الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية ضعف الوازع الديني

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي وموضوع "الصداقة بين الجنسين"

المجيب
التاريخ الاحد 26 رجب 1430 الموافق 19 يوليو 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا وزوجي كثيراً ما نتناقش في موضوع "الصداقة بين الجنسين" فهو مؤيد لها بشدة، ولا يرى في ذلك حرجاً، ولديه الكثير من الصديقات على النت، ويتحادثون في الماسنجر يوميا، بينما أنا لست قادرة على استيعاب ذلك، وأصر عليه أن يعتبرهن زميلات ويحادثهن إذا احتاج الأمر، لدرجة أنني حين عكست الموقف وسألته إن كان يتقبل لي أصدقاء على النت أجابني بالقبول.. فهل أستمر في إقناعه بالعدول عن ذلك، أم أستسلم لهذا الوضع الجديد، وأن ذلك شيء طبيعي في هذا العصر؟.

الجواب

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن إطلاق كلمة صديق على علاقات زوجك بالنساء عبر النت هو أمر غير صحيح، لأن هناك مواصفات خاصة للصداقة لا تتوافر في مثل هذه الحالة، فالصداقة  هي "عقد وميثاق أخوّة وتناصر وتباذل، تزداد مع الأيام والتجارب وثاقة، وليست لعبة نقبل عليها للتسلية ثمّ إذا مللناها تركناها"،  كما يحدث مع الصداقة في مفهومها المعاصر المستمد من (الفايسبوك ) وأمثاله، والقائمة على العلاقات الهامشية السطحية التي تهدف إلى اللهو والثرثرة والسمر وتمضية الوقت، إنها تسلية أكثر منها صداقة، لذلك سرعان ما ينفرط هذا النوع من العلاقات .

وإذا كان هذا هو واقع حال الصداقة بين أشخاص من نفس الجنس، ذكوراً أم إناثا، إلا أن الصداقة بين الجنسين أمرها مختلف، لأنه قد يخشى عليها من التحول إلى علاقات عاطفية، وهذا لا يعني بأن كل  فتاة تتحدث مع شاب أو كل شاب يتحدث مع فتاة يمكن أن يتحول بينهما الأمر إلى علاقة حب، بل إن المقصود أن البذور غير الشرعية موجودة، وقد تنمو مع الأيام خاصة مع تبدل ظروف الإنسان مما قد يحول هذه العلاقة إلى ما هو أكثر من زمالة ودردشة وسمر...

بناءً على ما تقدم فأنا أرجح القول بعدم وجود شيء اسمه "صداقة بين الجنسين"، وبأن ما يقوم به زوجك لا يدخل في هذا المجال، بل يمكنك أن تسميه  ثرثرة، وهي مدخل لبداية علاقة عاطفية بين "الصديقين". لذلك أنصحك أن تقومي حيالها بالخطوات التالية:

بيِّني لزوجك بشكل واضح وصريح رفضك لهذا النوع من العلاقات، وبأنها مخالفة لشرع الله، ليس فقط لأنه يخاطب امرأة أجنبية عنه، بل بسبب إضاعة الوقت الذي يسأل عنه يوم القيامة.. وذكريه بالآيات القرآنية، وبالأحاديث النبوية الشريفة التي تحرم هذه الأفعال، مثل قوله تعالى:" (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [قّ:18] وقول النبي عليه الصلاة والسلام "المحرّمات حمى الله، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه".

اعملي على إشغال زوجك أكثر فترة عن النت، وحضري للقيام  بمشاريع معا، مثل الخروج من المنزل في نزهة، زيارة الأهل والأصدقاء، الدخول على المنتديات الثقافية عبر النت، مشاهدة برامج اجتماعية هادفة ومناقشتها سويا... وغير ذلك من أمور قد تكوني أدرى بها لعلمك بالهوايات التي يحبها زوجك، والتي يمكن أن تستغليها من أجل إشغال وقته... المهم أن تسعي إلى التواجد معه أكبر وقت ممكن، خاصة في الفترات التي تعرفين بأنها مخصصة للنت.

حاولي أن تشاركيه في محادثاته عبر النت، واطلبي منه أن يعرفك على صديقاته وأن تحدثيهن، وهذا الأمر يساعدك على التعرف عليهن أكثر، حتى يعرفن بأن زوجك متزوج من جهة، وحتى يمتنعن عن التمادي في علاقاتهن به من جهة أخرى.

