الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات العاطفية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مشكلة قد لا تستحق الطلاق

المجيب
التاريخ السبت 21 ذو الحجة 1431 الموافق 27 نوفمبر 2010
السؤال

أنا فتـاة أبلغ من العمر 29 سنة، متزوجة منذ أشهر من قريب لي، مشكلتي أن زميلي في العمل كانت تربطني به علاقة إعجاب متبادلة وعميقة، فكان يسود علاقتنا الاحترام والتقدير قبل الزواج، وكان الشيء الواضح في تلك العلاقة تفاهمنا غير المحدود في جميع الأمور، ورسمنا للمستقبل الذي سوف نعيشه معًا، وكنا نضع خططًا للأعمال الدينية والمناسك الشرعية التي سوف نؤديها معا بعد الارتباط، أي أن العلاقة كانت واضحة الملامح ومحددة وفي اتجاه الخير.. المشكلة أنه لم يتقدم لخطبتي من أهلي في تلك الفترة؛ والسبب أنه متزوج، وأنا أهلي لم يسمحوا لي أن أرتبط بمتزوج.. زواجي جاء سريعاً جداً جداً في أقل من شهر تمت الخطبة والزواج، ولم أكن أعرف زوجي، ولم أره غير يوم الملكة مع أنه من أهلي!! أهلي لم يصروا عليَّ بطريقة مباشرة على الزواج من هذا الشخص، ولكن كانت تبدر منهم نقاط ضغط في إبراز أهمية الزواج وتقدم عمري، وأن هذا الرجل من عائلة ممتازة اجتماعياً!!! المشكلة هي ما أعيشه الآن، تضارب مشاعر وأحاسيس رغم محاولاتي للتركيز على حياتي الجديدة للاستقرار بها، زوجي طيب جداً ويحبني ولكن بطريقته، وهو غير قادر أن يعوضني مكان من كنت أحبه بتاتاً.. زوجي يختلف عني كثيراً، واهتماماته ليست مثلي، وتفكيره وأسلوبه في الحياة مختلف عني، وجميع أحلامي التي كنت أحلم أن أنفذها حتى في الدين والمناسك أصبحت من الثانويات في حياتنا.. أنا أحب القراءة وتنمية الذات، ولكن زوجي لا يؤمن بهذه الأمور، فأنا في وضع متعب جدا، أعيش الوحدة رغم وجوده معي في البيت، حديثنا قليل، وإن كثر يصبح شجاراً!!! أريد الاستقرار والحياة الكريمة والراحة النفسية، وزميلي لا يزال لديه أمل أن ترجع الأيام الأولى ونتزوج، فهل من الصحيح أن أطلب الطلاق من زوجي لأجد راحتي النفسية؟ أنا في حيرة من أمري، أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

 الأخت الفاضلة حفظها الله..                .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك الإسلام اليوم، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلك من سعداء الدنيا والآخرة، وأن يجنبك الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يمنَّ عليك بحياة زوجية سعيدة مستقرة آمنة مطمئنة.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن الحياة بلا حب كصحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء، وتكون نوعًا من العقوبة للطرفين معًا، وأشبه ما تكون بحياة في داخل سجن حديدي مرهق، ولا تقوم حياة حقيقية إلا في إطار المحبة والمودة بين الطرفين، وكلما كانت الحياة مفعمة بالحب ومليئة بالعطف والحنان كانت سعيدة بكل ما تحمل الكلمة من معان؛ لأن الحب هو البلسم الشافي وسر هذه الحياة، ولذلك أمرنا الله تبارك وتعالى بحبه، وطلب منا أن نسأله أن يرزقنا ذلك، بل وجعل محبته من أساس تذوق حلاوة الإيمان، وكذلك محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل أيضًا المحبة في الله تعالى من أهم عوامل تذوق حلاوة الإيمان.

فنحن كمسلمين لا نرى حياة بغير حب؛ لأن الحب إنما هو ثمرة طبيعية للتفاهم والتراحم والتعاطف بين الزوجين، والحب ثمرة طبيعية لطاعة الله واستقامة الزوجين على منهج الله، فعندما يتم الاحتكام إلى دين الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة تجد بينهما من الانسجام والمحبة والوئام ما تضرب به الأمثال، ولا أدل على ذلك من مسألة خروج النبي -عليه الصلاة والسلام- للسفر، وتسارع كل واحدة من زوجاته لأن تكون معه، حتى اضطره الأمر إلى أن يجري بينهن قرعة أيهن تخرج معه، وهذا يدل على المحبة الكبيرة.

