الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بيني وبين زوجي نمَّامون!

المجيب
التاريخ السبت 29 جمادى الأولى 1433 الموافق 21 إبريل 2012
السؤال

تبقَّى على زواجي مدة ستة أشهر، ولكن أواجه مشكلة أن بعض أقربائي –بسبب كرههم لي- يقولون كلاماً خاطئا لزوجي وأهله، ولا أدري لماذا؟! وقد حاولت جاهدة تقريب وجهات النظر ولكن دون جدوى.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و سلم تسليماً كثيراً..

في البداية أرحب بكِ في موقعكِ الإسلام اليوم، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وأدعو الله لكِ ولزوجكِ : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير..

الابنة الحبيبة .. رسالتكِ تلغرافية، لم توضحي فيها من هم أقرباؤكِ الذين يكرهونكِ ؟، ولماذا يكرهونكِ ؟ و ما هي طبيعة الكلام الخاطئ الذي ينقلونه لزوجكِ وأهله؟ وما هي ردة فعل زوجكِ وأهله عند سماع ما يقال عنكِ؟  ومحاولاتك التي أشرتِ إليها لتقريب وجهات النظر، مع من تمت؟ وما هو دور أهلكِ فيما يحدث؟ وهل زوجكِ من أقاربكِ؟ أسئلة كثيرة كنت أود معرفة إجاباتها حتى يتسنى لي إرشادكِ وإسداء النصح لكِ. علي العموم عليك الاستعداد لاستقبال حياتكِ الجديدة بتفاؤل وانشراح صدر، وكما تقومي بتجهيز بيت الزوجية بالأثاث والمفروشات، أنصحك بالاستعداد النفسي، فالزواج لا يحتاج فقط لاستعداد مادي، وإنما الاستعداد النفسي والتأهيلي له أهمية كبيرة في التوفيق بين الزوجين ومعرفة كل طرف ما له وما عليه من حقوق وواجبات، وكيف يتعامل مع شريك حياته، وكيف تتم معالجة المشاكل واحتواؤها في حالة حدوثها؟ وكيفية التعامل مع أهل كل طرف، أمور كثيرة يجب عليك خلال الفترة المقبلة أن تعرفيها من خلال الكتب التي تتحدث في هذه المواضيع ومن كتّاب ثقات لهم مرجعية دينية. وسألخص لك بعض النقاط التي ستفيدكِ بإذن الله في حياتك الزوجية المستقبلية: 

1 – أقبلي على حياتك الزوجية وأنت مستشعرة عظم هذه العبادة، فالزواج عبادة، فنيتك تكوين أسرة مسلمة تكون لبنة صالحة في المجتمع وإنجاب ذرية تبني ولا تهدم سيجعل حياتكِ كلها عبادة لله تعالى تؤجرين عليها إن شاء الله.

2 – أكثري من دعاء الله تعالى التوفيق في حياتكِ الزوجية، وأن يربط الحب بين قلبكِ وقلب زوجكِ ويجمع بينكما على الخير.

3 – تعاملي مع أهل زوجكِ بكل احترام وحب، وبخاصة أمه وأخواته، وحاولي أن تتفهمي حياتهم وتدرسي طباعهم، وأحسني الظن بهم، وتغافلي عن زلاتهم، والتمسي العذر لهم إن بدر منهم شيء لا يعجبك.

4 – لا تلتفتي لما ينقله أقاربكِ عنكِ لزوجك وأهله، فأنتِ بحسن تعاملكِ معهم تفضحي أكاذيبهم، وإياكِ أن تضعي نفسكِ في مواقف الريبة، بل ازرعي الثقة بينكِ وبين زوجكِ وأهله، فتعاملكِ مع الجميع سيكون أبلغ رد على افترائهم عليكِ. وإن كان هؤلاء الأقارب ليسوا من ذوي الأرحام فلا داعي للاتصال بهم، أو كما تقولين بذل المحاولات لتقريب وجهات النظر.

