الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أخطبه لنفسي؟

المجيب
التاريخ الاربعاء 07 محرم 1434 الموافق 21 نوفمبر 2012
السؤال

أنا فتاة جامعية من عائلة محافظة ولله الحمد مهتمة جدًا بديني وطلب العلوم الشرعية، طوال فترة المراهقة وطوال سنوات الجامعة لم أخن ثقة أهلي في، ولم أغفل عن مراقبة الله فيما يخص العلاقات بالجنس الآخر، وكان كل ما يهمني هو التفوق في دراستي، وطاعة الله عز وجل، ولكني بعد التخرج أصبحت كأي فتاة تنتظر من يطرق بابها للزواج لكن الأمر طال عليَّ، وكل من كان يتقدم لي كان يفتقد للشرط الأساس الذي وضعته، وهو أن يكون على قدر كبير من التدين والالتزام بالشريعة الإسلامية، وقبل ثلاث سنوات تعرفت على شخص، وهو شخص متدين جدًا، وفيه من الصفات والأخلاق الحسنة التي يفتقدها الكثير من شباب المسلمين، ويوماً بعد يوم صرت أفكر به، وبحكم عملي تواصلت معه بخصوص بعض الدروس، وأصبحنا نتواصل بين الحين والآخر، وأبدى استعداده على أن يساعدني في أي شيء بخصوص الدروس، وبذلك تواصلنا، ويومًا بعد يوم تعلقت به أكثر، وأصبحت أنتظره أن يتصل بي، وكنت أدعو الله أن أتزوج به، وهو مع مرور الوقت كان يهتم لأمري كثيرًا، ويثني عليَّ، وكلامي معه إلى الآن لا يتجاوز حدود الشرع في حديث المرأة مع الرجل، لكنني أحس بالذنب لأنني أريد الحديث معه والتواصل معه لعله يحس أنني أريده زوجا ويتقدم لخطبتي، وما يقلقني أيضا أنني صرت أرفض كل من يتقدم لي من أجله، وفي كل مرة أصلي الاستخارة وأرفض؛ لأنني أنتظره، وليس هناك من يكلمه في هذا الموضوع ويفهم منه إن كان راغبا بي، وهو يكبرني بخمس سنوات وغير متزوج، وحالته المادية ليست جيدة. في الحقيقة أنا أفكر في الانتظار لعله يخطبني، أو يخطب أخرى عندها يمكنني أن أفكر في غيره، وأصرف النظر عنه. أرشدوني هل أنتظره؟ أرجو أن توافوني بنصائحكم القيمة مأجورين إن شاء الله.

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله أن جعل لكِ نفسا تواقة للخير ونشر النصيحة بين الناس، ثم أما بعد:

أختي السائلة الكريمة:  

لقد عشت في استشارتك وتأملت فيها كثيرًا، وكم رأيت فيها من شكاية لظروف بنات عصرنا، وأحوالهم عند الزواج وانتظار فارس الأحلام.

حتى لا أطيل عليكِ أختصر لكِ الجواب، فخير الكلام ما قل ودل، ويكفي أنكِ صاحبة شهادة عالية إسلامية تعرفين من خلالها وتعلمت بواسطتها أصول التواصل بين الرجل والمرأة، وحقيقة الحياة الزوجية وكيف تقام؟!

ولكنه سيـر على قاعدة (ما خاب من استخار، وما ندم من استشـار) فإنا ننصحكِ بداية بالاستخارة (استخارة الله في أن يوفق هذا الشاب لزواجك من عدم ذلك) والاستشارة فقد قمت بها، وسنجتهد في بذل الاستشارة لكِ، والمستشار مؤتمن، ونسأل الله أن يعيننا على بذل النصيحة النافعة لكِ.

أيتها المرأة المسلمة:

لكي تنجحي في زواجك مهما تأخر سنك، وقد صارت هذه العنوسة شعارًا لكثير من بنات بلاد المسلمين.

فلكي تتخطي هذه العقبة فلا بد من وضع خطة لكيفية الارتباط بين الرجل والمرأة خاصة أن تكون المرأة راغبة في الزواج من شخص صالح، وهذا ما يلزم بنات المسلمين أن يفعلنه، وأن يحاولن البحث عنه من الارتباط بزوج صالح، وألا يغريهن شكله أو منظره أو ماله أو منصبه فكل هذا لا يستمر ولا يستقر طالما لم يكن هناك دين وخلق كريم.

