الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأخوة والأخوات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أختي وطريق الانحراف

المجيب
التاريخ الاحد 22 جمادى الآخرة 1433 الموافق 13 مايو 2012
السؤال

مشكلتي تخص أختي الكبرى وصديقتي المقربة، فأختي تخوض علاقات كثيرة مع شباب مختلفين، ولا أعرف كيف أتصرف معها، فهي تخرج معهم ولا أعلم ماذا تفعل؟ خطبت من أحد الشباب ولكن الموضوع لم يتم، ولكنها حتى في فترة الخطوبة كانت تتكلم مع شباب آخرين، أشعر أنها لا تفي لأحد، ودائما تكذب على أمي، مع العلم أن أمي وأبي منفصلان، وأبي لا يهتم لأمرنا.. لا أعلم هل هذا هو السبب؟ ومشكلة صديقتي أنها مثلها لها علاقات كثيرة، وتخرج مع شباب، وتقوم بممارسات جنسية سطحية، وهي تعلم أن هذا خطأ، وأنا خائفة عليها، ولقد تعبت من كثر ما أناقشها في هذا الموضوع، ولا تسمع ما أقوله لها، وتفعل ما في بالها.. أرشدوني كيف سأردعها، وكيف سأمنعها؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

أختي الفاضلة..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..

في البداية أشكر لك حرصك على سمعة أختك وصديقتك، وجميل منك المبادرة إلى الاستشارة، فجزاك الله خير الجزاء، وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك.

أختي الكريمة: أنت معذورة تمام العذر فيما يقع لك من هذه المشاعر.. نعم يا أختي فأنت فتاة عفيفة كريمة الخلق تستصعبين أن تجدي أختك وصديقتك وقد تربيتم جميعًا على الأخلاق الفاضلة وعلى العفة الكاملة أن تقعا في مثل هذه الأمور -عفا الله تعالى عنهما–   فأنت تدركين  بأن ما تقومان به هو من المحرمات التي لا يرضاها الله عز وجل، عدا أنها تخالف ما تربيتم عليه من الأخلاق الفاضلة العالية الكريمة. فكوني زهرة يفوح عطرها في بيت أهلك تنشر الخير والفضل وطاعة الرحمن، وكذلك لا تسكتي على أمر يظهر لك أنه من المحرمات التي لا يرضاها الله تعالى،  فعليك إذن أن تبذلي جهدك في إرشاد أختك وصديقتك  بلطف وهدوء، وأن تكوني شجاعة في الحق متخذة أسلوب الرفق في المعاملة مع الوضوح والصراحة والتذكير، فإن الله تعالى يقول: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ". وقال تعالى: "سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى". وقد أحسنت صنعًا لغضبك لله عز وجل فإن هذا من الغيرة المحمودة على محارم الله، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يغار وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله عليه" متفق على صحته.

هذا مع الحرص على الثبات على دينك يا أختي، وعلى ما قد تعلمته من الأخلاق الفاضلة

فإن هذا الحرص الذي لديك، وهذه (الغيرة) التي تجدينها في نفسك على أختك وصديقتك، كلتيهما -بحمد الله تعالى- ممدوح ومرغوب، فلا ريب أن ما تقوم به أختك وصديقتك فيه الخطر المحقق عليهما، فإن المفاسد التي تجر إليها مثل هذه الأمور أعظم من أن تحصر، وكم من فتاة عفيفة كريمة فسد دينها وخلقها، بل وربما عرضها بالتساهل في مثل هذه الأمور، فإن الشيطان له مصائد وله خطوات، يبتدئ بها ليوقع العباد تدريجياً فيما هو أعظم وأشنع، فهذه الأعمال التي تقومان بها خطرها قائم عليهما، بل هي من جنس الأمور المحرمة التي نهى الله تعالى عنها ورسوله عليه الصلاة والسلام.

وهناك بعض النصائح لكي تقومي بها أختي الكريمة وهي كالآتي:

1- أن تجلسي معهن جلسة هادئة كل واحدة على حدة، وأن تبيني لهن الحكم الشرعي في هذا الأمر، وتخاطبيهن بالأسلوب اللطيف.

