الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أمٌّ بالتطوع!

المجيب
التاريخ الاثنين 28 صفر 1430 الموافق 23 فبراير 2009
السؤال

أنا فتاة ملتزمة بديني، وبواجباتي تجاه عملي وأهلي، حيث إنني أرعى والديّ الكبيرين في السن، وقد خلا علي المنزل بعد زواج الجميع. متعلمة وموظفة. وقتي ضيق جدًا من زحمة الأعمال التي أقوم بها. حصل عن طريق الخطأ أن تعرفت على شاب، في الشهور الثلاثة الأولى لم أتجاوب؛ لأن تربيتي وأخلاقي تمنعني من ممارسة مثل هذا الشيء، لكن المشكلة تكمن بالآتي:
أنا أحمل بين أضلعي قلب أم بالرغم من صغر سني، فرحمتي لا تميز بين أنثى وذكر صغير أم كبير.
لذلك وجدت هذا الشخص يعاني في حياته بطريقة أدمت قلبي، والمشكلة أنه لا يستطيع رؤية طريقه، وهو بحاجة لدعم ونصيحة ومشورة، ولكي أكون صريحة أكثر هو متزوج منذ عشرين عامًا، ولكن معاناته تكمن في زوجته، حيث إن حياتهما باردة عاطفيا وهو يعتبر هذا الشيء مطلبًا أساسيًا في علاقته. نصحته بضرورة محادثتها والجلوس معا لتغيير هذا الواقع، لكنه أشعرني بالإحباط عندما قال إنه اتبع كل السبل الممكنة ولا حياة لمن تنادي، يشعر أنه يعيش فقط من أجل أن يقوم بفروضه العملية والاجتماعية، بالرغم من أنه ملتزم بدينه وبداخله إنسان صالح، ولكن أنانية الشريك الذي اختار أن يكمل معه مشوار الحياة تأبى عليه أن يكون كذلك.
من خلال مراسلاته استطعت أن أستشف موت الإنسان الذي بداخله، أحزنني حاله كثيرًا.
وجد فيَّ الشخص القريب الذي يشعر بارتياح لمشاركته تفاصيل حياته الدقيقة، هو بحاجة لأبسط معاني الحرارة العاطفية كالسؤال عنه، أو حتى مقابلته بقول (الله يعطيك العافية) عند عودته من العمل.
حاولت أن أبتعد عنه ثلاث مرات، لكن حناني تجاهه ورحمتي به تضعفني، وبنفس الوقت نفسي اللوامة تكاد تقتلني من الشعور بقوة ذنبي الذي تجاوزت به أهلي، وأهملت بسببه إحساس الرقيب الذاتي، والأصعب سخط الرحمان علي. أحلف لك أنني أرتبط به بعلاقة (إنسان بإنسان) قد غيرت به أشياء كثيرة، وأنني لشديدة الحرص على أن لا تؤثر علاقتنا هذه بعلاقته بأبنائه أو زوجته، بل على العكس إني أدعو ربي أن يجمع بينهما من جديد، وأن يجد الطمأنينة النفسية.
أنا أعاني من القولون العصبي، حيث يتأثر بالحالة النفسية، فأفقد معه الوعي مما يجعلني أهمل رعايتي لوالدي ولعملي، وهو يزداد كلما ضغطت على نفسي كي أقطع هذه العلاقة بالرغم من طهارتها.
لا أريد أن أتركه حتى أتأكد من أنه قادر على قيادة دفة حياته بنفسه، ومواجهة مصيره، أنا لا أسوِّف بقصد الاستمرار لكن هذه الحقيقة.
أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الفاضلة..
أسعدني جداً وصفك لنفسك بأنك فتاة ملتزمة وعلى خلق ودين وبارة بوالديك بعد أن أصبحت أنت المسئولة عنهما كتب الله أجرك وثبتك على الخير.
تعالي معي نضع جدولاً تفصيلياً ليومك الحافل بالإنجاز:
طاعة الله وأداء العبادات، قيامك بشؤون والديك والعناية بهما، موظفة -أي أنك تخرجين من المنزل على الأقل 6 ساعات يومياً-.
