الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل نصر على الارتباط بعد فشل الخطبة؟

المجيب
مشرفة اللجنة الثقافية في الندورة العالمية
التاريخ الاحد 25 شعبان 1430 الموافق 16 أغسطس 2009
السؤال

أنا على علاقة بابن خالتي، وقررنا الارتباط، وبدأت محاولاته مع أهله، فوافق بعضهم، ورفض بعضهم فكرة الارتباط بي.. فأمه رفضت رفضاً باتاً أن يتقدم لي، بل وأخبرت والدتي برفضها! وطلبت مني أن أبتعد عن طريقه، أو أن أدخل بيتهم.. أما هو فمصرٌّ على الارتباط بي رغم رفض أمِّه.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

أختي الفاضلة..

صراحتك ووضوحك في شرح  حالتك دليل وعيك وحرصك على الحل السليم البعيد عن اللف والدوران.

في  البداية اجلسي مع نفسك جلسة صراحة،  واستعرضي الموضوع من بدايته حتى الآن، وتخيلي الوضع مستقبلا والأوضاع المحتملة.

اسألي نفسك: هل طبيعة العلاقة صحيحة؟

هل تحترمين أي فتاة تخبرك عن وضع مشابه لوضعك؟

هل تعتقدين أن هذا الشاب سيحترمك بعد زواجه منك؟

المجتمع من حولك أهلك..أهله..إخوته..أخواته..خالاتك..والداتك كيف هي نظرتهم لحياتك مع هذا الشاب؟

البنت في مجتمعنا  كصفحة بيضاء، قطعة من حرير، يخشى عليها من أي شيء يدنسها  أو يلوثها.حرصها على نفسها أكثر من حرص أهلها وعائلتها؛ لأنها هي من يعيش حياتها، وهي من ستعيش نتائج تجاربها..

نصيحتي لك:نصيحة أخت كبرى، أو والدة حنونة،  ابتعدي عن هذا الشاب، وعن أي طريق لا يتخذ الوضوح مسلكا له.

ستسعدين حتماً وتأكيدا عندما يطرق الخاطب باب والدك أو إخوتك،  ويرسل والدته وأخواته لرؤيتك والتعرف عليك،  وعندما يتم الموضوع بالطريقة الواضحة البعيدة عن القيل والقال وشكوك وظنون، وتدخلين إلى منزلك وأنت رافعة رأسك متأكدة من سجل حياتك وبياض صفحتك، ستعرفين قيمة هذا الكلام عندما تحضنين ابنتك بين يديك، وتحرصين على حمايتها  وصونها وهكذا تستمر الحياة.

أنتِ شابة في بداية حياتك، لا تدعي هذا الموقف وهذه العلاقة تؤثر عليك.

إذا كنت في دراستك فانشغلي بها حتى تتخرجي، أو توجهي إلى تطوير نفسك وحياتك بدورات منوعة في مجالات جديدة. لا تجعلي نظرة خالتك سبباً في قطيعتها، بل حاولي إثبات غير ذلك بالتوجه إلى ما ينفعك، ويرفع قدرك عند مجتمعك بالسلوك والسمعة الحسنة.

واعلمي وتأكدي إذا كان قدرك مع هذا الشاب فإن الله سيسهل أمرك، وتجري المقادير حتى يجمع الله بينكما، وعندها ستعرفين أن هذا هو الخير لك وله.

