الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خطبة على الصامت!

المجيب
مشرفة اللجنة الثقافية في الندورة العالمية
التاريخ الاحد 06 ذو القعدة 1430 الموافق 25 أكتوبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة تم عقد قراني على شخص من أقاربي يشهد له الجميع بحسن خلقه، ومحافظته على الصلاة، وقد ترددت كثيرًا في الموافقة عليه؛ لأسباب أولها: تركي لأهلي وانتقالي للسكن معه ومع أسرته في مدينته، والسبب الآخر كونه طالبا ومستقبله مجهول، وآخرها عدم تقبلي لشكله.. ولكني بعد استخارة الله ومشاورة والدي توكلت على الله ووافقت عليه.. مرت هذه الفترة بحياتي بمرحلتين، أولها فترة الخطبة، أكثر ما كان يضايقني فيها أن والدي لم يسألهم عن أي شيء تحت مبدأ أنه يشتري رجلاً، ومن العيب أن يطلب منهم أي طلب، حتى عندما طلبت منه أن تطول فترة الخطبة رفض أن يقول لهم ذلك، وطلب مني أن أتصرف، ولم أكن أعرف عن خطيبي إلا القليل من المعلومات، وبحكم أن والدتي رحمها الله متوفاة لم يكن هناك تواصل من الجانب النسائي، وكانت أم زوجي تنتقد وتعلق على تصرفاتي عند الناس بشكل يزعجني، فهي تريد مني أن أرحب بها وببناتها بشدة عندما أراهم، أما أنا فكنت أتعامل معهم كما كنت قبل أن يخطبوني.

أما الفترة الثانية وكانت الأصعب لأنه لم يتم الاتفاق على أي شيء قبل ذلك، فكانت هناك عدة مشاكل منها مشاكل المهر والذهب وموعد الزواج، وأصعب شيء في هذه الفترة تعامل خطيبي معي، كان ومازال يتعامل معي بطريقة غريبة، فهو لم يتصل علي إلا مرتين أو ثلاث، و الجميع يطلب مني أن أتزوج في الموعد الذي حدده أهل العريس؛ لأن ذلك في مصلحتي، مع العلم أني لم أشترِ شيئا، ولم أستعد لأمور ومتطلبات الزواج من ملابس وغيرها، إضافة إلى أني أرى نفسي لست مستعدة للزواج نفسيًّا في هذه الفترة نهائيا، فقد تعبت ونحف جسمي كثيرًا.. ساعدوني فليس لي بعد الله غيركم.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن أمر المؤمن في هذه الحياة كله خير، في السراء والضراء، فقط عليه أن يحتسب شعوره عند الله فيفرح به يوم القيادة أيما فرح.

وأنت ولله الحمد قد منَّ الله عليك بنعمة الزواج التي تتمناها الكثير من الفتيات في المجتمع وقد حرمن منها ولم يكتب لهن هذا التوفيق .

أختي الفاضلة..

إن اليسر والسماحة من صفات المؤمنة الصادقة وتأكدي أنك إذا سلكت طريق الرفق واللين فإن الجزاء من جنس العمل.

موعد  الزواج وتحديده غالباً يكون من مسئولية الرجال بعد مشاورة النساء، فلا تجعلي منه مشكلة تترتب عليها مشاكل فيما بعد يصعب حلها، وهاأنت ترين موقف والدة زوجك من هذا التأخير، كوني هينة لينة وأريهم منك لين الجانب، وأنك تثقين بآرائهم واختيارهم، وصدقيني سوف يرجعون لك فيما بعد ويتركون لك حرية الاختيار، ليس في موعد الزواج، ولكن في أمور أخرى كثيرة .

تحتاجين أيضا إلى القراءة وبكثرة عن طبيعة الرجل، وأنصحك بالالتحاق في الدورات التي تسبق الزواج، وتعطي فكرة عن الرجل والتعامل معه وأنه يختلف كلية عن المرأة.

فحين تلجأ المرأة للتعبير عن حبها بالكلمات والمشاعر فإن الرجل يترجم ذلك بالأفعال غير المباشرة .

اقرئي وتعرفي على الحياة الزوجية والتعامل مع الآخرين، واجعلي لك طريقة مميزة في الحديث، بحيث تجذبين إليك من حولك بالكلمة الطيبة والدعاء الحسن.

أعذرك يا الغالية في هذا الجانب، فوفاة والدتك لها أثر في هذا الجانب، ولكن اجعلي الأمر في صالحك ..كيف؟

غيري من نفسك  إلى الأحسن حتى لا تكون وفاة والدتك سببًا في نقص جانب من شخصيتك، فبدلا من نظرة الشفقة ستكون هناك نظرات الإعجاب، وأن الله أبدلك وعوضك بعد وفاة والدتك بالخير الكثير الملاحظ.

استعدادك للزواج وشراء الاحتياجات اقتصري فيها على المهم والعاجل، وأجلي الباقي فيما بعد حتى تتعرفي على ذوق زوجك في اللبس وغيره .

أم زوجك أفردي لها معاملة خاصة  من التقدير والاحترام؛ فهي أم لك إن أحسنت الدخول إلى قلبها .

وافقيها في بعض آرائها ولن تخسري  شيئا.

تعلمي من كلمات الترحيب والشكر والثناء ما يبعث الابتسامة على شفتيها والبشر على وجهها.

أكثري من الدعاء لها في حضورها وغيابها، وسترين عاقبة ذلك في حياتك مع نفسك وزوجك وأبنائك فيما بعد.

أخوات زوجك عامليهن باحترام وتقدير، فاليوم لا أحد يحتاج من أحد إطعام أو كسوة أو حاجة إنما الكلمة الطيبة هي التي تقوم بالغرض، وهذه مجربة في حياة كثير من  الأسر الآن.

اجعلي للدعاء والتضرع لله جزءًا ليس باليسير في حياتك؛ فهو الزاد الحقيقي وسبب الانشراح الأكيد. الزمي الأدعية المأثورة في التوكل وحسن الظن بالله، وسترين ما يريح نفسك ويشرح صدرك .

أسأل الله أن يتمم أمرك على أحسن حال، وأن يوفقك ويسعدك في الدنيا والآخرة.

والله أعلم وصلى الله على محمد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - لؤلؤة | ًصباحا 03:35:00 2009/10/29
أتمنى لك حياة سعيدة .كلام الاخت السابقة صحيح ورائع وكلام جدا فعال افعلية وتوكلي على الله
2 - إيمان | ًصباحا 01:46:00 2010/05/04
تمنياتي لك بحياة سعيدة ورائعة، فقط توكلي على الله.
3 - اميره.. | ًصباحا 07:56:00 2010/10/11
اختي احب اقولك هذه التفكيرات النتي تراودك كلها من اسباب عدم تقبلك وترددك في امر الزواج فعدم مشاورتهم لك وضعتيه شماعه لتبرري لنفسك بانهم مقصرينولو سألوك راح تقولي انتم احرار هذا زواجهم ا..اختي اهتمي في نفسك وانتظري زواجك وتفائلي واتركي ترتيباتهم لهم..صدقيني عن تجربه اتمنى لك السعاده والتوفيق بحياتك