وما تحاولين صناعته من عرض نفسك على هذا الشاب قضية تكلم عنها الفقهاء والتربويون، وملخصها أنه يجوز للمرأة أن تعرض نفسها على الرجل الصالح ولكن بخطوات خفية، كما صنعت ابنة الرجل الصالح في مدين عندما رأت قوة موسى وأمانته فقالت لأبيها كما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى: "قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ" [القصص:26].

حتى إن العلماء عدوها من أفرس الناس.

وخطوات ننصحك بها الآن:

1. حددي ماذا تريدين من الصفات اللازمة في زوج المستقبل؟

2. حددي ما هي الصفات التي لا تريدينها وقد ترفضين بها الزوج إذا كانت فيه؟!

3. حددي الصفات التي يمكن التغاضي عنها؟ وكل ما سبق من (1-3) نقصد من ورائه القياس لهذا الرجل أولاً هل ينفع أن يكون زوجا –أصلا- لكِ أم لا؟!

4. أدخلي وسيطة أو وسيطا تثقين به في الموضوع لعله أو لعلها تعرض عليه الأمر وأنتِ خارج الدائرة حتى لا تقعي في موقف محرج، ومن ثم يعرض العارض صفاتكِ بكل ثقة وأمانة.

5. مسألة الحالة المادية أنا أعتقد معكِ أنها لا تضر، فيكفي في بداية الحياة أن يكون لديه وظيفة مستقرة ولو كان راتبها قليلا، وتذكري قول الله تبارك وتعالى: "وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ" [النور:32].

ثم عقب الله تعالى بقوله: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" [النور:32].

6. ميل النفس والرغبة والتفكير في الارتباط بالشخص المسلم الملتزم أرى أنها حالة نفسية فطرية في النفس البشرية، وقد لا تأثمين عليها طالما أنها لم تتطور معكِ إلى حد التفكير الشهواني الحرام.

7. الدعاء واللجوء إلى الله بأن ييسر لكِ الحال، وأن يرزقكِ الزوج الصالح الملتزم، وما أجمل وقت الليل لو دعوتِ الله فيه.

8. طلب الدعاء من الصالحين والصالحات لكِ بالتيسير والتوفيق والسداد والسترة والتستر، وطمئني نفسكِ بأن كل شيء بقدر الله تبارك وتعالى.

9. نصيحة خاصة من أختك لكِ: حاولي البت في موضوع هذا الرجل إن كان يود في الارتباط بكِ أم عن طريق الوسيط كما قلت لكِ سابقا، ثم إن جاءكِ أي أحد فقومي أيضا بنفس الخطوات معه من الاستخارة والبحث عن صفاته، وبتي أيضا في الموضوع ولا تتأخري فسنك –وسامحيني- قد كبر، وأنتِ في حاجة لعفة وعفاف في زمن الفتن والشهوات.

10. وأخيـرا: لا يسعني إلا الدعاء لكِ من خالص قلبي أن يسترك الله سبحانه وتعالى ويحفظك، ويرزقكِ عاجلا الزوج الصالح.. اللهم آمين يا رب العالمين.

 وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ابو يوسف - اليمن | مساءً 07:00:00 2010/12/14
قومي بالتلميح له او توسيط شخص آخر للقيام بذلك لأن الموضوع سيكون محرج وصعب بالنسبة لك ، لكن لابد من معرفة رأيه والافضل أن يقوم بهذا الشئ شخص ثالث ذكر أو أنثى موثوق من الطرفين أو إن استطعت التواصل مع أحد قريباته أو الطلب منه بتعريفك لها سيكون شيئا جيدا وخطوة في الطريق الصحيح وربنا يوفقك
2 - مشتغرب | ًصباحا 10:05:00 2010/12/15
السلام عليكم ،، أنا مستغرب أن المستشارة لم تتطرق لقضية التواصل الذي يتم بين الرجال والنساء دون وجود علاقة شرعية بينهم ،، !! الله اعلم
3 - ناصح | مساءً 12:11:00 2010/12/15
@مشتغرب ، نفس الشيء المستشارة تتكلم و كأنها أوربية لا تنوه عن حرمة التكلم مع الأجنبي ، لو كانت الاخت السائلة كما تقول في حدود الشرع فقد جنت على نفسها عذاب العشق ! و هذا ظاهر في أسلوبها و يكفي هذا ان يستنبط المرئ ان التكلم في حدود الشرع ليس آمناً !! كيف لا و ما من اثنين الا و الشيطان ثالثهما .
4 - متغرب من الناصح و المستغرب .. | مساءً 04:10:00 2010/12/15
أخواني أصحاب التعليق الثاني و الثالث : من قال أن الحديث بين الرجل و المرأة حرام ؟؟؟؟ آية او حديث .. لقد وضع الاسلام صوابط للقاء بين الرجل و المرأة و آداب للحديث ، فإن تمّ خرقها كانت حراما و إن لم يتم بقيت حلالا ... بغض النظر عن الاثنتين ، فالحب ، هو فطرة إنسانية قد تحصل من نظرة حلال ، و من تواصل حلال ، ليس بالضرورة أن يكون مصدره حرام ... لذا فالاخت احسنت في تفكيرها و أنا مع الاستشارة في ذلك ...
5 - BARBAROSSA | مساءً 10:40:00 2010/12/15
يا ريت لو كنت مكان فارس أحلامك لما تجاهلتك!!!!بحول الله وقوته سوف يجمع الله بينكما في خير-آمين يا رب-
6 - مسعود | ًصباحا 06:40:00 2010/12/16
انا استغرب من الذين يقولون ان التواصل بين الرجل والمراءة لايجوز الم يسمعوا بامهات المومنين رضوان الله عليهن انهن كان يتحدثن مع الرجال بل تعدى الامر الى المشاركة في قضايا الامه وهو ما كان من السيدة عائشة رضوان الله عليها وفي حالة حصار عثمان الم تاتية ام المومنين بالطعام الم توقف امراءة عمر بن الخطاب عندما تكلم في قضية المهور يااخي السيرة مليانة بمثل هذه المواقف والاخت السائلة قالت في حدود الشرع
7 - ابو عزوز | مساءً 01:28:00 2010/12/17
اختي الكريمة اسال الله ان يثبتك على التقوى ومخافة الله اختى الكريمة من وجهة نظري ان تفاتحي هذا الرجل اوترسلي من يعرف رغبتة من الزواج منك حتى تقطعي هذا التواصل وتكوني على يقين ولا تستمري في هذا العلاقة الا بما يرضي الله واخوف ما اخاف ان تتواصل اللعلاقة دون ان يتقدم لك وتتعلقي فية ويع المحذور نسال الله الهداية والثبات
8 - مسعود | مساءً 07:26:00 2010/12/17
عافاك الله فرق كبير بين من تقارن بينهم ولا مجال للتشبيه دمتم بخير
9 - سلمى .. | مساءً 09:31:00 2010/12/18
4 - متغرب من الناصح و المستغرب .. أحسنت يا أخي , ووفقك ِالله يا أختى وجبر بخاطركِ في خير وبسعادة .
10 - اخوك في الله عبدالله محمد | مساءً 08:17:00 2012/11/21
إدخلي الوسيط المحب الذي يوحي للمحبوب لما لايتقدم لك با\طاب الزواج فهي مناسبة ثقافة وعمرا ,وسيتبين الأمر إما ان يكون خاطبا اوانه متردد مثلك وبالتالي يزول الحاجز بيكما...وعن مسألة الإحراج اوالكرامة ان تقابلي بالصد وفي حالة عدم وجود الوصيد لأن الوصيد في استخدامه ايضا جرح للكرامة ,وليكن القول منك له انه بلقدرالذي احببتيه في الله تحبين ان كتب الله النصيب ان يكون زوجا وسوءاله ماذا ترى ؟وفقك الله
11 - ابوالجود عبدالله | مساءً 12:01:00 2012/11/22
أسأل الله أن يبارك فيك أختي ... أرى أن ترسلي له رساله وتصارحيه بأنك تريديه زوجا
12 - طمنونا شو صار بعد سنتين | مساءً 10:32:00 2012/11/22
بم ان الاستشارة لها سنتين يا ريت السائلة تطمئننا ماذا حدث لنستفيد دروس وعبر من هذه القصص هل نفذت من نصائح المستشارة وما كانت نهاية هذه القصة نحن بالانتظار طمنونا
13 - ماذا فعلت؟ | مساءً 11:19:00 2012/11/23
هل بإمكان الأخت صاحبة السؤال أن تخبرنا ما الذي حصل معها. مع الشكر.
14 - بدر الجابري | ًصباحا 06:28:00 2012/11/24
إذا سمح لي أن أعلق.. فأشكر الأخت السائلة على شجاعتها على طرح هكذا تساؤل..وأشكر الأخت المجيبة.. ثم أرجو من السائلة أن تقرأ قصة السيدة خدية بنت خويلد رضي الله عنها في زواجها من خير البشر صلى الله عليه وسلم... والحالة المادية والعمر ليس بمعيار لطيب الرجل وخبثه.. لكن الخلق الطيب الذي يعز في كثير من الأحيان أن تجديه أختاه.. وتذكري أن الله هو الغني والمغني.. واستخيري الله عز وجل والله يهديك ويأخذ بيدك.