2- افتحي باب الحوار والنقاش معهن بحب وثقة وعقلانية، ليس في الحب فقط، ولكن في الهوايات والاهتمامات والمواهب والدين عمومًا، وادعيهما مرة ومرات إلى الالتزام بالصلاة والتقرب إلى الله، ويا حبذا لو نجحت في إقناعهما بالذهاب إلى  حلقة  ذكر أو محاضرة دينية تزيد فيها من ثقافتهما الدينية، ويتقربا فيها أكثر إلى الله، عندها ستتضح لهن أمور كثيرة لم يكن ليرنها في عالمهما المغلق .  

3- كوني دائمة الحوار والنقاش الهادئ معهمن، ولا تتعجلي النتيجة، وإن لم يقتنعن برأيك، فتحدثي عن الخطوط الحمراء التي يضعها الدين للعلاقة بين الفتى والفتاة، وأعلني رفضك لتجاوزها بهدوء في كل مرة، واستمري في دعوتهن إلى تقوية علاقتهن بربهن..

4- اعرفي أن الأمر شاق، ولكن الله سبحانه وتعالى وعدنا بأنه لن يهدينا الطريق، إلا إذا اجتهدنا وجاهدنا "وَالَّذِينَ  جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ".

5- أرجو أن تعلميهن أن الشاب الذي يرتضي لنفسه أن يسرق مشاعر فتاة دون علم أهلها، ويسيطر عليها كل هذه المدة دون رباط شرعي لا يؤتمن ليكون زوجا ورب أسرة.. وأنه ربما يمارس ذلك مع أخريات مثلهن ويمضي وقته بين الانتقال من هذه إلى تلك دون أن يحمله ذلك أية مسؤولية..

6- سليها مباشرة هل عرض عليها هذا الشاب الزواج أم أنه مستمتع بإقامة العلاقة بهذه الطريقة  فقط.. وحتى ولو تم الزواج فكثير من الزيجات التي تمت بهذه الطريقة قد آلت إلى الفشل، لأن الرجل الذي اعتاد ذلك لن يلبث أن يمارسه بعد الزواج فينتقل من هذه إلى تلك.. كما أن زوجته التي تعرف عليها بهذه الطريقة ستكون محاطة بدائرة شكوكه؛ لأنها غافلت أهلها يوما وخانت ثقتهم فليس من المستبعد تكرار ذلك مرات ومرات بعد الزواج، فتنقلب الحياة إلى جحيم مقيم..

7- حاولي معهن أن تجربا التوقف عن هذه العلاقات الخاطئة، وستنجحان في ذلك بإذن الله، وستجدن  أنهما قد خسرتا الكثير في سبيل علاقة وهمية.. ومديهن برسائل دعوية مثل الكتيبات والأشرطة التي تعالج مثل هذا الأمر لتنتقى خواطرهن من شوائب تلك العلاقات.

8- إن رأيت أن أختك مصرة  على هذا الطريق فأخبري والدتك لكي تقدم لها النصح والزجر وقطع الطريق عليها بكل السبل المتاحة، ومنعها من تلك العلاقة المحرمة.

 تسلحي بالدعاء، بقلب ملهوف، ونفس مطمئنة لمعونة الله .

