الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل هذا جدير بالارتباط؟

المجيب
التاريخ الثلاثاء 26 صفر 1434 الموافق 08 يناير 2013
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هناك شخص جاد دخل حياتي، ويبادلني شعور الإعجاب وهو متجاوب معي ويود الارتباط بي، لكن المشكلة أنه ليس ملك نفسه؛ فعمله يأخذ كل وقته، وهو يقول إنه يود الارتباط، لكن إذا تحقق الارتباط فسوف يظلمني معه، وهو لم يعتاد قول لا في وجه أحد، ويخدم الجميع على حساب مصلحته الشخصية.. وهو متدين ويحفظ حقوق الله -عز وجل- وأنا أتمنى أن يتحقق لي الارتباط به. فماذا أفعل كي أساعده وأساعد نفسي، هو يسألني إن كان لديّ حل.. وقد قمت بعمل استخارة ووجدت فيه خيرًا.. فماذا أفعل لأساعده على التغلب على العمل الذي يستغل وقته لكي يصير إنسانا طبيعيًّا ويعيش حياته بصورة طبيعية؟

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن والاه، وبعد:

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أختي الكريمة، ونرحب بك في ملتقى الأحباب، ومرشدنا إلى بر الأمان، فأهلا بك في موقعنا "الإسلام اليوم" وعلى صفحة الاستشارات به، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

أولا أختي الكريمة أود أن أحيي فيك اقتناعك وسعيك للارتباط بإنسان متدين وصالح، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على تقواك وصلاحك، وقديما قالوا: الطيور على أشكالها تقع، وقال النبي صلى الله عليه وسلم "الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" [رواه مسلم]. 

واعلمي أختي الكريمة أن الأسرة المسلمة هي الأساس والنواة الأولى في بناء المجتمع المسلم، وإذا صح الأساس صح بعد ذلك البناء، وهذا قدر الله عز وجل أن يكون أول التكاثر البشري من خلال أسرة آدم وحواء وآية من آياته من لدن آدم عليه السلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وذلك كما قال تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" [الروم:21].

ومن نعم الله على المرأة أن يرزقها بزوج صالح متدين يؤدي حق الله وحق الناس عليه، لذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". [رواه الترمذي وحسنه الألباني].. وقال للرجل "ألا أخبرك بما يكنز الرجل؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها زوجها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته". [رواه أبو داود].

ومن الواضح من خلال رسالتك -أختي الكريمة- أن الله عز وجل قد أنعم عليك بالرجل الصالح المتدين، وذلك كما قلت عنه (متدين ويحفظ حقوق الله عز وجل) وقلت أيضا: إنه (يخدم الجميع ولا يقول لا في وجه أحد) وهذه الصفات إذا اجتمعت في رجل فلا يمكن رده أبدا.

سأل رجل عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) لمن أزوج ابنتي؟ فقال له: (زوجها لمن ترضى دينه فإن أحبها أكرمها وإن لم يحبها لم يهنها).

فالرجل المتدين دائما يخاف الله عز وجل، ويسعى إلى إرضائه بكل الوسائل لذلك فهو نعم الزوج لك فلا تضيعيه منك، لا سيما وأنك معجبة به وذلك كما قلت في رسالتك إن هناك إعجابا متبادلا بينكما، كما أنك قمت بصلاة الاستخارة وكانت خيرًا لك في نتيجتها.

لذلك أنصحك بالآتي:

1- الموافقة على الزواج والارتباط به حتى تقومي ببناء أسرة مسلمة صالحة تساعد في إصلاح المجتمع.

2- أما بالنسبة لعمله المستمر فهذا طبيعي، وذلك لأنه شاب ويريد أن يعد نفسه ليتزوج ويقيم أسرة فهو سيكون مسؤولا عن بيت وأسرة ولابد له أن يوفر لها كل مستلزماتها، وهذا لن يطول كثيرا بعد الزواج لأنه يفعل ذلك غالبا لأنه لا يوجد من ينتظره أو يتلهف هو شوقا ليراه، وربما يكون ذلك ناتجا عن سوء تنظيم للوقت وكل ذلك سيتغير بعد الزواج، فبوجودك معه ستقومين بمساعدته في تنظيم وقته، وتقومين بدفعه دائما للأمام حتى يكون إنسان ناجحا في حياته الزوجية والعملية أيضا إن شاء الله تعالى.