يتبقى حق نفسك من راحة وثقافة وتواصل جيد بمن حولك ممن هم في محيطك الاجتماعي، ثم ساعات النوم.في البداية ذكرت "لم أتجاوب لأن تربيتي وأخلاقي تمنعني من ممارسة هذا الشيء" والذي جعلته نكرة.. أتعجب كيف غيرَّتِ قناعتك وتربيتك وأخلاقك بهذه السهولة من أجل "هذا الشيء".
ذكرت بأنك تحملين قلب أم، وهذا تصريح منك أنك ترغبين الزواج، وتكوين أسرة في إطار شرعي تسعدين فيه..كل هذه الجوانب رائعة منك، ولكن يا غالية هذه  الذات المصونة العالية التي تمتلك كل هذا الخير وقعت فيما حرم الله تعالى من خلال هذه العلاقة، وإن كان الأمر مازال تحت السيطرة فهذا من رحمة الله بك، ولو تطور الأمر لأكثر من ذلك بإرسال صورة أو بالخروج لكنت انتهيت، أختي رجل يحدث امرأة أجنبية عنه عن البرود العاطفي!! ماذا يقول هو....! وماذا تسمعين أنت...! ثم تصفين زوجته بالأنانية هل تعرفينها؟ ثم كيف صدقتِ هذا الرجل في أقواله، واعتقدتِ أنها صحيحة (المؤمن كيّس فطن)،
 أليست هذه خيانة منه لزوجته، ثم ضعي نفسك مكانها لو كان زوجك هل ترضين بفعلته هذه؟ وإن صدقناه بما يقول هل ترضين بأن تكوني معول هدم لبيت هذه الزوجة الغافلة؟
هل يعلم والداك وإخوتك بكل هذا (الإثم ما حاك في نفسك، وخشيت أن يطلع عليه الناس) فقط أغمضي عينيك، وتخيلي معي هذه الأشياء:
* ماذا لو علم أهلك؟
* ماذا لو خطبك رجل كفء هل تخبرينه بما كنت تفعلين، وكيف سيكون موقفه؟
* ماذا لو جاء الأجل وأنت على هذا الحال؟
* ماذا لو علمت أنه يستغفلك كطفلة ساذجة من أجل متعة كلمة؟
* ماذا لو اكتشفت أنه يسجل صوتك ليبتزك مقابل إخبار أهلك؟
* أختي الفاضلة في كلامك مدخل كبير للشيطان، وهو قولك "عندي قولون عصبي
ويغمى علي كلما فكرت في تركه" والله هذا الألم وهذا الإغماء لهو أهون من الذي سيحصل لو أكملت طريقك في الحرام، وما يدهشني أنك تعرفين حرمة ما تفعلين!
وما هذه العلاقة التي لا تريدين لها أن تتأثر، امسكي ورقة وقلمًا واكتبيها، وابحثي عن مسمى لها في دينك، ماذا تجيدين في قيمك وأخلاقك، ماذا ستجدين في نفسك المحبة للخير؟ ثم ارجعي لعقلك، ولا تسمحي لأحد أن يسلبك هذه النعمة التي من خلالها تستطيعين السيطرة على زمام الأمور، فإن أكبر ما يخسره الإنسان بعد دينه هو تقديره لذاته واحترامه لها.
والفتاة التي تحترم ذاتها تعمل بقوله تعالى: "قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها".
وأخيراً.. هذا الإنسان أنت لست ملزمة به لا شرعاً ولا عقلاً.
بل الشرع والعقل يقولان لك الآن الآن ينتهي هذا الأمر.. كيف؟
* الاستعانة بالله وطلب العون منه.
* محاسبة النفس قبل أن تحاسب.
* حساب المكاسب مقابل الخسائر.
* الرحمة بالوالدين الذين هم طريق الجنة وليس هو.. ماذا سيكون مصيرهما لو علما بذلك! ارحميهما حتى يرحمك الرحمن.
* عقلك الواعي، ونفسك الطاهرة، بعد عون الله كفيلة بأن تردك إلى دائرة الصواب.
  إذا كنت  ذا رأي فكن ذا عزيمة    فإن فساد الرأي أن تترددا
بادري يا غالية والله يأخذ بيدك ويعينك..كوني حازمة واتخذي قرارك الآن.
