الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد التعامل مع مشكلات الأولاد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ابني كثير المشاجرة

المجيب
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التاريخ السبت 17 صفر 1424 الموافق 19 إبريل 2003
السؤال

ابني عمره ست سنوات ونصف ومشكلته هي أنه:
يتشاجر مع زملائه سواء في المدرسة أو الشارع ويبصق عليهم أحيانا وهو سريع البكاء عندما يتضايق من مواقف تواجه. وهو يحب العزلة عن الأطفال في معظم الأوقات ويلجأ إلى تسلية نفسه بعيداً عنهم في منزلنا حيث يلجأ إلى الكتابة والرسم ولعب بعض الألعاب على الكمبيوتر. ورغم ذلك، فهو متفوق دراسياً.
كيف أعالج سولكياته المذكورة أعلاه حيث أنها كثيرا ما تسبب لنا الإحراج الاجتماعي.
هو الكبير بين أخوته حيث يوجد لديه أخوين أحدهما عمره 4 سنوات ونصف الصغير عمره 8 شهور. برجاء الإفادة سريعاً لو تكرمتم وشكراً.

الجواب

الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لك تواصلك مع "موقع الإسلام اليوم" عبر البريد الإلكتروني

أختي الكريمة :
إن البيئة التي يعيش فيها الطفل لها تأثير كبير على نفسية الطفل وسلوكياته إماّ سلباً أو إيجاباً، لذلك فإن الجو المشحون بالخصومة والخلاف بين الأبوين وتكرار ارتفاع الصوت والغضب بينهما!! يجعل الطفل عرضة للمخاوف والاضطرابات!!
وقد يكون الطفل من النوع المزاجي فيسقط انزعاجه وقلقه عل الآخرين من زملائه في المدرسة أو الحارة أو أقربائه إماّ بالشجار أو الألفاظ بهدف جذب انتباه والديه له بعيداً عن مشكلاتهم الخاصة.
وهو يصبح عاجزاً عن تمييز هذا القلق الداخلي مماّ يضعف قدرته على الحديث عماّ في نفسه!!

وقد يكون أسباب عدوانيته ملاحظته لأحد أفراد الأسرة وهو يتصرف بتلك الطريقة فيقوم بتقليد واتخاذه قدوة في تصرفاته.!!
ومن الأسباب كذلك الحماية الزائدة التي افتقدها الطفل بعد مجيء أطفال جدد فيستخدم تلك الطريقة لجذب الانتباه.!
أو تكون القسوة في التعامل فيتبلور السلوك في داخله فأصبح يتعامل مع الآخرين بنفس الطريقة.
لذلك أختي الكريمة أفضل الطرق المناسبة لمواجهة المشكلة هي :-

1- الدعاء لهم أوقات الإجابة بأن يهديهم ويصلحهم ويجعلهم قرة عين لك ولوالده.

2- التجاهل لكل ما يصدر من الطفل من ألفاظ وعدم إعطاءها أي انتباه لأن معرفته لأهمية لفت انتباهك حينما تصدر منه يجعله يكررها ويستحسن إثارتها لكسب انتباهك.
لذا عليك تجاهل الألفاظ التي تصدر منه تماماً وعدم إعطائها أي أهمية فإن ذلك مدعاة لانطفائها لعدم وجود صدى لها من قبلك !!

3- تظاهري بعدم فهم الكلمات الصادرة منه!! بسؤالك له ما هي الكلمات التي استعملتها ؟ لأفهم معناها!!

4- استخدام أسلوب " التعزيز الموجب " ويتطلب مكافئة أي سلوك إيجابي يصدر من الطفل تجاهك أو تجاه إخوته أو أقرانه مادياً أو لفظياً ليربط بين السلوك الإيجابي وبين التعزيز فيساعده على تكرارها.

5- إن استمر الطفل على العدوان مع أقرانه واستخدام الألفاظ السيئة يستخدم معه العقاب بالأوجه التالية:
أ‌- حرمانه من الذهاب مع والده لأي مشوار يرغب الذهاب إليه ويحبه! كالذهاب لمدينة الألعاب أو زيارة الأقارب والحرص على تطبيقه مهما حدث منه من بكاء.
ب‌- استخدام العزل في غرفة لمدة خمس دقائق تزداد بتكرار السلوك السلبي مع إفهامه سبب هذا العقاب.

6- ساعدي طفلك لدعوة أصدقائه للمنزل ومشاركتهم ألعابه فإن ذلك يساعده على فهم الصداقة مع الأقران وشجعي أسلوبه وتعامله معهم وحثيه على تكرار ذلك وقدمي له الكلمات التشجيعية وكافئيه.

7- جنبي الطفل المواقف التي قد تساعده على تنامي العداوة كرؤية أفلام عنف أو مشاهدة تصرفات داخل الأسرة لأن المعالجة يجب أن تكون أولاً القضاء على الأسباب.

8- اطلبي من المدرسة " المرشد الطلابي + معلم الصف " المساعدة في القضاء على سلوك الطفل العدواني واستبداله بسلوك إيجابي.وليكن بينكم تعاون تجاه القضاء على سلوك العدوانية لدى الطفل!!

9- أخيراً تجنبي مقارنة ابنك بأحد أقربائه كأن يقال له إن ابن فلان أفضل منك أو أخوك أهدأ منك فإن ذلك قد ينشئ الغيرة في داخله فتنعكس على سلوكه عداوة لأقرانه!

10- تحلي بالصبر وعدم استعجال النتائج!

أسأل الله الكريم أن يحفظ لك الذرية ويصلح النية ،،،

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.