 وعليك أن تعلمي أن هناك بيوتًا مليئة بالسعادة، وهناك بيوت مليئة بالحب في الإطار الشرعي بعيدة عن كل ما يُغضب الله تعالى، ولكن بعض الناس يفهمون بعض الأمور من الدين ويجهلون كثيرًا مما يترتب عليه عدم القدرة على التطبيق، أو تقديم النموذج الكامل للحياة الإسلامية الراقية السعيدة، ولو كان لديهم فهم شامل لنتج عن ذلك سعادة ومحبة وألفة ووئام.

عليك -يا غاليتي- باللجوء إلى الله تعالى بالدعاء، وطلب العون منه، والإلحاح عليه بالدعاء، وخاصة في المواطن التي ترتجى فيها الإجابة "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء".. ولابد من تحليك بالصبر والحكمة، ومعاملة زوجك معاملة حسنة فيها اللين والحب، وكلمات الشكر والإعجاب سبب لاستمالة زوجك إليك وعودته إلى عشه.

وبالله التوفيق.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - مراهقة في ال29 | مساءً 02:42:00 2010/11/27
اهتمي بنفسك يا أمة الله وحاولي أن تطوريها ولا ترضي لها أن تكون مجرد دمية يتلاعب بها أحمق كلما طفشته زوجته لجأ إليها. كنت مجرد متنفس لإنسان مريض تعينينه على الحفاظ والإستمرار في زواجه من أخرى. مع التحية وكل شيئ مبروك.
2 - أبو محمد | مساءً 03:18:00 2010/11/27
عفوا لم أر جوابا واضحا من الدكتورة مها على هذه الإستشارة التي بالفعل تحتاج للحل والخروج من المأزق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
3 - ناصح | مساءً 04:10:00 2010/11/27
تأكدي تماما وهي عن تجربة لوأنك تزوجتي هذا الخائن لزوجته سوف يخونك أيضا وسيجد أخرى ستساعده على هذه الخيانة كما فعلت أنت. إتقي الله و لا تخوني زوجك هذا يكفي أنه قد تزوجك وهو لا يعلم هذا الماضي السيئ ولو علمه ستكوني من أندم الناس قد تكوني مطلقة ذات ماضيئ سيئ بين الناس وساعتها حتى ذلك الخائن سوف يرفضك... هذه هي الحقيقة فاقبليها .....السعادة بيدك أنت...واسأل الله لك التوفيق
4 - ام محمد | مساءً 10:03:00 2010/11/27
مااقساه كلام المعلق1 ومااصدقه....عيبنا انا لوثنا بالفهم الخاطىء للحب...ان كنت تريدي فهمه بشكل صحيح هذا الذي يدعي حبك..ويريد ان يخرب عليك بيتك..انظري لحياته كزوج مع زوجته.خائن ..ياعزيزتي هذا سارق فقط...يتلصص في الظلام ...ويريدك في الظلام انتبهي لنفسك..فبل السقوط بهاويه لاتستطيعي الخروج منها..ان من يحبك فعلا..هو من منحك اسمه وشرف ان تكوني زوجته وليس من تسلى بك كثيرات اختي يتمنين الزواج فاحفظي نعمتك.
5 - الحل الأمثل | مساءً 11:52:00 2010/11/27
كم منزل يعشقه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل . . هذا حالك اليوم، وسيأتي علاجه بعد قليل.. أختي: لو كان رفيق العمل صادقا لكان قد تقدم لخطبتك، ولكان قد عمل كل الأمور للزواج منك، وأعتقد أنها كانت أماني منك ومنه، وقد زين لكما الشيطان المناجاة في الخلوات، وصور لكما مستقبلا مشرقا من الطاعات والأعمال الصالحة، ليفتح لكما بابا الحرام، موهما إياكما أنكما ستتزوجان قريبا فلا مانع من التقارب الجسدي اليوم!!