وفق الله الجميع لكل خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - خالد النهدي | مساءً 02:23:00 2009/02/23
أحببت فقط أن أشكر السائلة والأخت المجيبة على صراحتها وصدقها في الإجابة ، لأننا في زمن نحتاج فيه إلى الوضوح وأن تزال عن عيوننا الغشاوة . أشكر الموقع على اختياراته الموفقة في اختيار الشخص المناس للإجابة عن السؤال المناسب . ودمتم للإسلام عاملين @
2 - abou harb | مساءً 08:17:00 2009/02/23
و الله بعض النساء أحسن وأفطن من الرجال ، و أغلب المستشارين في زماننا ينطبق عليهم قول القائل : أراد أن يرشده فأضله .
3 - 3adow achayatine | ًصباحا 03:34:00 2009/02/24
ما معنى القولون ؟ ، فأنا أسمع هذه الكلمة كثيرا في عصرنا الحاضر ولا أعرف معناها ، فأردت أن أعرف معناها لأنني أبحث عن كل ما يتعلق بالشيطان اللعين : - ماذا يكره؟ - أين يدخل في الإنسان؟ - ماذا يحب ؟ ، فإليكم بعض الإستنتاجات عسى الله أن ينفع بها: فالشيطان اللعين أكثر ما يكرهه هي أن يقرأ الإنسان سورة البقرة كل يوم (فإن استطعت أن تواضب عليها فافعل)، ويكره أكل عسل النحل ، فيا مسلمون عليكم بعسل النحل الخالص على الريق بعد صلاة الفجر (وخـــــاصة المتزوجون)ففوائدها عظيمة وواظب عليها رغم أن سيحاول ألا يتركك (ونصيحتي فقط للموحدين أما بنوزنديق وبنوعلمان فأنصحهم بأكل التبن) ، و أكثر شيء يحبه هي الخلوة (أي خلوة الرجل بالمرأة)والفراغ (طول اليوم الإنسان دون شغل)، و هناك ثلاث أمور تساعد الشيطان حتى يدخل في جسم الإنسان ويلبسه و يتحكم فيه و أولهاو أكثرها خطورة وانتشارا هو: الأنترنت ويأتي بعده التلفاز،السينما،الدش ، ويأتي بعده الجوال (التلفون المحمول) و تأتي الصور والأمور الأخرى كالخلوة والغضب الشديد و..و.. أما الأماكن التي يتمركز فيها ليتحكم في الإنسان هو العقل ولكن بالنسبة للنساء فأكثر الأماكن التي يتمركز لهن فيه حتى يتحكم فيهن ويسيطر عليهاو هي ولا حياء في الحق هو:الفرج ، فنادرا ما يتمركز لهن في مكان آخر كهذه السائلة الذي تمركز عدو الله في هذا المكان الذي يسمى القولون و ذلك ليعذبها عدو الله ولا يتركها تتوب ، وهذه رحمة من الله عز وجل من هذه السائلة لأنها ربما بارة بوالديها فلما دخلها عدو الله حينما اختلت بذلك الخبيث الماكر لم يتمركز لها في الفرج ولو كان كذلك لفظ ذلك الخبيث من زمــــان وذهب ليبحث عن أخرى و لما احتاج لأن يخترع كل تلك الأكاذيب عن زوجته (نسأل الله العظيم أن تكون غافلة ولا تكون هي الأخرى تفعل مثله حيث تقول للرجال نفس الكلام:-زوجي بارد و لايهتم بي و..و..) فكما تدين تدان . وأنا أنصح هذه السائلة إذا كان هذا القولون عضو ظاهر كالركبة بأن تحجم عليه أي: تبحث على مرأة اختصاصية في الحجامة فتعمل لها الحجامة في ذلك المكان ، وتضع يدها عليه وتقول ثلاث مرات:بسم الله ، وسبع مرات: أعوذ بالله و قدرته من شر ما أجد و أحاذر . أماإذا كان عضو داخلي فيكفيها أن تضع يدها و تقرأ الدعاء . وأخيرا أنصح بنات المسلمين بالوقاية و ألا يتركن الفرصة للشيطان فيدخل فيهن ويسكنهن فحينما يدخل عدو يصعب وفي بعض الأحيان يصعب جدا جدا إخراجه. فكما يقول المثل الوقاية خير من العلاج . وأخيرا من كانت له معلومات عن القولون ، فليفدني في رسالة إلكترونية على هذا العنوان وجزاه الله خيرا:
4 - أبو سليمان | ًصباحا 10:32:00 2009/02/24
بوركت يمينك ، ورفع الله قدرك ، حقاً من النساء من تعدل آلاف من الرجال في عقلها وحكمتها وآرائها ، إجابة مسددة من امرؤ نحسب أنه يجيب وهو يشعر بالألم الذي يكتوي به السائل ، وقبل ذلك إجابة يتدفق منها علماً شرعيا ةومراقبة لله واستعدادا لجواب سؤال الله عن هذا الرد ، بارك الله فيك ورفع الله قدرك وإلى الأمام .