3- هناك مقولة تقول (وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة) فكوني أنت هذه المرأة العظيمة التي تدفع زوجها دائما للأمام ولا تكل ولا تمل من ذلك، كما أنها تدفعه إلى عمل كل ما يرضي الله عز وجل حتى تنال من الأجر العظيم، وتكون نعم العون والسند له، وتذكري دائما أمنا الغالية السيدة خديجة -رضي الله عنها- في معاملتها ومساندتها لزوجها صلى الله عليه وسلم فكانت نعم الزوجة والحبيبة له صلى الله عليه وسلم.

4- اعلمي أن كل عمل صالح يقوم به زوجك سيكون لك نصيب من الأجر فيه؛ لأنك تشاركينه في ذلك.

5- واعلمي أختي أن السعادة الزوجية نبتة تحتاج إلى حماية ورعاية لكي تكبر وتثمر، وتقف في وجه الرياح العاتية..فإن قُدِّر لك الزواج من هذا الشاب، فكوني صبورة ومقدرة لما يبذله الرجل من أجل حياتكما.

6- كوني دائمة الاتصال بربك، فإن دوام الاتصال بالله عز وجل يجلب السعادة والطمأنينة والراحة النفسية: "الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" [الرعد:28].

7- لا بد من مساعدته في رؤية الأمور على حقيقتها، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "منهومان لا يشبعان : منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها" [صححه الألباني]. وبالتالي فإن الساعي وراء الدنيا لن يشبع منها أبدا، وبالتالي لا بد للإنسان العاقل أن يكون قنوعا بما يجعله أن يحيا حياة كريمة.

8- ازرعي فيه حب الإقبال على الله تعالى، وأن يمتع نفسه بلذة التعبد لله تعالى، فإنه إن فعل ذلك ملأ الله صدره غنى، وقد ورد في الحديث القدسي "إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا صدرك غنى، وأسد فقرك، وإن لا تفعل ملأت يديك شغلا، ولم أسد فقرك" [صححه الألباني].

أسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوالف اليمن عدن | مساءً 03:21:00 2011/03/27
أعملي له سحر هههههه أنتبهي قد دنيانا ضايعه على الأقل نبقي على آخرتنا ونتأمل سعادتنا فيها يارب نأمل السعاده في الآخره ... بقولك حاجه خلي أوقاته معك كلها سعاده ... وبعدين عطيه وقت لكي يبتعد عنكي ((إذا رد يبحث عنك كالمجنون فإنه متيم عاشق ولهان فيكي وثقي لن يضيعك بعدها فقد عرف قيمتك بوقت سابق عند إفتراقه وغيبتك عنه )) .. ولاتنسيني من دعواتك *- ^
2 - لا عليك منه | مساءً 06:19:00 2011/03/27
أخشى أن تراسلي الموقع بعد قليل تشكين منه أنه لا يغادر البيت أبدا. بارك الله لك وعليك.
3 - علي | مساءً 11:11:00 2011/03/27
لابد ان تعلمين ما الهدف من الزواج قبل تبادل الاعجاب مع اي احد......الزواج هو حاجة من حاجات الانسان الضرورية جدا،....وهذه الحاجة تشبع عدة رغبات عاطفية وجسدية واجتماعية واقتصادية وغيرها......الزوجة تحتاج زوجها بمعدل 2 الى 3 ساعات معا بعيدا عن الاطفال وعن اي احد آخر.......لاشباع الحاجات الزوجية......منها:.......الملاطفة الزوجية......المحادثة والمجاملة......المعاشرة الزوجية.........التسلية معا........
4 - من سوالف إلى تعليق رقم 3 | مساءً 01:26:00 2011/03/28
إنت مش بتفكر غير في ال 3 ساعات البعيده عن الأطفال !!!!! وبس يمكن هي ناويه تتزوجه إقتصاديآ أيوه في نساء بيتزوجون من الرجال لكي يحملون عنهم الأعباء ولأجل أن يكون لديهم بيت خاص بها يعني كل بنوته وإمرأه بتتمنى تكون سيدة بيتها والله العظيم وهذا يمين بتحاسب عليه ... وهو الهدف الوحيد من الزواج ال3 ساعات دي؟؟؟ هو حيكون زواج متعه؟؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل
5 - الله******* | مساءً 02:42:00 2011/03/28
******** يارب الرجال شوفوا الحرمه بتفكر بالإستقرار وهم الرجال التعيسين المتعسين بيفكروا بالثلاث ساعات حق غرفة النوم صدق والله فيكم نزعه **** بحته أيش ده أيش ده البنت بتستشيرنا حرام محتاره توافق أو ترفض ومش بتنام الليل خايفه على مستقبلها ** وهو الرجل ده داخل وأخذ خمس دقائق من وقته عشان يكتب تعليق لها فكري بال 3ساعات حق غرفة النوم! ****************
6 - انتبه يا غلي | ًصباحا 12:24:00 2011/03/29
عندما تكون أنت بحاجة لساعة أو 3 ساعات في اليوم، لا تقل إن: الزوجة تحتاج زوجها بمعدل 2 الى 3 ساعات. الشباب العربي بحاجة لغسيل مخ من أدران تراكمت عبر القرون.
7 - متابعه | ًصباحا 11:08:00 2011/04/01
اذا كان صاحب خلق ودين تزوجي وربي ييسرها
8 - الحل الأمثل | مساءً 02:55:00 2011/04/01
الحل الأمثل .. أختي ذكّرني سؤالك بقيس المحب الذي كانت ليلى العامرية شغله الشاغل، وكتب فيها القصائد والأشعار التي تنقلها الركبان، وسجلت في الكتب، ونقرأها الآن فنشعر بالوعة ودفء الحب ينبض من حروفها، ويتدفق من بين كاماتها وسطورها، فنرثي لحاله، ونتمنى لو كان معنا الآن فمددنا يدنا إليه بالمساعدة!! انشغل قيس بليلى في صحوه ومنامة، حتى سموه (مجنون ليلى)، وحتى أنشد فيه أمير الشعراء يصف حاله ما يبكي الجلاميد، فقال: جبل التوباد حياك الحيا **** وسقى الله صبانا ورعا****فيك ناغينا الهوى في مهده**** ورضعناه فكنت المرضعا****وحدونا الشمس في مغربها **** وبكرنا فسبقنا المطلعا****وعلى سفحك عشنا زمنا **** ورعينا غنم الأهل معاً****هذه الربوة كانت ملعبا **** لشبابينا وكانت مرتعاً****كم بنينا من حصاها أربعا **** وانـثـنيا ومحونا الأربعا****وخططنا في نقا الرمل فلم **** تحفظ الريح ولا الرمل وعى****لم تزل ليلى بعيني طفلة **** لم تزد عن أمس إلا إصبعا****ما لأحجارك صما كلما **** هاج بي الشوق أبت أن تسمعاكلما جئتك راجعت الصبا **** فأبت أيامه أن ترجعا ****قد يهون العمر إلا ساعة **** وتهون الأرض إلا موضعا. .. أختي بعد هذه الديباجة أقول: إن كان لديك من العمل أو الاهتمامات ما سيشغلك وقت غيابه عنك، وكنت من النساء اللاتي تؤثر عمل الخير على شهواتها ورغباتها، وكنت من النساء اللاتي لا تحب الكلام كثيرا، ولا النزهة كثيرا، ولا الزيارات الكثيرة، وتصبر على العيش بين جدران أربعة فدونك الرجل(وافقي على الزواج منه) ، وكذا وافقي إن كان عمله هذا مؤقت بوقت ليس بالطويل، وتعاوني معه على البر والتقوى. وإن كان الأمر فيك خلاف ما سبق، فلا ترتبطي به؛ لأن الفتاة بعد أن تفارق بيت زوجها تريد حبا وحنانا، وقلبا حاضرا، ونزهة وفرجة وهذه لا يوفرها الرجل المشغول؛ بل سيعود آخر الوقت منهكا يلتقط أنفاسه، ويريد أن يقوم بأموره معك على عجل؛ ليخلد إلى النوم والراحة كي يتقوى بها على عمل يوم جديد، وهكذا تستمر عجلت حياته بينما تبقين ساهرة إلى جواره الساعات الطوال وهو جثة هامدة. وقبل الختام.. أنصحك أن تقنعيه بتغيير عمله ليكون إنسانا طبيعيا، وذكريه بأن له حقوقا وعليه حقوق فإن كان سيحقق ما طلبتي فالحمد لله وإلا فاسترجعي، وقولي له مع السلامة. ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ،، دعواتي لك ولهذا الرجل الصالح بحياة سعيدة مستقرة.
9 - الحل الأمثل ....تصويب | مساءً 11:44:00 2011/04/02
[ لأن الفتاة بعد أن تفارق بيت زوجها ] الصواب: [ لأن الفتاة بعد أن تفارق بيت أهلها تريد حبا...]