وفقك الله لهداية أختك وصديقتك.. ولكل خير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - من بلجيكا | مساءً 02:31:00 2009/11/19
الله يبارك فيك يالطيبة. أقول وبالحكمة والمنطق والصراحة وبكل أمانة ...لا تقربي منهم ،تبرئي منهم لانهم مثل الفيروس لانهم مذمنين على الشر والخبث.... واقطعي العلاقة بهم ...وابحثي عن صديقات مؤمنات تقيات عفيفات طاهرات... الله يحفظك ويعينك وأكثر الله من أمثالك
2 - سوالف [كان صادق] | مساءً 11:22:00 2009/11/19
........كان صادق ومن قلبي ... المرأه مثل الفاكهه الشهيه فوق الشجره تكون مطمع كل الناس ولمان تكون في أيديهم تكون مصيرها بعد الأكل للقمامه .... اختك وصديقتك يريدون يكونون قمامه!!!!! ......
3 - ناصح | ًصباحا 12:48:00 2009/11/20
إجابة مسددة من د/ مها .... وأضيف أمرا مهما للغاية عند النصح والتوجية لتلك الفتاة أوغيرها أن سمعتها إذا تعرضت لمثل هذه المواقف بعلم من المجتمع المحيط خسرت الفتاة كل حياتها وبقيت حبيسة البيت تعيش في هم ونكد قي صورة بشعة لاتمحوها الايام مهما طال الزمن فالفتاة في هذا الأمر ليست كالشاب , والله الهادي والموفق
4 - ابو معاذ | مساءً 09:55:00 2009/11/20
احسنت الدكتور في إجابتها وأضيف عليك ايتها السائلة بالدعاء بصدق زاللجو ء إلى الله أن يهدي أختك وزميلتها ويرزقهن التوبة الإلتزام بالدين ويقيهن شر هؤلاء المخادين ثانيا : حاولي اسماعهن شريط لأحد الدعاة حول ما يقعن فيه والتسجيلات الإسلامية مليئة بالإشرطة المفيدة في هذا الموضوع . ثالثا : اذكري لهن بعض قصص الفتيات اللاتي وقعن في مثل عملهن كيف كانت عاقبتهن والحسرات الي يتجرعنهن وبعضهن الآن في السجون يتمنين الموت فالمعاصي شر وبلاء وحسرة في الدنيا والآخرة نسأل الله جلا وعلا أن يتوب عليهن ويرزقهن حلاوة الإلتزام بالدين واقول احذرن النار وشدة لهيبها
5 - ابن عبيد | ًصباحا 01:59:00 2010/02/24
أختي الدعاء لهما بالهداية ان ربي قال ادعوني استجب لكم
6 - أبو عزام | مساءً 03:06:00 2010/07/19
لقد شرع لنا الله سبيلين عمليين في تصحيح الأخطاء وهما الترغيب والترهيب فتارة نستخدم هذا وتارة هذا وقد استخدمت الترغيب ويجب أن تستمري عليه ولكن في مثل تلك الحالات بالذات يجب اللجوء الى اسلوب الترهيب. فيا أختي أنصحك بأن تتصلي على أقرب مركز هيئة وتخبريهم بالموضوع فهم إذى طلب منهم أحد ذلك يسترون الأمر تماما فقط يقوقموا بالقبض على صويحبات الفتياة ولا يسجنوا الفتيات بل يهددوهن بإنهن إن عدن لمثل هذا الأمر فسوف تتم معاقبتهن ومراكز الهئية لديها هذا النظم إنه أن تقدم احد من قرابة الفتاة يريد سترها وعفتها فأنهم يلبون له ذلك ولا يخونوا العهد والوعد معه فيا أخت انصحك تماما أن تتصلي بهم وتخبريهم بحال اختك وصديقتك وأن تطلبي منهم ردعهن وسترهن وقد حدث مواضيع كثيرة مثل تلك وتم الستر والردع والله على ما اقول شهيد
7 - من مسلمة الى ( من بلجيكا) | مساءً 04:04:00 2010/07/19
ما معنى اان تبعد عنهم وتتركهم ، اذا لماذا امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأختيار الاصدقاء الصالحين ؟ حتى اذا بعدنا او انحرفنا فهم من يوجهوننا لا ان يبتعدوا عنا وينبذوننا لاننا موبوءون ، كلنا نخطىء ونرتكب ذنوب ، فهل يبعد الناس عنا ، ام نكن يدا واحدة و نرجع ونعيد من شرد عن طريق الهداية ونستمع له ونحل له مشاكله ؟ جزاها الله خيرا الفتاة المستشيرة ليست انانية ومحبة لنفسها بل تهتم بشقيقتها و صديقتها ، اليس هذا من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر سبحان الله ، هاتان الفتاتان فى سن يردن فيه الحب والمشاعر وهذا امر طبيعى يحتاج التوجيه فقط والاعتناء ، فلنكن امة مسلمة واحدة ، وكل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله فليكن تحت رعايتنا ولا نرفضه مهما اخطىء