5 - أبو عزام | ًصباحا 10:53:00 2009/02/24
أختي السائلة لقدت افسدتي بيت الرجل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! أختي من غير أن تقصدي وبرحمة منك من عطفك من حنانك أفسدتي على الرجل بيته وكشفتي أخطاء زوجته!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! نعم !! عندما يجد الزوج أو الزوجة صفات لا توجد في بيته ولكنها موجودة في شخص ما فإن ذلك يجعله يكتشف وينتبه إلى النقص في طرفه الثاني. اختي.. لن أقول لك أنتبهي لنفسك .. بل انتبهي أنه يكتشف كل مرة صفة جميلة فيك لا توجد بزوجته وهذا يجعله يكتشف عيوب كثيرة في زوجته وأنت السبب في كشف عورات بيت ربما كان يعيش باستقرار قبل أن يتعرف أو تتعرفي على صاحب البيت. أختي باختصار ( ربما أنت تفسدي من حيث أرتي أن تصلحي) أتمنى لو أملك السبيل لأخبار تلك المرأة بأن هناك إمرأة تكشف عيوبك أمام زوجك وأنت لا تعلمين شيئا عن الموضوع.
6 - محمد مدابش | مساءً 11:46:00 2009/09/22
الحمدلله والصلاه والسلام على رسول الله وبعد القولون العصبي كثيرا مانسمع عنه اليوم وهو عباره عن الم شديد تحت السره باصبعين ويكون الشخص المصاب كثيرا مايعاني من غازات ورغبه شديده في التبرز ولايرتاح حتى يتبرز او يخرج غازات قليلا ويرجع كما كان ويطرق باب الشفاء بلاجدوى عجزا من الطب الحديث وليسموه القولون العصبي ليس له علاج. القولون العصبي هو من عدو الله الشيطان دخوله فيه لانه يتحصن في القولون ويكون في هذه الحاله بعيدا عن تاثير الرقيه ويطرق المسكين المصاب باب الرقيه الشرعيه والرقاه بلا جدوى ويسموه المس الوهمي مع وجود اعراض المس والوسواس القهري. اليكم يا اصحاب القولون العصبي هذالعلاج من قلب مشفق عليكم ورحيم بكم وخالصا لوجه الله العظيم. الاستماع الى سوره البقره وذالك عن طريق وضع سماعه الجهاز في منطقه تحت السره باصبعين يوميا. ثانيا علاج عربي نبوي لاخراج العارض من القولون وهو عسل طبيعي بمقدار لتر واحد وحبه السوداء بقدار ربع كيلو وتكو ن مطحونه بشكل دقيق جدا مثل البودره وحلف يقلى قليلا وشمار يطحن نصف طحين. الاستعمال هو ان يغلى ماء على النار مخلوطا بالشمار حتى يفور بعد ذالك يصب نصف كوب من العسل وثلاث ملاعق كبيره من حبه السوداء وتكون على شكل خليط وبعد ذالك يصب الماء الفائر على خليط العسل ويشرب حار مثل القهوه وقبل العلاج مباشره يتم سف الحلف ليقوم باختراق الحصن ودخول العلاج على عدو الله العارض ليذوق العذاب . نسال الواحد الاحد ان يمن عليكم بالشفاء. اخوكم محمد مدابش اليمن [email protected] الاستعمال