الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

فتور عن العبادات

المجيب
رئيس كتابة عدل بمحافظة شرورة
التاريخ الاثنين 12 محرم 1434 الموافق 26 نوفمبر 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أحس بفتور في إيماني ولا أدري ما السبب، فقد بدأت أتهاون في صلاة الفجر رغم علمي بأهميتها، وكذلك أهملت وردي الأسبوعي من قراءة القرآن الذي لم أكن أتوقع يوما أنني سأضيعه، حتى دراستي ليست كعادتها بل هناك إهمال.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت الكريمة وفقها الله:

نشكر لك تواصلك مع موقع الإسلام اليوم، وأعانك الله عز وجل ووفقك، ثم اعلمي -حفظك الله- أن هناك مجموعة من الأسباب التي تمر بالإنسان فتجعله يفتر عن العبادة والدراسة وكذلك عن ورده اليومي من القرآن والأذكار، وهذه الأسباب معرفتها والوقوف عليها وتشخيصها وتمحيصها سوف يقودنا لا محالة إلى العلاج الناجع والنافع إن شاء الله:

أولا: كنت أتمنى معرفة المزيد عن أحوالك الاجتماعية والسلوكية والنفسية لأن ذلك سوف يساعدنا في تشخيص الحالة بصورة صحيحة خصوصا إذا عرفنا أن مرد الفتور عادة يكون لأسباب إما اجتماعية أو نفسية أو عضوية:

فأما الاجتماعية فهي تتعلق بمحيط الأسرة وتعاملهم معك أو بالزواج من عدمه، وتفكيرك المستمر في ذلك، أو تجربة زوجية سابقة انتهت بالانفصال، المهم هناك مجموعة من  العوامل تجعل بعض النساء يسيطر عليهن التفكير في ذلك فيقعن في حبائل الفتور في العبادة والفتور في الدراسة من حيث يشعرن أو لا يشعرن، وهذا -ولا شك- مدخل إبليسي خطير يجب التنبه له وسنذكر علاج ذلك.. 

أما النفسية فهي تتعلق بالاكتئاب والوسواس والأرق والرهاب الاجتماعي وغيرها وهذه أسباب كفيلة بالفتور.

 والعضوية تتعلق بالعادة الشهرية والتغيرات المصاحبة لها قبل مجيئها أو أثناء الدورة أو بعدها، وهذه التغيرات إذا صاحبها علاقات اجتماعية متوترة داخل محيط الأسرة أو داخل محيط المدرسة، أو صاحبها تفكير منقطع النظير في المستقبل المجهول وما يكتنفه من غموض، بالإضافة إلى تسلط الشيطان عليه ووسوسته له بالوساوس المؤذية، لأن الشيطان يستغل فترة ضعف الإنسان وتذبذبه واضطرابه وصراعه مع نفسه؛ فيقنعه بأنه لم يستفد في سلوك طريق الصلاح ولم تصلح حاله، أو يقنطه من رحمة الله ويوحي له أنه غير مؤمن أو منافق وخاتمته النار، إلى غيرها من وساوس الشيطان أعاذنا الله منها..

العلاج:

الأول:

أن تسألي الله بصدق وإخلاص إصلاح حالك، وتكثري من التضرع ومناجاة الله، وتداومي على ذلك، وتتخيري الأوقات والأماكن الفاضلة، ومن ألح على الله وطرق بابه فتح عليه ورفع ما به.

أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته     ***    ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

الثاني: محاولة التفقه في دين الله القدر الذي يرفع الجهل عنك ويكشف الشبهات ويدفع الوساوس والخطرات ويحميك من الشهوات.

الثالث: أن تحرصي على الرفقة الصالحة، والدخول في البرامج الإيمانية التي تصلح القلب وتحفظ دينك وتقوي نشاطك في الخير، وإذا لم تسمح ظروفك بذلك فلتتواصلي معهم عن طريق الإنترنت وغيرها من الوسائل العصرية.

الرابع: الابتعاد عن البيئة الفاسدة وأهل الشهوات بكل وسيلة، فقد أرشد الشارع الحكيم التائب من المعصية بتغيير بيئته والانتقال من مكان المعصية والغفلة.

الخامس: ينبغي أن يحرص الإنسان على علاج المشكلة والحالة التي ألمت به من أول الأمر ولا يهملها حتى تتفاقم، وينبغي له إذا شعر ببداية التغير والفتور البحث عن الأسباب وإيجاد الحلول لذلك.

السادس: إذا استلزم الأمر عرض المشكلة على أهل الاختصاص من المشايخ والتربويين والأطباء النفسيين فلا بأس من التواصل معهم حتى يناقشوا الحالة ويشخصوها ويوجدوا الحلول المناسبة لها، ويرفعوا من معنوياتك ومستواك النفسي بإذن الله.

السابع: أن تتعاطي أسباب زيادة الإيمان وصلاح القلب ورقته من الذكر والتوبة وتلاوة القرآن وزيارة القبور ومدارسة السيرة وغير ذلك.

الثامن: أن تستعيني بالله وتتوكلي عليه، وتستعيذي من شر الشيطان وهمزاته وشركه، وأعوذ بك ربي أن يحضرون، ونحسن الظن بربنا ونعظم الرجاء به. والله من وراء القصد..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ........ | مساءً 06:32:00 2010/12/19
أتمنى للسائل الهداية والتوبة والعودة إلى الله سبحانه وتعالى ولنا جميعا..وشكرا للمجيب................هذا النوع من الإستشارات لايلقى القبول من القراء..............والمشاركات لاتكاد تكون............يكثرون فقط للإستيشارا ت الخاصة و (المخلة بالآداب ) فكل يدلي بدلوه ..........ليس حراما أن نشارك فيها ولكن هناك ضوابط ..........اللهم المستعان
2 - عبدالله | مساءً 11:52:00 2010/12/19
أعانك الله وإيانا وأشكر المجيب على الإجابة المفيدة وفقنا الله جميعاً
3 - ؟؟؟ | ًصباحا 08:34:00 2010/12/21
وانا اعاني من هذا الفتور ، فمن بعد قيام الليل والالتزام في صلاه الجماعه اصبحت لا اذهب الى المسجد واصلى بدون خشوع او ضمأنيه صلاه سريعه واحيانا اتاخر فيها ،ادعوا لي بالثبات اشعر اني في طريق خطير .
4 - عكس التيار | مساءً 02:13:00 2010/12/22
آه ... ربي إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت أشعر بحرقة من حالي الذي وصلت إليه ، منذ أن عدت من رحلت الحج وأنا في حال ديني أسواء من ذي قبل لم يكن حالي قبل الحج مرضيا(واستغفر الله وأتوب إليه)لكني الآن اتمنى أن أعود لو لمثل ذلك من المحافظه على الصلاة جماعة وحفظ اللسان وذنوب الخلوات (ولا حول ولا قوة إلا بالله)كلما وجدت موضوعا عن الفتور قرأته لعلي أجد حلا شافيا وعلاجا ناجعا، استغفرك ربي
5 - فقيره الى الله | مساءً 09:45:00 2012/11/26
اعاننا الله واياكم على طاعته وانا كذلك اعاني من تكاسلي لاداء عباداتي واخجل من حالي كثيرا يارب يارب يارب يارب يارب يالله اصلح احوالنا استغفرك يالله من جميع الذنوب والخطايا واتوب اليك