5 – احتفظي بأسراركِ وأسرار زوجكِ وحياتكما، واحذري من إخبار أحد بها ولا المقربين منك، وأنصحك بعدم إفشاء مشاكلك الزوجية لأي أحد، بل عالجي ما تتعرضين له من مشاكل بهدوء وتسامح وتغافر، وحاولي فهم نفسية زوجك، وتعرفي على طباعه، ما يحبه وما يكرهه حتى تحظي بحبه وتقديره.

6 – أطيعي زوجكِ في كل شئون حياتكما، طالما لم يأمركِ بما يغضب الله، وليس معني ذلك سلب رأيكِ وعدم مشورتكِ، ولكن تحاوري مع زوجك وعبري عن وجهة نظركِ ثم اتركي له الرأي الأخير، فهذا يشرح صدره ويملأ قلبه حبا لكِ، وتغمر السعادة والهدوء حياتكما، وقبل كل ذلك طاعة الزوج سبب لدخولكِ الجنة، كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم:" إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت".

7 – تعلمي فنون إدارة البيت، كتدبير المعيشة، وفنون الطهي ونظافة البيت وترتيبه، فهذا يسعد الزوج. ولا تنسي أن القناعة كنز، فاحذري أن تطالبي زوجكِ بما ليس في استطاعته.

8 – إن كان زوجك من النوع العصبي فكوني أنتِ الماء التي تطفئ النار، واحذري مجادلته وقت غضبه، وأشعريه دائما بتقديركِ له وحبكِ وثقتكِ فيه وشديد احتياجكِ إليه.. كوني له الأم الحنون، والصديقة الوفية، والزوجة المطيعة، والأنثى التي تشبع رغباته .

9 – انظري إلى محاسن زوجكِ واحمدي الله عليها، وتعامي عن عيوبه، أو سلبياته ولا تحاولي تغييره، أو نقده أو نصحه أو عتابه، فالرجل ينزعج من المرأة التي دائمة النصح أو اللوم أو العتاب. كما ينزعج من المرأة الغيورة التي تتتبع زوجها في خطواته وسكناته.

10 – أحسني استقبال زوجك، وتعطري وتزيني له، وإياك بعد مرور الأعوام أن تهملي أناقتك وزينتك، وكوني دائما الزهرة التي تنشر العطر في أرجاء بيتها.

11 – أنصحك بالالتحاق بدورات تأهيل المقبلين والمقبلات على الزواج ففيها النفع الكثير .

وفي الختام.. أتمنى لكِ حياة موفقة ملؤها الحب والود .. ونحن في انتظار جديد أخباركِ.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 08:27:00 2011/09/30
علاقة الزوجين تكون هشة اذا هناك غياب الصراحة التامة بينهما، اي ان هناك لكل او للزوجة خاصة حياة خاصة لا يعلم بها الزوج كثيرا، قد يحصل على معلومات خاطئة او صحيحة من طرف ثالث...ويقوم الشر...فالصراحة التامة تسد الابواب بوجه النمامين...وكذلك الكذب عليه يجعله يفقد الثقة بالزوجة، فلا يمكنه ان يصدقها حتى ولو هي صادقة في ردها للنميمة...واذا هناك اخبار حول علاقات مشبوهة فانها كارثة على الزوج فلا يمكنه التخل
2 - علي:.إضافة أخرى | مساءً 10:03:00 2011/09/30
لو ننزل الى الارض من فوق غرورنا، ونلتزم بالاسلام، لما كانت كل تلك المشاكل الاسرية والاجتماعية على رؤسنا. كثير ربما الاكثرية منا بهذه الصفات:.أناني، كاذب أو كذاب، بخيل حتى في كلمة خير، حاسد لا يحب خيرا لاحد، قاسي القلب، جاف الطبع، ظالم، شره اكثر من خيره او نفعه للامة، عدو اسرته، مغروق في الجهل، ينتظر أعلى درجات الجنة وهو هذا حاله وصفاته! قهل نتوقع حياة زوجية سعيدة لبشر هكذا خلقه-بضم الخاء-؟ والسلام