الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية معاملة الوالدين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أمي لا تعدل بيننا فكيف أبرها!

المجيب
معلم ومرشد طلابي
التاريخ الاحد 23 صفر 1431 الموافق 07 فبراير 2010
السؤال

مشكلتي مع أمي، حيث إنها تفضِّل أخي عليَّ، وتهتم به اهتماماً كبيرًا، أما أنا فلا تعيرني أي اهتمام، ورغم هذا أسعى جاهدة في التقرب منها، رغم صعوبة ذلك عليّ لأنها لا تريدني وغير راغبة فيّ.. وقد وصل تمييزها لأخي أن طلبت مني أن أقوم بالتنازل عن شقتي وتسجيلها لأخي، ولكني رفضت هذا الأمر رغم إلحاحها في الطلب.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قد نرى بعض الأمهات -على صفة الخصوص- يهتمن بأحد أبنائهن أو بناتهن بشكل ملحوظ دون بقية الأولاد، ويرجع ذلك -في اعتقادي- إلى الرحمة بهذا الابن أو هذه البنت كي لا يحصل لهم شيء من الانحراف أو الفشل أو الضياع، وذلك أن الأولاد من هذه النوعية تعودوا أو عُودوا على الاتكالية والاستعانة بالوالدين وخصوصاً الأم لفرط عاطفتها خصوصاً إذا شعرت أن الفشل أو الضياع يحيط بأحد أولادها فسوف نرى مزيداً من الاهتمام والتفضيل لكي لا يقع فريسة اليأس إذا لم يجد من يدعمه أو يقف معه، لأن بعض الأمهات التي على هذه الحال تعتبر أن هذا الولد مثل المريض لابد أن يؤخذ بيده حتى يُشفى، والمريض لا يعامل معاملة الصحيح.

لذلك فأنا أنصحك بالتالي:

1- استمري في إزالة ما في قلب والدتك تجاهك ولو طال الزمن حتى ترضى عنك بل وتقتنع برأيك، ولا تتركي فرصة لليأس بل واصلي معها، لأن في انقطاعك عنها سوف يعظم الخلاف ويترسخ، وربما أن هناك من يؤججه، فبالتواصل سوف تقتنع والدتك بحبك وصدقك وسوف تعتبرك بارة بها.

2- احرصي على عدم الإكثار من النقاش معها خصوصاً فيما يتعلق بأخيك، ودعي المواقف والأحداث هي التي تبين صدقك، وليكن نصحك في الوقت المناسب وبالأسلوب المناسب.

3- بالنسبة لشقتك التي تريد أمك أن تتنازلي عنها لأخيك فالأمر راجع لك لأنها ملكك وليس لأمك الحق في فرض ذلك عليك وهي قد تأثم بتبرؤها منك إذا لم تفعلي ما طلبت منك لأن هذا من التعدي الذي نهى الله عنه، بل من الظلم وعدم العدل بين الأولاد... ولكن ليس معنى ذلك أن تقفي في وجه أمك وتأثميها وتخطئيها، بل خذي بيدها واصفحي واصبري وتكلمي بالحسنى، وتحملي الأذى بعد فعل الأسباب، وتأكدي أن العاقبة للتقوى.

4- أقترح عليك حلاً في موضوع الشقة وهو أن تدخلي مع أخيك في شراكة أنت بالمكان وهو برأس المال، وتوثق هذه الشراكة بشكل رسمي حتى يضمن كلٌ منكما حقه، وبذلك تُرضين أمك وتحفظين حقك، وقد يكون في هذا المشروع خير كثير من حيث لا تحتسبين، وإن رفض أخوك فقد قدمت ما بوسعك، وسوف يكون هو المحقوق برفض الشراكة.

وفي الختام أوصيك:

بأن تسألي المولى جل وعلا أن يشرح صدر أمك لك، ويريها الحق حقاً ويرزقها اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقها اجتنابه.

كما أسأل الله تعالى أن يسددك للصواب، وأن يقذف في قلب أمك ليناً في جانبك ومحبة لك إنه كريم جواد. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.