استغلي المناسبات الدينية أو الاجتماعية من أجل تذكير زوجك   وتخويفه من عواقب هذه العلاقات عبر الإنترنت. يمكنك إذا سمعت خبرا عن مخاطر الإنترنت أن تنقليه إليه، اقرئي القصص حول ضحايا الإنترنت، أو حول الوسائل التي يتبعها البعض من أجل إفساد الرجال والنساء، وحاولي أن تشركيه في الموضوع، وتجعلي هذه المواضيع مجالا للنقاش الجدي بينكما.

لا تفكري مجرد التفكير بأن تتبعي الطريق الذي يسلكه زوجك، حتى ولو سمح لك بذلك، فإن هذا يمكن أن يساهم في خراب بيتك، بل على العكس ليتك تخبريه بأنه هو صديقك الوحيد، وأنك لن تستبدليه برجال العالم، وعبري له دوما عن موقفك الرافض لهذا النوع من العلاقات حتى ولو كانت بريئة، وبأنها نوع من الخيانة الزوجية، وأنت لن تفعلي ذلك أبدا... ليس فقط لأنك غير مقتنعة بها، ولكن لخوفك من الله عز وجل وعقابه.

حاولي دائما ألا تجعليه يرتاح وهو يتحدث مع النساء، بل اجعلي عقدة الذنب تنمو وتكبر عنده، حتى يأتي اليوم الذي تقوى فيه وتمنعه من هذا الأمر...

ولا تيأسي من المثابرة على هذا الفعل، فإن الأمور ستتغير إن شاء الله تعالى، ولكن شرط أن تبقى عند هذا الحد ولا تتطور أكثر، لأنها إن نمت يمكن أن تصل إلى درجة مشاركة هؤلاء النسوة في علاقات محرمة، أو مشاهدة أفلام إباحية أو ما شابه... أما إن بقيت على ما هي عليه فستنقطع شيئا وشيئا مع الوقت... خاصة مع نضوج زوجك في العمر.

أخيرا أختي الكريمة، لا تقنطي من إمكانية صلاح زوجك وانقطاعه عن هذا الفعل، وثابري على تأمين الجو الإيماني في البيت من قراءة القرآن وصلاة ودعاء، ومن حضور مجالس العلم، والاستعانة بالله، وغير ذلك من الأمور التي قد تعينك حتى تنقشع هذه الغيمة بسلام... وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - زوجك راجل ...... - مصر | مساءً 03:50:00 2009/07/19
متزعليش مني زوجك دا بيهزر بجد بس حاولي معاه وحاولي توسطي حد يفهمه الحق والباطل وأسأل الله أن يحفظكما
2 - لا يدخل الجنة ديوث | مساءً 06:29:00 2009/07/19
أقسم برَبِّ العزة أن هؤلاء لا يجِبُ أن يعيشوا في مجتمعاتنا .. هؤلاء شرهم خطير لأن الأنفلونزا تنتشر بسرعة !! كيف قبِلَتْ به زوجاً لها؟!!
3 - تعليق | مساءً 11:36:00 2009/07/19
لعله نشا فى بيت يغلب عليه الاختلاط واصبح الامر عنده عادى....لكن كان الله معكى انتى من تدفعين الثمن
4 - نور | مساءً 08:28:00 2009/10/24
أختي العزيزة ذكريه بالأية الكريمة(ولا متخذى أخدان) الأية5,سورة المائدة وتعني هذه أنه يحرم على الرجال اتخاذ النساء الأجنبيات عنهم صديقات , فالحكم هنا يفيد النهي والنهي يفيد التحريم وكذلك الأية(ولامتخذات أخدان)الأية25,سورة النساء وهذه الاية تعني انه لا يحل للنساء ان يتخذوا الرجال الاجانب عنهم,أصدقاء وهنا الحكم يفيد التحريم
5 - الي الاخ لا يدخل الجنة ديوث | مساءً 03:21:00 2009/11/04
اتق الله في كلامك ولاترمي الناس بما ليس فيهم فرمي الناس بالزنا امر مرفوض قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " سورة النور، الآيات: 23، 24، 25 وقال ايضا:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا " سورة النور، الآيتان: 4 ، 5 فماذا تجيب عندما تقف بين يدي الرحمن ؟؟؟.