها إلى الحياة؟ والذي استغرب له وأنت ابنة الثلاث وعشرين ربيعا، أي أنك زهرة يانعة متفتحة تشرق على حياة بإذن الله ستكون سعيدة في طاعة الله ومرضاته..

ابنتي الصغيرة... لن يستطيع الإنسان أن يغير ما بداخله إلا بإرادته وعزيمته، فلا يملك إنسان أن ينتزع الحزن والإحباط من قلب إنسان آخر، ويستبدله بسعادة غامرة وتفاؤل، ومن يقول غير ذلك فهو مخطئ، ولكن أن أساعدك وأمسك بيدك لتخطي هذه العثرة فهو الشيء الممكن بإذن الله تعالى. فالسعادة ليست نجمة سحرية، قد تسقط في حضن الإنسان فيصبح سعيداً محظوظاً، وقد لا تسقط فيصبح شقياً منكوباً، ذلك لأن السعادة لا تعيش خارج إرادة الإنسان، وإنما هي ملك يده وفي اختياره. والتفاؤل أيضا عزيمة تسري في الروح، فتجعل الإنسان قادرا على تحدي مشاق الحياة وصعابها، والتفاؤل يدفع الإنسان لتجاوز المحن، ويحفزه للعمل، ويورثه طمأنينة النفس وراحة القلب.. والمتفائل لا يبني من المصيبة سجناً يحبس فيه نفسه، لكنه يتطلع للفرج الذي يعقب كل ضيق، ولليسر الذي يتبع كل عسر، والتفاؤل  قرار ينبثق من داخل النفس أولا، ثم ينعكس على مظهره الخارجي صابغا حركاته وسكناته ونظراته ولفتاته وكلامه بصبغة الواثق، فتسري هذه الثقة في جميع خلاياه، فتراه يمشي مشية الملك غير مكترث ولا مهتم بعيوبه أو أخطائه.

ابنتي الغالية... لنبدأ معا الخطوات العملية، وكما قلت لن يجدي أي حل إلا بوجود عزيمة قوية وهمة عالية لتخطي هذه العثرة، ومعاودة الوقوف بثبات وصلابة. ولنبدأ  أولا بالتدريب علي الابتسامة، والبسمة تصنع في قلبك وحياتك الكثير، خصوصاً إذا كانت ابتسامة حقيقية يتواطأ فيها القلب مع حركة الوجه والشفتين، وليست ابتسامة ميكانيكية. واعلمي أن الابتسامة على وجه المرأة أجمل زينة، فهي تجعل الوجه ينير، والأعصاب تستريح، والنفس تطمئن، والقلب ينفتح على الخير كما تتفتح الزهور على لمسات الندى.. الابتسامة لا تكلف شيئاً ولكنها تكسب كل شيء: تكسب قلوب الناس.. تكسب حب الحياة.. الوجه الطليق الباسم تتفتح أمامه الأبواب، وتلين له حتى أقسى القلوب، ويشعر الآخرون بالمودة والحب.. الابتسامة هي عربون المودة.. وهي زهرة الحب.. وهي التعبير الخالص عن التحية الصافية.. وهي الشجرة الخضراء في صحراء حياتنا الاجتماعية.. وهي أجمل عدوى تنتقل من إنسان إلى إنسان.. حين تبتسمين تنطلق كهرباء الحب والإشراق منك إلى من حولك، إلى أهلك وأخواتك وصويحباتك، وإلى كل من تتعاملين معهم. يقول علماء النفس إن الفعل يصنع الإحساس.. ومعنى هذا أنك حين تبتسمين تحسين بعدها بالسعادة، لأن السعادة تجعل الوجه منشرحاً طليقاً يحب الابتسام.. ومعناه أيضاً أن الإنسان حين يقطب وجهه ويعبس يحس في داخله بالتعاسة والبؤس والشقاء لأن هذه المشاعر مرتبطة بالعبوس والتقطيب..

