الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الخيانة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل هي رغبة في الحرام فقط؟!

المجيب
التاريخ الاربعاء 10 رمضان 1432 الموافق 10 أغسطس 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

زوجي يعشق العلاقات المحرمة، فقد وجدته مرة في شقتي مع امراة أخرى، كما وجدته يهاتف نساء في كثير من المرات، ولأحافظ على بيتي كنت أتمنى أن يستحيي مما فعل، ويعتذر مما بدر منه، ولكن لم يفعل ذلك.. فقلت له: لو يكون عندي صديق فهل الأمر عادي عندك؟ قال : نعم عادي، كلٌّ منا حر في حياته!! فقد ماتت عنده الغيرة، وتبلدت  مشاعره وأحاسيسه ومات قلبه..  فهل أتركه وأطلب الطلاق؟ علماً بأني ليس لي منه  أطفال، وهو زوجي الثاني.. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي الكريمة.. قصتك تتكرر يومياً ونسمع مثلها الكثير.. باختصار مشكلتك هي: عرفت أن زوجك  يخونك واكتشفت ذلك عدة مرات. .وأنه ليس لديه إحساس أو شعور بالغيرة لو عملت مثله.. ليس لديك منه أولاد... هو زوجك الثاني..

أختي لا تلجئي للطلاق إلا بعد نفاذ كل الحيل، وأنا متأكدة أنك لن تطلبي الطلاق لأنه الزوج الثاني في حياتك، وتخافين من الطلاق أو كلام الناس .. وأنك كبرت في السن..كل هذه الأمور تجعلك لا تطلبين الطلاق.. لذلك لا تلجئي له إلا إذا نفذت كل الطرق وسدت أمامك الأبواب..

نصيحة علقي حياتك بالله وراجعي علاقتك معه ، واستعيني به في كل أمورك،  وأكثري من الاستغفار كما بين حبيبنا صلى الله عليه وسلم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هماً فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب)..

صارحيه بالموضوع واجلسي معه جلسة مصارحة، وقولي له: أن هذا الأمر يزعجك ويؤذيك، فلماذا يجرح مشاعرك وأحاسيسك..

قولي إذا استمر سوف تفضحينه وتقولي لأهلك وأهله.. وانتظري ردة فعله..  حذريه من الأمراض الجنسية، وقولي عن القصص التي سمعتِ عنها وكانت النهاية سيئة وحزينة. وندم الشخص بعد فوات الأوان لعل هذا أن يؤثر فيه، وقولي له أن لا يصيبه هو فقط  بل قد يصيبك أيضاً.. وأنت ليس لديك استعداد لتحمل مثل هذه الأمراض التي قد تقضي على حياتك، وتسبب لك آلاماً لا تنتهي  ولا تشفي منها، هو حر في نفسه أما أنت فإنك تحبين نفسك وتخافين عليها..

ذكريه بالله وبعذابه لمن يخالف أمره أو يتجرأ على معصيته.. ضعي دائماً قرآناً بالبيت لعل الآيات أن تلين قلبه (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) فهي راحة للبدن والعقل، ويمكن أن يتفكر في الآيات ويتغير، لكن لا تستعجلي النتيجة، ودائماً توجهي لله تعالى بالدعاء والتذلل بين يديه سبحانه أن يزيل همك ويرجع إليك زوجك..

جربي طريقة أخرى.. تجاهلي الموضوع وكأن شيئاً لم يحدث فقد تكون نزوة وتنتهي.. لا تكرري على مسامعه ما تعلمين عنه.. خاصة بعد أن عرف أنك تعلمين كل ما يفعل.. ولم يبالِ..

أختي لم تكتبي في رسالتك كم عمر زوجك: هل هو في مثل عمرك أو أصغر أو أكبر؟ هل لديه أولاد أم لا؟. إذا كان في عمرك فقد يمر بفترة المراهقة المتأخرة.. وهنا لابد  أن تكوني أنت كذلك، فاهتمي بلبسك وأناقتك وتصابي له..

أظهري له مشاعر الحب والوله والغرام والشوق.. اكتبي له رسائل عبر الهاتف وابعثيها بين فترة وأخرى.. وأنه كل شيء في حياتك وأنك لا تستغنين عنه، وأنه حبيبك للأبد وهكذا من المشاعر الفياضة التي تلين الجبال فكيف ببشر، وكل شيء يحتاج للصبر ثم الصبر..

