الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

عندما يكون الحب من طرف واحد

المجيب
التاريخ الاربعاء 28 شعبان 1430 الموافق 19 أغسطس 2009
السؤال

زوجي يحبني كثيرا، ولكني غير مرتاحة معه، فعمر زواجنا عشر سنوات فهو منسجم معي، أما أنا فلا!! فنحن مختلفان في الأفكار والمبادئ ولدينا ثلاثة أطفال، و استمرت حياتنا اعتقادا مني بأن مفاتيح السعادة الزوجية بيد الزوجة، لهذا لم أفكر في الطلاق ولا أفكر فيه حفاظاً مني على الصحة النفسية لأولادي، نحن مغتربون في بلد عربي، و أفكر أن أبعد وآخذ أولادي وأعيش في بلدي وأرى زوجي في الإجازة فقط، فهذا أفضل لي ولأولادي لأني أريد أن أغرس فيهم التدين والالتزام، وهو أيضا يريد ذلك، ولكنه لا يفعل شيئًا عمليًا فهو غير إيجابي في الحياة.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الفاضلة..

أنت لم تذكري لنا عن أوجه الاختلاف، وهل هي في نطاق المقبول والمسموح بين أي طرفين أم لا؟ كما أنك ذكرت أنه منسجم معك فالاختلاف من ناحيتك، وقد يكون في السلبية التي يعيش فيها، وهي ليست بصغيرة، ولكن تحتاج إلى ذكاء الأنثى في التغلب عليها، فالكثير من البشر في أزماننا يؤثرون السلبية على الإيجابية، ربما لعوامل التربية منذ الصغر، وربما لافتقادهم لهدف يحيون عليه، وربما لظروف الحياة وضغط النفقات، وربما لعوامل الاغتراب، فالتمسي له العذر وابدئي في تغييره بالتدرج، واعلمي أن وجوده مع الأولاد وهو على هذه الشاكلة مع البدء بتغييره أفضل من وجودهم معك بمفردك وفي بلدك

- واعلمي أن أساس العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة هي علاقة المودة والرحمة كما بينها عز وجل في كتابه الكريم، والمودة والرحمة هي علاقة مزدوجة بين العلاقة العاطفية والارتباط الفطري بالحب من جهة، وعلاقة الجسد من جانب آخر، وكما أن الذكر يختلف عن الأنثى فإن الصفات النفسية والجسدية تختلف بالتالي، والأصل أن يراعي كل طرف الآخر ويشبع رغباته ولا يقسو أو يجني أحد على الآخر، بل يتعاونوا في إتمام أركان العلاقة بكل أبعادها النفسية والجسدية، فإن حدث وجار احدهم على الآخر فعلى الأخير التحمل ومحاولة إصلاحه لما فيه الخير والرشاد للطرفين ، فالرجل يحتاج  أن يشعر بأن زوجته تتقبله كما هو، دون أن تحاول تغييره، وتترك له أمر تحسين نفسه إذا احتاج لذلك، وتحتاج المرأة أن تشعر بأن زوجها يستمع إليها ويفهمها، ويصغي إليها وإلى مشاعرها وعواطفها، وهناك دورة لكل من قبول المرأة للرجل وتفهم الرجل للمرأة، فكلما تقبلت المرأة زوجها، كلما كان أقدر على الاستماع إليها وتفهمها، وكلما استمع إليها أكثر، كلما زاد تقبلها له.. وهكذا..

- لا تهددي أو تتوعدي، وإنما تعاملي بالرفق واللين  والمودة والحب وهدوء الأعصاب، وإياك والتوتر أو العنف أو الصوت العالي، فكل هذه الأساليب لن تؤتي إلا بنتائج عكسية، وستزيد من عناد زوجك وعدم قابليته للتغيير،  وتذكري أن الحب يصنع المعجزات..

- تفهمي طبيعة شخصية زوجك، فلكل شخصية مفاتيح ومداخل، والزوجة الذكية تعرف هذه المفاتيح والمداخل، وبالتالي تعرف كيف تكيف نفسها مع طبيعة شخصية زوجها بمرونة وفاعلية دون أن تفقد خياراتها وتميزها..