فكوني تلك الفتاة  البشوشة لتكون حياتك سعيدة.. وكوني من إذا رآها الآخرون تنتقل الابتسامة إليهم، فالابتسامة من القلب تصل للقلب.. حاولي جاهدة مع نفسك أن تتخلصي من الحزن والعبوس والاكتئاب... تخلصي بقوة إرادتك من تلك الطباع، واعلمي أن الطبع بالتطبع، فيمكن التطبع بطيب الخصال بالتدرج والاستعانة بالله تعالى..

وقديما قال الشاعر:

قال السماء كئيبة! وتجهما       قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما!

 قال: الليالي جرعتني علقما        قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما

ابنتي الحبيبة... تأملي نعم الله عليك، وتفكري فيها حقَّ التفكر، وقلِّبي النظر في نعم الله، تري نعماً عظيمة لا تستطيعي عدها ولا إحصاءها، كيف تستطيعين وما لحظة من لحظات حياتك إلا ولله عليك فيها نعمة؟! فهي نعم تعجزين عن عدِّها واستقصائها، وصدق الله:  "وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" [النحل:18]. وأعظم النعم نعمةَ الإسلام، فمن رزق نعمةَ الإسلام فقد هدي إلى الخير كله، فهي أعظم النعم وأجلها أن هداك الله للإسلام، فعرفت الحق واهتديت، وكان عندك فرق بين الحق والباطل والهدى والضلال، وقد أضل عن ذلك الأكثرون، فاحمدي الله على هذه النعمة،قال الله تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" [يونس:58]. فبهذا الفضل الذي آتاه الله إليك، وبهذه الرحمة التي أفاضها عليك من الإيمان، فبذلك وحده فلتفرحي ولتسعدي، فالفرح الحقيقي هو الفرح بطاعة الله، الفرح بعمل الحسنات والحزن لفعل السيئات لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مَن سرته حسناته وساءته سيئاته فهو مؤمن"، فهذا هو الذي يستحق الفرح كل الفرح والسعادة كل السعادة، لا المال ولا أعراض هذه الحياة إن ذلك هو الفرح العلوي الذي يُطلق النفس من عقال المطامع الأرضية والأعراض الزائلة، فيجعل هذه الأعراض خادمةً للحياة لا مخدومة، ويجعل الإنسان فوقها وهو يستمتع بها لا عبدًا خاضعًا لها. فكيف لا تفرحين ولا تسعدين وقد وهبك الله        -سبحانه وتعالى- عقلا راجحا وأفقا واسعاً، واصطفاك على الكثيرين، وجعلك مقبلة على طاعته وغيرك الكثير مدبر عن هذه الطاعة، كيف لا تسعدين وقد ميزك الله بصحبة أهل العلم والدين وغيرك الكثير يسعد بصحبة أهل الضلال والفسق،كيف لا تسعدين وقد خصك الله بحمل دعوته والعمل بها، وغيرك الكثير قد خصه الشيطان بغواية ضعفاء النفوس وطلاب الشهوة فكانوا أداة للشيطان يأتمرون بأمره. ألست معي ابنتي الفاضلة أن نعم الله قد تواترت عليك، فحق لك أن تسجدي لله شكرا على نعمه.

ابنتي الفاضلة.. تخلصي من النظرة السلبية للأحداث من حولك، واستبدليها بنظرة إيجابية، وحاولي أن تزرعي بذور الحب وتسقيها وتنمي مشاعر الخير لتنمو وتورق وتثمر. فمن الخطأ الكبير أن يقع الإنسان أسيراً لمشاعره السلبية في نظرته للناس.وإذا كان الله قد حباك بنعمة الجمال، فالجمال نعمة، والله قصد الجمال والحسن في كل شيء خلقه وخاصة صورة الإنسان يقول تعالى: "الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ" [السجدة: 7]، ولكن الجمال يجب أن لا تحكمه الملامح الخارجية للجسد فقط فالشكل ما هو إلا إطار، أما الصورة الحقيقية فهي في أعماق ونفس وسلوك صاحبة الإطار. ولهذا لم تجعلي ابنتي الصغيرة  جمال الشكل يأخذ كل اهتمامك، وتنسي جمال النفس والروح والخلق والدين فهذا هو المرفوض كما قال  الشاعر:

ليس الجمال بأثواب تزيننا      ***    إن الجمال جمال العلم والأدب

فالفتاة العاقلة هي من توازن بين جمال الشكل والأخلاق والدين والروح، ولا تغتر بجمالها فإن رأس الجهل الاغترار، ولكن تعتبر هذا الجمال منحة ربانية. وهذا ما دفع والدك ووالدتك من تحجيم ظاهرة الالتفات إلى مظهرك وزينتك في فترة البلوغ فشددوا خوفا عليك.. فالفتاة المراهقة في هذه المرحلة تود أن تكون امرأة.. فتبدأ بالاهتمام بالأزياء ومستحضرات التجميل والمناسبات.. وهنا يأتي دور الأهل.. لا يجب أن يوبخ الأب ابنته لوضع المساحيق.. ولا داعي إلى التعليقاتِ السخيفة التي تفقدها ثقتها بنفسها.. ولا يجب على الأم أن تختار لها ثيابها، للأم الحق أن تبدي رأيها في ثوبٍ ابنتها.. إن كانَ ضيقاً أو يُعطي انطباعاً سيئاً، فترشدها.. ولكن  إن شعرت الفتاةُ المراهقة بأنها تحتَ الأنظار ومراقبةِ الأهل الشديدة وغير السليمة.. يؤدي ذلك إلى الاكتئاب والأرق.. والسمنه أيضاً.. لأن بعض المراهقات إذا أحسسن بالقلقِ، يشغلن أنفسهن بالطعام غير الصحي.. وهذا ما حدث معك ابنتي الكريمة، والبعض الآخر يجدن أن النوم هو المفر الوحيد من الضجيج والمعاملة الخاطئة لهن.. أما إن شعرت الفتاة أنها محل ثقة، فلن تخون الثقة مهما حصل.. ولا أقصدُ الثقةَ العمياء.. ثقةٌ بِحدود.. ثقةً تُشعِرُ الفتاةَ أنها تستطيعُ أن تعتمِدَ على نفسها.. كما يجب مشاورة الفتاة في أمورها،  فالشورى تشعر البنت بمكانتها، وتدربها على التعقل، ورؤية المصالح المستقبلية، وتقديم شيء على شيء، وترك شيء؛ لأن هناك ما هو أولى وأفضل منه.إنها مدرسة مهمة جداً في الحياة. قال تعالى: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ" [آل عمران:159]. من هذه الآية الكريمة نجد  أمرين:

الأول: اللين والرفق، وعدم القسوة، أو العنف، أو الغلظة في معاملة البنات، خصوصاً في مرحلة المراهقة.

الثاني: الشورى للبنات، سواء فيما يخصهن، حتى في قضية الزواج، أو غيرها، وحتى في الأمور المتعلقة بالأسرة والمنزل بشكل عام.

ولهذا ابنتي الحبيبة بالنسبة لأمر الزواج، فإن الإنسان في هذه الدنيا مطالب بفعل الأسباب وتحري الصواب والتوكل على الله، ومن ثم يعزم ويقدم على الأمر، ولو استسلم الإنسان لمخاوفه وقلقه لما أقدم على فعل أي شي، فاختيار الزوج ممن ترضونه في أخلاقه ودينه، و الاستخارة المتكررة ودعاء الله بالتوفيق كل ذلك مما يقلل من فرص فشل الزواج. وهكذا فليس في الدنيا شيء مضمون 100% لكن دور الإنسان أن يعمل من الأسباب ما يرفع نسبة النجاح ويقلل فرص الفشل، ويبقى التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى. واعلمي أن هذه الحياة لا تصفو لأحد، ولو صفت لصفت لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، فكيف بمن دونه؟ إذن هي دار ابتلاء وامتحان، ومن ذلك إحساسك بتأخر الزواج، وأنت لم تتأخري كثيراً لأن الغالب في الزواج هو سن الرابعة والعشرين أو الخامسة والعشرين، خاصة في المدن. ولكن ما حدث معك هو سوء الاختيار، والرسول صلى الله عليه وسلم يدعونا لتحري صاحب الخلق والدين عندما قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" رواه الترمذي. 