غيري أسلوبك في التعامل معه، استقبليه عند عودته للمنزل كما تستقبل العروس عريسها بالتجمل والرائحة العطرة والملابس الفاتنة والطعام الشهي والجلسة الرومانسية،  استقبليه بلهفة وبالتلطف وبالحب، وأشبعيه حباً وحناناً واكتفاءً من كل النواحي العاطفية والجنسية.. غيري حياتك وفقاً لما يحب، قولي له ما يحب.. جددي العلاقة بينكما في الفراش، وتفنني في أساليب الإغراء؛ فأنت تقولين إنه في علاقاته بالأخريات يريد العلاقة الجنسية.. لماذا هل يجد لديهن ما لا يجده عندك؟!!.. إذا أدخلي عليه من هذا الباب، تفنني في ذلك وجربي كل الطرق.. وصارحيه بما ترغبين فيه، واسأليه ماذا يحب وماذا يشتهي، وبادري بفعله حتى تشبعي رغبته ويجد عندك كل ما يرغب، عند ذلك لن يفكر  في غيرك إذا أشبعت رغباته طبعاً بدون تعدٍّ للحرام في العلاقة.. قد يكون الذي دفعه لما يفعل حبه للتغيير أو لا يجد ما يحب منك كفتور في العلاقة أو عدم سماع كلمات الحب.. أو أصبحت حياتكما روتيناً قاتلاً فأصابه تبلد في الإحساس..أو فلعلك قد غفلت عن شيء يجده في الخارج ولا يجده عندك فابحثي في حياتك ما الذي غيَّره ودفعه لما يفعل.. أشعريه برجولته وبالمتعة معه.. لكن في نفس الوقت كوني شخصية قوية لا لتسيطري عليه ولكن لتكسبيه.. اشغلي نفسك بهوايات مفيدة حتى لا يبقى هو شغلك الشاغل.. تثقفي وشاركيه في هواياته إذا كانت لديه هوايات.. ناقشيه في الأمور السياسية ّإذا كان يحب السياسة وتعلمي ذلك.. أظهري له أنك مثقفة وواعية لما يحدث في العالم. تابعي الأخبار وتناقشي فيها معه إذا كان يحب ذلك.. أقصد انظري ماذا يحب وتفنني في عمله له.. علم.. فن.. سياسة.. اقتصاد.. حب.. طبخ معين.. جلسات رومانسية.. سافري معه ولو لفترة بسيطة لمكان قريب أو بعيد في الإجازة كأنكما في شهر عسل جديد، قولي له إنك تريدين أن تكوني له وحده وأنه يكون لك وحدك.. ستكون فرصة جميلة لتجديد الحياة وإدخال بعض التغيير، وقد ترجعان وأنتما في أحسن حال وأهنا عيش ولن يعود لما كان عليه.

إذا كان لديه عمل اسأليه دائماً عن عمله، وشاركيه في مشاكله واجعلي قلبك مفتوحاً له على الدوام، وقولي له: إنك لن تجد أحداً يحبك مثلي..  ويخاف عليك مثلي.. وأنك تحبينه وأنك تغارين عليه؛ لأنه هو كل شيء في حياتك..

كما قلت استعيني بالله في ذلك، وتوسلي إليه بالتضرع والدعاء.. وكما قلت الصبر ثم الصبر في كل أمورك ولا تستعجلي النتائج.. إذا فعلت كل ذلك ولم تجدي تغييراً وما زال في خيانته.. وأنه لن يتغير مهما حاولت..