- تفهمي ظروف نشأته فهي تؤثر كثيراً في تصوراته ومشاعره وسلوكه وعلاقاته بك وبالناس، وفهمك لظروف نشأته ليس للمعايرة أو السب وقت الغضب، ولكن لتقدير الظروف والتماس الأعذار.

- أن تحبي زوجك كما هو بحسناته وأخطائه، ولا تضعي نموذجاً خاصاً بك تقيسيه عليه؛ فإن هذا يجعلك دائماً غير راضية عنه؛ لأنك ستركزين فقط على الأشياء الناقصة فيه مقارنة بالنموذج المثالي في عقلك أو خيالك، واعلمي أن كل رجل – وليس زوجك فقط – له مزاياه وعيوبه لأنه أولاً وأخيراً إنسان.

- لا تكثري من لومه وانتقاده، فهذا يكسر تقديره لذاته وتقديرك له، ويقتل الحب بينكما، فلا يوجد أحد يحب من يلومه وينتقده طول الوقت أو معظم الوقت.

- أن تراعي ربك في علاقتك بزوجك، وأن تعلمي أن العلاقة بينك وبين زوجك علاقة سامية، وأن صبرك على زوجك وتحملك لبعض أخطائه لا يضيع هباءً، بل تؤجرين عليه من رب رحيم عليم، وتعرفين أنه إذا نقص منك شيء في علاقتك بزوجك وصبرت ورضيت فأنت تنتظرين تعويضاً عظيماً من الله في الدنيا والآخرة، هذا الشعور الروحاني في الحياة الزوجية له أثر كبير في نجاحها واستمرارها وعذوبتها

- اعلمي أن من فيروسات الحب هي: جرح المشاعر –الانشغال الدائم – عدم التقدير – السخرية – التقليل من الشأن، ابتعدي عن الفيروس، واحمدي الله على زوجك، وادعي له.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - إياك ثم إياك | ًصباحا 12:11:00 2009/08/20
الأخت السائلة لم تذكر شيئا عن علاقتها بأمها. وأخشى أن يكون ذنب زوجها الوحيد هو أنه فرق بينها وبين أمها، وهذا ذنب على ما يبدو لا يغتفر عند بعض الأخوات، يغطي كل حسنات الزوج. إياك أن تهجريه، وإن كان ظني في محله فإني أنصح الأخت بطلب مساعدة من مختصة، وكان الله في عونكما.
2 - فريده | ًصباحا 05:49:00 2009/09/27
السلام عليكم في الحقيقة الرد الوحيد لدي ان تحتسبي عند الله لان دي هي الحياة مفيش حاجة في الدنيا كاملة وصعب تاخدي كل حاجة اهم شيئ ان تتقي الله فيه وفي جميع اعمالك واكيد ربنا هيجازيكي خير وكل ده لخاطر الاولاد حافظي علي بيتك واولادك وزوجك عامليه بما يرضي الله ورسوله لي ترضي ربك وادعي ربنا وتقربي منه لكي يرضيكي بحياتك. والله الموفق
3 - بشبوشة50_20_2010 | مساءً 04:38:00 2010/02/06
في واقع الامر اني لم اشعر بحب الزوج كما شعرت به انت لدرجة اعترافك بانه يحبك كثيرا لكن صدقيني هذه نعمة من الله فلا ترفسيها انا مطلقا لا اشعر بحب زوجي وهذا شعور مريع يؤدي الى الوحدة الدائمة والى الفراغ العاطفي والاسى على النفس لو جربت هذا الاحساس لتغيرت مفاهيم كثيرة لديك اولها التمسك الشديد بزوجك
4 - جنى محمد حسين | ًصباحا 05:45:00 2010/02/25
انا احب شخص من طرف واحد وعارف ان انا بحبة بس هو مش بيحبنى
5 - ام دانية | ًصباحا 04:34:00 2010/06/17
وانا اوافقك بشبوشه محبتة زوجك لك نعمة قد لاتجديها عند غيره ولاتجدها كل المتزوجات من ازواجهن بصراحه انا ارحمه هو الي يحبك وانت لاتكنين له ولا شي من هالمشاعر على العكس تودين فراقه ماذا تريدين اجمل من الحب حاولي تشوفي الاشياء الايجابيه بزوجك وتحبيه حتى تعيش السعاده كامله ليت الحب بالاختيار كنت اختر الي يحبني وحبيته وماحبيت انسان غيره