8 - ام محمد | مساءً 05:51:00 2010/07/19
جزاك الله خير الموضوع يتعب القلب له والفتن كثيره اذكري لهن اختي ان لحظات متعه تضيع عمر وسمعه لم نعد كما بالسابق مجرد علاقات وينتهي الامر اليوم العلاقات تعمد بالتصوير والنشر ادعي لها ولكثيرات مثلهاوانا ادعي لهن يعذرن مادام اعلاننا صار يفسد بغض النظر عن الاعلان الجيد ربنا يعين الله يحفظ شباب وشابات الامه
9 - mahmood | مساءً 08:16:00 2010/07/19
يا أبا معاذ الله يجازيك خيرا...لما قريت كلام المستشار-الله يبارك فيه-خطر في بالي أفكار لأكتبها في التعليقات فلما قريت التعليقات....تفاجأت أنك سبقتني بها....دمتم متحابين في الله....ويا سوالف نصيحة مني يا أخيتي....إنك تعيشين كابوسا مروعا من خلال تجاربك المرة في حياتك...لا تيأسي من روح الله.. فلربما حبيت رجلا وأهملك....فذك شيم الذئاب البشرية أما رجال بمنى الكلمة أدعو الله أن يرزقك واحد منهم.......
10 - سوالف ل Mahmood | مساءً 09:45:00 2010/07/19
أنا كنت متزوجه على سنة الله ورسوله وحصل لي حفل عرس خرافي حتى أخوالي من بريطانيا وأمريكاوالسعوديه أخذوا طائرات عشان يحضروا حفل زفافي لإنني مميزه بالنسبه لهم محبوبه عندهم .. وإتطلقت ... الطلاق شرع الله ((( أقسمت عليكم برب السماوات والارض لاعاد تجيبون سيرة سوالف على لسانكم )))
11 - بلجيكي أسلم | مساءً 12:57:00 2010/07/20
نعم الدعاء لكن بعد الدعاء العمل والرغبة في التغيير والارادة...."لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم صدق الله العظيم"
12 - اذكروا الله | ًصباحا 05:22:00 2010/07/21
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من دل على خير فله مثل اجر فاعله)
13 - نور | ًصباحا 10:35:00 2010/07/21
ضعيهم في جلسات قرآنية اسبوعية مع اخوات في مثل عمرهن تفتح العقول والقلوب وتستشمر الاوقات
14 - noor almadawi | ًصباحا 11:07:00 2012/01/23
لابد من حاربتهم بنفس اسلوب الذي اسقطهن في براثن الذئاب-- وادعوهم وادعو كل من يعرف احدا ان يدخل معهن الى الفاس بووك---- وانا لي خبرات في ذلك والحمد لله واسمي موجود فوق-- والله من وراء القصد وربنا يجعل نياتنا خير من اعمالنا ويجعل اعمالنا صالحة
15 - مها | مساءً 12:04:00 2012/01/23
اختي السائله اتمنى ان تجلسي مع اختك وتفتحي لها قلبك بانك حريصه على سمعة الاهل لانها تمس قبل سمعتها وان تنتبه لسمعتهالانها سوف يحفظ لها الذئاب ماكان بينهم وتستمر معهم العمر حتى ولو اصبحت ام وجدة مثلا الفلانه كانت كذاوكذا اخبريها ماسيحصل لها مستقبلا انها الان تبني سمعة ابنائها واحفادها وكله تراكمات الزمن..وهذا مايضر بمستقبلهاوانه دمارللمجتمع واكيد عنما تفهم ابعاد فعلها سوف تترك وتعاود الاستغفار لربها وتنصح بها صديقتها واحرصي على متابعتها دون ان. تحس بمراقبتك لها وشجعيها على الالتزام بالصلاة لانها تنهي عن الفحشاء والمنكر اتمنى لبناتنا الستر ولابنائنا ان يراعو ان بنات الناس هم لهم اخوات كاخواتهن لايرضون لهم ما يرضوه لبناتهم والله ولي التوفيق