ابنتي الغالية... إن البدانة التي يعاني منها الكثيرون ناتجة عادة عن انعدام الوعي الغذائي، وزيادة كمية الطعام مع الإساءة في اختيار الأصناف الغذائية مع قلة في المجهود والحركة المبذولة. فنحن نأكل أكثر مما تحتاج إليه أجسامنا ونتحرك قليلا، وبالتالي تحتجز بالجسم الطاقة الزائدة الناتجة عن الطعام على هيئة شحوم تتراكم بأجزاء متفرقة من الجسم. ويلقي البعض اللوم على الغدد، والواقع أن الغدد الصماء مظلومة فهي لا تلعب إلا دورا لا تزيد نسبته عن 2-3 % من حالات السمنة.

إن المبدأ الرئيس في علاج البدانة هو الإقلال من كمية الطعام التي يتناولها الفرد يوميا شريطة أن يحتوي الغذاء على جميع العناصر الغذائية الرئيسة. وللحصول على وزن طبيعي وصحة جيدة يجب مراعاة ومعرفة العديد من الأمور. قبل كل شيء لا يجوز أن يفرض نظام الحمية لوقت طويل، بل يجب أن تحدد المهلة اللازمة حسب فعاليتها للشخص الذي يتبع الحمية مع تحديد المراحل الصعبة التي سيمر بها، ويجب أن يكون هذا النظام فعالا خصوصا في الأسبوع الأول حتى لا يخيب أمل من يتبعه، لأن النتائج الجيدة تشجع على المضي في تنفيذ التعليمات الضرورية لفقدان الوزن، ويجب أن يكون نظام الحمية بسيطا ومحددا وكاملا حتى لا يترك لمن يتبعه الفرصة لاختيار شيء غير مفهوم أو غير واضح في النظام.

ليس المقصود بالحمية الغذائية اتباع نظام غذائي قاسٍ لإنزال  أكبر قدر من الوزن الزائد خلال فترة محدودة، ثم نعود بعدها إلى النظام الغذائي السابق الذي كان السبب في حدوث السمنة، وإنما الحمية الغذائية هي تغيير جذري للعادات الغذائية الخاطئة، كعدم تناول وجبة الفطور الصباحية، والتركيز على وجبتي الغداء والعشاء، أو تناول وجبات خفيفة بين الوجبات مثل المكسرات والشوكولاته. ولوضع برنامج غذائي طويل الأمد يجب وضع خطة مفصلة ومحددة ومحاولة تطبيقها كتخطيط موعد محدد لممارسة الرياضة، ووضع خطة محكمة لمواجهة التحديات والضغوطات التي تواجه الشخص عندما يكون مدعوًا لعزومة خارج المنزل، فيجب أن يكون هناك خطة وعزم ومعرفة بأنواع الأطعمة التي سيتضمنها في برنامجه الغذائي. ولهذا أنصحك ابنتي العزيزة باتباع النظام الغذائي مع أخصائي تغذية حتى تتجنبي أي تأثير ضار على الصحة، حيث تختلف حاجة الجسم إلى السعرات الحرارية باختلاف العمر، الطول، الوزن، طبيعة العمل والجهد اليومي الذي يبذله الفرد، وبشكل عام يحتاج الرجال إلى سعرات حرارية أكثر من السيدات في نفس العمر والطول والوزن. كما أن الأشخاص الذين يقومون بأعمال مكتبية يحتاجون إلى سعرات حرارية أقل من العمال الذين يمارسون أعمالا شاقة كعمال البناء. لذلك على الفرد أن يتبع النظام الغذائي الأنسب له، ويجب عليه أن لا يتبع برنامج غذائي وضع لغيره. ومن الإرشادات العامة التي تساعدك على وضع برنامج لتخفيف الوزن ما يلي:

* تجنبي أو قللي من الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الدهون كالزبد، اللحوم عالية الدهن، الأجبان كاملة الدسم، المكسرات والحلويات أو الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات كالخبز والأرز والمكرونة والبطاطا مع التركيز على تناول أغذية غنية بالألياف كالخضراوات والفواكه، وتناول اللحوم قليلة الدهن، والدجاج المنزوع الجلد وتناول الحليب خالي الدسم بدلا من كامل الدسم. وفي حالة الشعور بالجوع اللجوء إلى أطعمة قليلة السعرات الحرارية كالخضراوات والفواكه.

*ضرورة الإكثار من شرب الماء بمعدل 1.5 - 2 لتر يوميا مع تخفيف استعمال الملح إلى حد معقول حيث إن زيادة الملح عن الكمية المناسبة تساعد على اختزان الماء في الجسم مما يؤدي إلى زيادة الوزن.

*ضرورة ممارسة الرياضة باستمرار أثناء اتباع الحميات الغذائية، وهي الطريقة المثلى لتخفيف الوزن، فممارسة الرياضة تكسب الشخص إحساسا بالثقة مما يساعد على الالتزام بالبرنامج الغذائي، بالإضافة إلى أنها تنقي ذهن الإنسان وذاكرته وتهدئ أعصابه ومن أفضل أنواع الرياضة المشي السريع، الجري، تمارين الايروبيك والسباحة.

*تجنب استخدام الأدوية والعقاقير التي تقلل من الشهية لما لها من جوانب سلبية كجفاف في الأغشية المخاطية وحدوث الأرق والتوتر العصبي، وكذلك عدم اللجوء إلى أنواع الحميات غير التقليدية كالعصائر المركزة بالفيتامينات أو الحميات التي لا يتم فيها توزيع مجموعات الطعام بشكل متوازن.

وأخيرا يجب أن تعرفي أن خطورة البدانة على الصحة مؤكدة، وإذا كانت المضاعفات لم تحدث فأسرعي وتخلصي من بدانتك قبل أن يمهد وزنك الثقيل إلى حدوث أمراض أنت في غنى عن متاعبها، وهنا لا ننصح بالمبالغة في الحمية رغبة في الوصول إلى الوزن المثالي سريعا، بل يجب ألا تزيد كمية النقص عن 5-6 كيلو غرام شهريا حتى لا تصابي بضعف ومضاعفات صحية مثل فقر الدم والصداع.