، ولولا ما لديك من شيء من التقوى وما لديه هو من شيء من حذر لكان قد وقع المحذور ولكن الله سلم.. وللأسف أن رفيق العمل ليس من الصادقين ولا المتقين، ودليلي أنه يعلم ارتباطك برجل، ومع هذا لا زال يمنيك بالارتباط بك، وهذا الصنف من الرجال ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يريد أن يخببك ويفسدك على زوجك، وصدقيني إن الساعة التي ستفقدين فيها زوجك، هي نفس الساعة التي سيتنكر لك فيها رفيق العمل ويعطيك ظهره ويحتقرك!. وأقول كل المعاناة التي تعيشينها اليوم هي بسبب رغبتك في الارتباط بالمخبب .. احمدي ربك أن أتاك رجل فاضل كريم ومن بيت طيب وقبل بك مع كبر سنك.. ونصيحتي أن تقطعي علاقتك برفيق العمل غير المتقي، وأن تزيحي نظارة التشائم والكراهة التي تنظرين بها إلى زوجك الحالي.. وسترينه أجمل إنسان .. وأما حرصك على العبادات وأداء المناسك وغيرها فإخلاصك لزوجك وإحسانك إليه أهم من كل نافلة تقومين بها ، وأما هواياتك فليس من شرط السعادة الزوجية أن يوافقك الزوج فيها.. أختي: ما تقومين به من مناجاة لرفيق العمل خيانة، فلا تكوني من الخائنات .. وأنا أعتقد أنك امرأة طيبة فأكملي طيبتك بتقوى الله وحظ من اتمنك على عرضك حيث لا يراك إلا الله .. أسأل الله يذهبك عنك كيد الشيطان. وبقي حل آخر إن كنتي لا ترغبين بزوجك وترين أن حياتك معه ستكون شقاء، فالفراق أرحم، لكن لا تظني أنك ستكونين شريكة لزوجة رفيق العمل، فهو لن يرض بك؛ لأنك في نظره خائنة .. وقد تلفتين إلى غيره كما التفتي له، وأنا آسف على شدة العبارة، لكنها الحقيقة المرة.
6 - اسمعي مني وسوف تقتنعي ان شاء الله | ًصباحا 01:20:00 2010/11/29
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انت ما زلت في بدايه الزواج التي ولا بد فيها من الاختلافات وبالتدريج وبالاسلوب الذكي سترين ماذا سيحصل وثانيا لا تقارني ابدا زوجك الذي اشتراك مع اي شخص اخر ابدا فربما لو تزوجت من ذاك لاكتشفت فيه عيوبا وخصوصا انه متزوج تندمين عليها فلا تقارني ابدا انت لم تري من ذلك الشخص سوى الظاهر وما خفي كان اعظم . صدقيني لا يمكن ان تعرفي الشخص الا بعد الزواج فحافظي على زوجك الذي يحب
7 - أم طارق : لامشكلة في الاستشارة | ًصباحا 02:19:00 2010/11/30
في رأيي الاستشارة فيها من الغرابه بعض الشيء... ففي بدايتها تقوا الاخت المتشيرة عن زميلها الذي تربطها به علاقة(( هو لم يتقدم لخبطتي لانه متزوج واهلي لم يسمحوا لي ان ارتبط بمتزوج)) اولا ارى ان حرف النفي هنا غلطة مطبعية وكان الافضل استخدام (( لن )) في اخر الاستشارة تقول ان زميلها لديه امل ان ترجع الايام الاولى ويتزوجوا والسؤال : ما الذي تغير في وضعه وما الذي تغير في اسباب رفض اهلها له والله المستعان
8 - أمنية السيد | ًصباحا 11:05:00 2010/11/30
أختي الكريمةاجلسي لنفسك ؛؛ فالمسكلة عندكِ أنتِ ، أنتِ تزوجتِ أولاً لتلحقي بالفرصة ثم ابتدأتِ التفكير لاحقًا هل هذا الزوج يناسبني أم لا؟ هل كان عليَّ أن أفعل هذا أم لا ،، لاتنظري الآن لأحلامك السابقة فمن تطوير الذات تطوير الأحلام لتناسب التحقيق أيضًا! إنما استهدي الله يهدكِ " عسى أن يهدينِ ربي لأقرب من هذا رشدًا ، طوري نفسكِ بقيام الليل والصيام والصدقة ثم قرري ستستمري أم لا بغض النظر عن الآخر تمامً
9 - مستغرب | مساءً 06:38:00 2010/11/30
اولا انا انا انصح الأخت الكريمه بالإستمرار مع زوجها الحالي وعدم كثره التفكير بالماضي فهل تقارن شخص أول مره يتزوج بشخص سبق له الزواج طبعا لامقارنه ثانيا أستغرب من التهجم بعض القراء على الرجل الأول بوصفه بالسارق والخائن والأحمق أليس الشرع قد أحل للرجل 4 فما الخطاء الذي إرتكبه ليوصف بكل هذه الأوصاف