هنا فقط أطلب الطلاق لأنه إنسان لا يستحق أن تعيشي معه.. وقد يضيق عليك في حياتك وتنشغلين به وتنسين خالقك ويزين لك الشيطان كل سوء فيصبح همك هذا الزوج السيئ الذي ليس له دين ولا يردعه شيء عن الحرام.. لكن بعد استنفاذ كل الوسائل التي تستطيعين.. أتمنى لك حياة سعيدة، وأسأله تعالى أن يلين قلبه ويرجعه إليك، ويكره العصيان والحرام في قلبه..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - Hamid | مساءً 10:55:00 2011/08/10
وهو زوجي الثاني????? You need to ask divorce even if he is your 10th husband
2 - ا | مساءً 11:35:00 2011/08/10
الرجل يحق له ان يرتبط باكثر من امراءة لكن بالزواج اذا زوجك لا يريد الا الحرام فانصحك بالطلاق منه لان اثر علاقاته المحرمة تؤدي الى مفاسد عظيمة مثلا الايدز الفقر و قد ينتقل اليكي مرض الايدز اذا كنت تريدين البقاء معه وهو يريد الارتباط باكثر من امراءة فليتزوج هؤلاء النساء و لترضي انتي بعلاقته المباحة و افضل ان تكون بالحرام
3 - لا جناح عليك | مساءً 01:18:00 2011/08/11
إن كان زوجك حقاً على الصورة التي وصفتها فإنه يكون بذلك قد وصل الى مرتبة "الديوث" الذي جاء الأثر فيه بأنه لا يجد ريح الجنة. لست أرى أي سبب للمتابعة معه حتى و إن كنت مقصرة في معاشرته الزوجية إذ أن الأمر لم يعد مجرد نزوة عابرة أو خطأ يندم عليه يمكن دعوته للتوبة منه أو إصلاحه في تزويجه من ثانية إنما هي جرأة على حدود الله لا أتصور مؤمنا بالله يقدم عليها حتى و إن كان من باب المزاح او المشاكسة لردة فعل عنده مهما كانت الإسباب. لا تخافي أنه زوجك الثاني و لا تهتمي لكلام الناس و لا لنظرتهم الجاهلية إليك كمطلقة و لا لسنك التي بلغته إنما خافي الله أن تكوني مع رجل لا يرجو لله و قارا و خافي على نفسك من أن ينقل لك أمراضا تفتك بك و تدمر حياتك. ثم أنت لم تذكري كيف التقيت به و لا إن كان لديك أي علم عن ماضيه. و يتضح من الاستشارة أيضا بأنك صاحبة البيت مما يُشعر بأنه قد يكون استغلك لحاجة في نفسه. فإن كان لقاؤكما شابته مخالفات شرعية و تزوجتي منه دون ولي يأتي لك بأخباره و تاريخه قبل أن ترتبطي به فاعلمي أن ما تعانيه اليوم هو نتيجة لتقصيرك في الأخذ بالاسباب الشرعية التي تدعوك للارتباط بصاحب الدين و الخلق. أما إن كان صاحب دين و خلق قبل أن ترتبطا ثم انقلب على عقبيه و آلت إليه حاله إلى ما عليه الآن فليس لك من الأمر من شيء.و في كلا الحالتين ليس أمامك سوى التسليم بما قدره الله لك. فاحزمي امرك و دعيه يقضي حياته كيفما يشاء بعد أن تؤدي إليه نصيحة المشفق الذي يرجو للناس الهداية في الدنيا و و النجاة في الآخرة ثم امضي في حال سبيلك صابرة محتسبة و ما صبرك الا بالله!
4 - حسبنا الله ونعم الوكيل | مساءً 07:05:00 2011/08/11
الطلاق أفضل حل قبل ان يصير أولاد يربطوكي فيه، وأي حياة هذه !!!، وأي رجل هذا!!، فعلا أصبحنا في آخر الزمان
5 - حامي | مساءً 12:04:00 2011/08/13
ذكرتني المستشارة في ردها ب" يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك" أين الحمية والشرف كيف الرضى باعيش مع هكذا أشياء!
6 - ناصح | مساءً 03:08:00 2011/08/13
بصرف النظر عن الموضوع والراي فيه ولكن للاخ حامي اقول حتى عزيز مصر قال هذه العبارة بعد ان ادرك انه لم يحصل شيء فلا نظلم الرجل ولا ننسب للاسلوب القرآني بطريقة غير مباشرة ما لا يستقيم فهي قالت له من البداية انه اراد بها سوءا ولم يفعل شيء كما انه الفاهما عند الباب يتراكضان وعقد لهما مجلس تحقيق كما انه ولمجرد انتشار خبر مراودتها فتاها عن نفسه ( وهذا دليل آخر على ان الكل موقن بعدم حدوث شيء) أمر بسجنه.