ابنتي الغالية... أتمنى أن تأخذي بهذه النصائح... كما أتمنى لك حياة هادئة.. هانئة... في ظل طاعة الله ومرضاته.. وعلى أتم استعداد بالتواصل الدائم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوالف | مساءً 09:52:00 2009/03/08
الكل يراكي جميله وانتي ترين نفسك ابشع نساء العالم ..... ردينا لدور الاسره بالموضوع .....كان المجيب ذو نظره واعيه وأزيد عليها {حبي نفسك} انت عندما تركتي جسدك يمتلىء شحوم هو بدافع عقلك الباطني {حبي نفسك} ....اعلم انك حتى عندما ترين نفسك بالمرآة ترينها قبيحه واكررها انتي في اعماقك لاتحبين نفسك ولا حياتك لو بس تحبين نفسك؟؟؟؟؟؟
2 - سوالف | مساءً 10:59:00 2009/03/08
الصديقات لهن دور كبير جدآ في حاله مشابهه لحالتك تختلف ببعض التفاصيل لعب الصديقات دور قوي جدآ أبحثي عن صديقه صدوقه تحب لكي الخير تراكي أختآ.....صاحبة نفس ظروفك كانت لها عدة صديقات إلى الآن هن لها كالمعطف الدافىء في ليل الشتاء القارس....ربي يرزقك بصديقات مثلهن
3 - بداخلي حزن لا ينتهي مهما سعدت | مساءً 07:50:00 2009/04/11
عمري 24 واعاني من نفس المشكلة تماما واعلم ان اصل المشكلة هي عدم الثقة بالنفس عوملت معاملة خاطئة منذ نشأتي وفقدت ثقتي بنفسي الى الابد عرفت اصل مشكلتي ولم استطع تطبيق الحلول مهما قرأت وحاولت ارى انني قبيحة وابسط العيوب بجسمي استعظمها وانغص صفو شبابي بكثرة التفكير في هذا الامر وليس فقط عيوبي الجسمانية بل حتى طريقة كلامي او مشيي او نظرتي او اي شئ اقوم به اشعر دائما بأنني اقل من الجميع مع انني سليمة جسميا جسمي متناسق وعقليتي جيدة بشهادة الجميع وجامعية ومثقفة ..لكنني لم اتمكن من الاستفادة من كل هذه العوامل حتى فقدت الامل بالنجاح والزواج كما سبق وذكرت الاخت في سؤالها ارجو لمن يقرأ هذا الموضوع ان يدعو لنا لأن هذا الاحساس فظيع جدا وانصح الاخت بالذهاب الى مختص نفساني مسلم لأنني جربت ذلك وتحسنت قليلا لكنني لم اتتبع العلاج لبهاظته المشكلة نفسية ويلزمها تتبع من قبل اخصائي وسوف ترين الفرق الكبير يا اختي فجربي ولا تنسي كتاب الله قال الله تعالى " ويشفي صدور قوم مؤمنين" وعلى الله التكلان
4 - بسمة | ًصباحا 03:27:00 2009/04/30
اريد ان اسمن وزنى هو 60 هل هو قليل بالنسبة الى عمري وعمري 23
5 - اختي الحبيبه | مساءً 01:03:00 2009/05/29
لا تستسلمين للمجتمع المتخلف ولا لافكاره يكفيك فخرا انك حفيدة الصحابيات 00 كيف تكرهين نفسك وانت مسلمه يحبك الله ويفرح بك 00اسمعيني مشكلتك بسيطه اعتني ببمظهرك وصحتك وشبابك مارسري الرياضه وخففي وزنك وتناولي الاغذيه الصحيه وضعي لنفسك مع جدول التغير الجسدي تغيري نفساني ==كيف ==جددي من العبادات التي تمارسينها 00 جربي عبادات لم تجربيها من قبل جربي الصيام كل اثنين وخميس الصدقه القيام بمعونة امك بعمل البيت واقرأي بكتب تطوير الذات التي تتكلم عن الثقه بالنفس 00 وكتاب =لا تهتم بصغائر الامور =كتاب مترجم كلما قمت بعمل جيد اشكري نفسك ودويني ايجابياتك بورقه وفي نهايه الاسبوع انظري للايجابيات التي قمت بها طوال الاسبوع == احبي نفسك حقا واهتمي بها ونمي مواهبك وثقافتك وستسعدين
6 - دودو | ًصباحا 01:50:00 2009/10/02