دعائي لك بالتوفيق والسعادة وتيسير أمرك. والله أعلم وصلى الله على محمد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مسلم ناصح | مساءً 11:39:00 2009/08/16
روى مسلم في قصة إسلام عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ رضي الله عنه أنه لما أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم سأله " مَا اَنْتَ قَالَ ‏"‏ اَنَا نَبِيٌّ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ وَمَا نَبِيٌّ قَالَ ‏"‏ اَرْسَلَنِي اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْتُ وَبِاَىِّ شَىْءٍ اَرْسَلَكَ قَالَ ‏"‏ اَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الأَرْحَامِ وَكَسْرِ الأَوْثَانِ وَاَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَىْءٌ." يبدو لي، أختي الكريمة، بأن المشكلة تتعلق باضطرابات في صلة الأرحام بين عائلتيكما أكثر مما هي متعلقة بك شخصياً. و رفض خالتك لك إنما هو رفض لأختها و عائلتها لأسباب قد تكوني تعلمينها أو تجهلينها. و قبل أن أقدّم لك نصيحتي أود أن أعلق قليلاً على طبيعة العلاقة بينك و بين ابن خالتك و التي اتفقتما من خلالها على الارتباط من غير علم أهلكم الذين لهم عليكما حق البرّ و الصحبة و الطاعة فيما أمر الله. لن أخوض في ما يُثيره الناس حول جواز لقاء الجنسين بغير خلوة و تعريفها و ما يمكن أن يباح منها و ما يُمنع و من ثم الوقوع في جدلٍ عقيم حول الآثار السلبية التي تؤدي إليه مثل هذه اللقاءات. إلاّ أني اكتفي بالإشارة إليها لأؤكد لك بأن مثل هذه العلاقات سواء كانت بحجاب عبر الهاتف و الانترنت أو بغير حجاب عبر اللقاءات العائلية و في المدارس المختلطة و الجامعات و أماكن العمل التي تفرضها طبيعة الحياة على كثير من المجتمعات الإسلامية إنما مآلها في كثيرٍ من الأحيان إلى الفشل. و كثيراُ ما تؤدي هذه العلاقات إلى جرح القلوب الفتية المملوءة بالحب و البراءة و الأمل و يبقى أثره محفوراً فيها تاركاً بصماته على نفوس أصحابها إلى أن يفارقوا الحياة أو إلى أن يهديهم الله إلى حسن طاعته فيستبدلوا حب البشر المفقود بلذة الإيمان و طاعة الخالق المعبود سبحانه و تعالى. فكم من فتاة تزوجت و قلبها معلقٌ بمن رفض أهلها الزواج منه تعيش على أطلال الماضي و هي على عصمة رجل آخر! و كم من شاب تزوج بغير من تهوى نفسه و قلبه يعتصر ألما على فراق من أحب و عشق. و السبب في ذلك أن الشباب يدخلون البيوت من غير أبوابها و يوقعون أنفسهم و الفتيات القوارير في ما نهى الله عنه من غض البصر و الحديث عن أمور شخصية لا تجوز إلا في حدود الحياة الزوجية، هذا إذا لم يوقعهم الشيطان في الكبائر التي لم تعد تخفى وقائعها على أحد. و لكن ماذا تفعلين و قد حدث ما حدث بينك و بين ابن خالتك الذي يبدو أن قلبه معلقٌ بك؟ الحل، أختي الكريمة، دوماً في العودة إلى الله لأن الإعراض و التولي عنه سبحانه و تعالى هو سبب ما نحن فيه و اقرأي معي قوله تعالى " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ"؟ و بالعودة الى الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه و سلم " أرسلني بصلة الأرحام" يمكنك أن تحددي خطواتك الأولى في حل المشكلة التي أنت بصددها. أولا، عليك و ابن خالتك بالتوبة إلى الله فيما أقدمتم عليه من بناء علاقة أقل ما فيها أنها بغير رضى والديكم و بغير علمهما أو أحدهما. ثانيا، أنصحك أن تتوقفي عن لقاء ابن خالتك رغم صعوبة الأمر و أن تُفهميه بأنه لا خير في زواج لا يقوم على تقوية الأواصر العائلية و الحفاظ على صلة الأرحام التي بعث الله بها رسولنا محمدا صلى الله عليه و سلم. فأنت و ابن خالتك تنتميان إلى المجتمع الذي يهدف أبناؤه الى وضع لبِناتٍ قوية في صرح الأمة الإسلامية التي تحتاج لكل فرد من أفرادها في تثبيته من خلال تعاضدهم و تماسكهم كما في الحديث الذي رواه البخاري " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. فنحن لسنا كباقي الأمم الذين ينظر أفرادهم إلى تحقيق مصالحهم الشخصية باتباع أهواءهم لإشباع شهواتهم على حساب مجمتعهم كما يفعل أبناء شعوب المجتمعات الفردية (individualistic societies) في بلاد الغرب و من يحذو حذوهم و يتبع سننهم من أبناء و بنات المسلمين. ثالثا، عليك أن تفهمي من والدتك عن سبب رفض أختها لك و ما إذا كان ذلك له علاقة بخلافات عائلية قديمة أو حديثة و ما إذا كانت هذه الخلافات دنيوية أو شرعية. و أخيراً، أدرسي عن كثبٍ إذا كان بإمكان والديك إيجاد حلٍّ لهذه المشاكل و ذلك في سبيل الإصلاح ذات البين و إعادة أواصر الروابط العائلية بين العائلتين سواءً تم زواجك من ابن خالتك أم لا. ففي نهاية المطاف، نحن أمة محمد صلى الله عليه و سلم نعتز بكوننا أمة النصيحة و أمة التواصي بالحق و أمة الأمر بالمعروف و أمة الجماعة التي تنبذ الفرقة و تصبر في سبيل الحفاظ على وحدتها و تماسكها و تضحي لأجل ذلك ببعض متاع الدنيا القليل لأننا نوقن بقوله تعالى " فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". اتكلي على الله، صلي الاستخارة في سبيل الأصلاح بين العائلتين و في ارتباطك بابن خالتك و ارضي بما يقسمه الله لك، فالخير فيما اختاره الله. أسأل الله لك و لابن خالتك و عائلتكما السلامة في الدين و الدنيا، آمين.
2 - شهادة حق لا بد ان تقال لـــ ( مسلم ناصح ) | ًصباحا 01:09:00 2009/08/17
لا خـــير فــي اي تعليـــق يأتــي مـــن بعد تعلـــيق (( ناصـــــح مســـــــلم ) ماشــــــــــاء اللــــــه كلمات قوية وعبارات شافية واستدلالات تدل على علم صاحبها والمامه بالكتاب والسنة وفقــك اللــــه والــى الامام دائما