الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

قاومي الإحباط

المجيب
التاريخ السبت 04 ربيع الثاني 1431 الموافق 20 مارس 2010
السؤال

أنا فتاة أحس بأنني أفتقد إلى الحظ الجميل الذي يتمتع به كثير من حولي، لدرجة أنني قد ألجأ إلى الكذب أمام أهلي وأصحابي حتى لا أسمع كلمة تعيسة الحظ، وقد بدأ اليأس يخيم على حياتي، على الرغم من أنني -والحمد لله- أواظب على الصلاة، وقراءة القرآن، وأحب أن أسمع كل ما يتعلق بالأمور الدينية، وأنا طالبة في الجامعة.. أرشدوني كيف أتخلص من الكذب واليأس؟ وكيف لي أن أرى الحياة جميلة؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:

في البداية أحب أن أذكرك بأن كل ما يصيب الإنسان بقدر الله تعالى.. قال تعالى "قل لن يصيبا إلا ما كتب الله لنا".

والقدر لا يستطيع أن يرده أحد، ولكن ما علينا إلا الأخذ بالأسباب والدعاء والاجتهاد بقدر المستطاع.. أما التوفيق والنجاح فهو من عند الله تعالى.. قال تعالى: ".... إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله".

ولذلك فكلمة الحظ أو ما شابه ذلك من خارج مصطلحات العقيدة الجيدة.. وما نحتاجه هو العمل والجد والاجتهاد..

ولذلك أحب أن الفت انتباه الأخت السائلة إلى أمر هام وهو:

ما الذي جعلك تحكمين على نفسك بأنك أقل من غيرك؟

وما الذي جعلك تقولين بأنك في يأس وإحباط؟

وتصور الإجابة المبدئي لهذه التساؤلات هو أنك تقارنين نفسك بغيرك من جانب النقص الذي عندك، وتنسين تميزك وإيجابياتك التي تتميزين بها على غيرك من الناس...

وبالتالي لعلاج هذه المشكلة أرجوك أن تمسكي ورقة وقلمًا، وتبدئي كتابة إيجابياتك وسلبياتك.

وإن لم تجدي إيجابيات كافية -وهذا نادر- حاولي أن تذكري نعم الله تعالى عليك..

بأن رزقك أشياء كثيرة عن غيرك.. في حين أن غيرك حرم منها..

وبالتالي عندما تقارنين نفسك بغيرك، خذي بعض الصفات التي تريدين تحقيقها في نفسك، وضعي خطة لعلاجها وتعديلها...

وعندما تعجزين عن الوصول إلى التميز في هذه الصفات اعلمي بأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها..

وعندما تشعرين بالإحباط تذكري بعض إيجابياتك، أو ما تتميزين به، وقولي بعدها الحمد لله رب العالمين.. وتحاولين في بذل الجهد مرة أخرى حتى يحالفك النجاح..

أما محاولة الكذب أو تحقيق نجاح وهمي فهذا من مقدمات الفشل، لأن الكذب ليس طريق النجاح، ولا يوجد تميز مع إحباط...

واعلمي بأن الحياة ما هي إلا دار عمل وابتلاء واختبار، ولكن بالرغم من أن الله تعالى يأمرنا بأن نعمل للآخرة، إلا أنه سبحانه وتعالى أمرنا بألا ننسى نصيبنا من الدنيا.. لأن الدنيا فعلا فيها جمال ونعم كثيرة يريد الله تعالى منا أن نستمتع بها ونحدث بها... "وأما بنعمة ربك فحدث".

ولكي ترى الحياة الجميلة ينبغي أن تنظري لها من الجانب الإيجابي، وإذا اشتدت الحياة وصعبت عليك أن تتيقني بأن مع العسر يسرا.. ولكن الأمر يحتاج إلى بعض الصبر، والأخذ بالأسباب، وإعداد النفس للنجاح والتميز...

ومن أهم ما يساهم في تدعيم النظرة الإيجابية للنفس أن تعدِّي نفسك جيدا لأداء المهام في الحياة. وهذا يكون ببعض الخطوات منها:

- العلم والمعرفة في جوانب كثيرة..

- الإيمان الصادق والعقيدة النقية.

- حسن العبادة والتقرب إلى الله تعالى.

- التزود بالمهارات والخبرات، والوقت جزء من العلاج...

ولذا ما عليك إلا أن تضعي خطة للتحسين، واسعي إلى تنفيذها، وتوكلي على الله تعالى.. ولا تيأسي من رحمة الله تعالى...

ونسأل الله العلي العظيم أن يرزقك العلم والإيمان والعمل الصالح واليقين والصبر..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - لفتة حلوة | مساءً 05:26:00 2010/03/20
لا تقارني نفسك مع احد ابدا فالله عزوجل هو الذي قد اعطى المواهب و الطاقات و الميزات للأفراد واعماله عز وجل متعلقة بالحكمة المطلقة فكل ما وقع اراده الله و كل ما أراده الله وقع ........ و أنصحك اختي الفاضلة بالادمان على قراءة القرآن الكريم و اوراد الصباح و المساء و الاكثار من الصدقات بنية تفريج الهم و الغم و أسأل الباري عز وجل أن يهديني و اياك الى سواء السبيل .
2 - من الشام | ًصباحا 11:32:00 2010/03/21
والحمد لله- أواظب على الصلاة، وقراءة القرآن، وأحب أن أسمع كل ما يتعلق بالأمور الدينية، وأنا طالبة في الجامعة.. الحظ :هو النصيب ,أختي ما شاء الله والله نصيبك وحظك من الدنيا كبير صلاة وإلتزام وجامعة وأكيد غيرها الكثير الكثير ما شاء الله والله إنك لتغبطين على هذه النعم كم من أخت لا تصلي وكم من أخت حرمت من الجامعة لأسباب كثيرة وكم وكم والحمد الله أنتي في ألف نعمة من الله وهذه الحالة كل الناس بعانوا منها لأنها دنيا أي دنية لا يتحقق للإنسان كل ما يريده فيها وإن شاء الله في الجنة نصيبك والجنة تحتاج لحظ كبير وأسأل الله أن نكون من أهل الجنة وشكراً
3 - محمد بن عبد الله العبد القادر | مساءً 12:29:00 2010/03/22
يا أختي الموفق هو من وفقه الله لطاعته وهذا هو سعيد الحظ ، ويبدو من كلامك أنك موفقة في أمور دينك ، أما أمور الدنيا المفروض ما تشغلين نفسك بالتفكير فيها ، املأي قلبك بالإيمان ، واعلمي أن الرضا بما قسمه الله لك في الدنيا يعطيك شعور حقيقي بالسعادة ، وإذا رأيت من تظنين أنه ذو حظ طيب فباركِ له ، واطلبي من الله واكثري من الدعوات .