يا حبيبتي اللة يهديج ويعينج ترى حنا غايتنا اكبر واعظم من كذة اوهي الجنة اسمعي يا اختي انتي من كثر ما تقولين كذة اقنعتي نفسك بهالافكار اواكيد انت عكسها انتي بس لو توخرين الافكار والكلام هذاعن بالج اوتفكيرك صدقيني بتصيرين متفائلة او واثقة من نفسج عليج بصلاة الليل والاستغفار اوشوفي شلون بتتغير حياتج اللة هاللة بالاستغفار والتوكل على اللة وان شاللة بترجعين مثل اول واحسن
7 - Rose | ًصباحا 04:10:00 2009/12/06
صدقوني السر بالثقة بالنفس ...أنا أيضا أعاني من نفس المشكلة ولكن أظن ليس لدرجة أن أحبس نفسي عمري 22 وعلى درجة من الجمال والدراسة أعاني قليلا من السمنة ولكني بين الحين والآخر ألتفت لنفسي وأنظر بداخلي لأرى فتاة تحب الحياة وتحتاج للشعوربالثقة من الأشخاص حولها أهم الشي أنه تتركي ببالك فكرة أنه نحنا ببداية شباببنا وهذا العمر يلي ممكن نأنتج فيه فلا تتركي هالفترة تروح فريسة للحالة النفسية وقلة الثقة بالنفس أحيانا بحس أنه مالي أهمية ولا وزن بالمجتمع ووجودي متل عدمه ..ولكن بعد فترة أعود لأهتم بنفسي وأحدث نفسي بالتالي "لايوجد أحد متضرر مما أنا فيه سوى أنا" طولي بالك على حالك وعلى نفسك القصة بدها وقت وتغير طريقة التفكير خلي ايمانك بالله كبيييييييييير ....فهو خلقنا ولن ينسانا صديقتي الثقافة والشهادة الجامعية كتيرات من يتمنونها فلماذا هذا التهاون بنفسك أعيد واقول ...ثقي بنفسك ثقي بنفسك أذكر مرة انسانة قال لي أنتي جميلة ولكن ينقصك قليل من الثقة بالنفس وبذاتك فبحثت بداخلي وجدت أني على ثقة بنفسي عند الحديث مع الغير ولكن مايقلل من ثقتي بنفسي هو شكلي أو بالأحرى الوزن الزائد الذي أعاني منه وما إن عرفت المشكلة حتى بدأت أعتني بنفسي أكثر لا من أجل الناس بل لأشعر بثقتي مع أنه صدقيني وزني الذي ما افتئ وأقول بأنه زائد ليس بزائد كثيرا مجرد بضع كيلو الغرامات ..ولكن هذا العصر لم يترك احدانا بخير وعلينا أن نعمل لنصل لدرجة من الثقة صديقتي أقول من جديد قليل من العناية بنفسك وقليل من الثقة بشخصك وسريعا سوف تتحلين بالثقة بنفسك :) "عذرا لخلط العامة بالفصحى"
8 - سلاف | مساءً 04:10:00 2010/03/19
اختي الحبيبة ... لا ياس مع الحياة ولا حياة مع الياس ، لاتخلي كلام اهلك في صغرك يأثر عليكي ، لاني متأكدة انو كان فقط خوفا عليكي من الحسد او حتى لاتغتري في نفسك , او لاي سبب عند أهلك ، وبالنسبة لزيادة وزنك هاد الشي لازم لازم لازم تتخلصي منو صدقيني مو صعب ابدا انك تتخلصي من وزنك حتى لو اضطريتي تعرضي نفسك على اخصائي لحتى يساعدك ... حبيبتي طالما في شمس عم تشرق كل يوم معناتو في امل جديد وفي دنيا لسا مستمرة لازم نعيشها ، فكري بكلامي وركزي في كتييير منيح
9 - المهاجرة للجنان | مساءً 09:02:00 2010/05/02
جواب الدكتورة سميحة محمود غريب .. جزاك ربي خير الجزاء على هذا الكلام الطيب والي يتخلخل الى اعماق القلب ليعيد نظرته الى الحياة بكل تفاؤل وراحة للنفس واسأل الله العظيم ان يحفظكِ ويرزقكِ ما تتمنينه يا صاحبة الموضوع وكلام الاخت rose كالبسلم على القلبِ .. صدقت بكل كلمة قالتها اسأل الله العظيم ان يحفظكم يا اخواتي واخواني في الله لا اله الا الله محمد رسول الله