الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إصرار على خطيب بعد إرهاصات الفشل!

المجيب
التاريخ الثلاثاء 18 شعبان 1432 الموافق 19 يوليو 2011
السؤال

أنا مخطوبة لشخص منذ سنة ونصف، وكنت أعرفه قبل ذلك بسنة، وهو عصبي جدًا ومتوحش وغير متفتح، وكل شيء عنده (لا)، و كل شيء على مزاجه على الرغم من  أنه يحبني كثيراً، بس أنا لا أستحمل هذا الأسلوب منه، وأتضايق منه كثيراً، وصرت أكرهه، وهو لا يحس بالضغط الذي أنا فيه.. كل أهلي وصديقاتي يقولون لي: اتركيه؛ خوفاً أن يحصل منه ذلك بعد الزواج.. حاولت تركه فلم أستطع؛ فهو يحبني ومتمسك بي كثيراً لكنه لم يغيِّر طبعه.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبده ونبيه ورسوله، وبعد: 

أيتها الأخت السائلة :

مرحبـا بكِ على صفحة الاستشارات المتميزة بموقـع (الإسلام اليوم) نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقكِ الثبات على طاعته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

للإجابة عن سؤالك الذي تبدو فيه معالم الحيرة والتردد أضع لكِ بين يديك بعض المبادئ والآداب التي ينبغي أن تراعى، وبمراعاتها يكتمل مشروع الزواج لعل فيها -إن شاء الله- حلاًّ لما سألتِ عنه، وشفاءً لما أعياكِ:

الأدب الأول: النية الصالحة، فينبغي لمريد النكاح أن ينوي بنكاحه التماس الأجر من الله تعالى في حفظه لفرجه، وإعفافه لنفسه، وإعفافه لأهله وإنفاقه عليهم، والتماسه للذرية الصالحة والاستعانة بأهله على أمر دينه ودنياه وإعانته لهم على ذلك.

الأدب الثاني: اختيار شريك الحياة صاحب الدين والخلق، فيجب على الرجل أن يختار المرأة ذات الدين والخلق الكريم التي تطيعه إذا أمر وتسره إذا نظر وتحفظه إذا غاب في نفسها وماله.

فإذا وجدت هذه المرأة فينبغي عدم التفريط فيها؛ فإن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال:-

"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"

وبالمقابل فينبغي لولي المرأة أن يلتمس لها الزوج صاحب الدين والخلق الكريم ولاسيما إذا تعدد الخُطَّاب فيختار لهم أفضلهم ديناً وخُلقاً، ويقدم ذلك على ما سواه؛ فإنه كما قال الحسن البصري: (إذا أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها)..

وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:- "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير".

ومما يؤسف له أن كثيراً من الناس صار لا يهتم بدين الخاطب ولا خُلقه، وإنما شغله فقط حسبه ونسبه وماله وما سيقدمه لعروسه من المتاع وغيره.

 وقد يكون ذلك الشخص وبالاً على الزوجة فيما بعد، فلا يتقي الله تعالى فيها بل يؤذيها ويهينها ويظلمها فيندم أهل العروس وتندم هي أشد الندم، ولكن بعد فوات الأوان.

لذلك يجب على كل مسلم أن يتحرى الدين والخلُق عند الشروع في النكاح.

الأدب الثالث: الاشتراط: ومعناه أن يشترط الزوج على زوجته أموراً معينة، أو تشترط هي عليه أموراً تتعلق بالعشرة بينهما وبحياتهما المستقبلية وذلك من جنس الكلام عن طبيعة النفقة والمسكن ونظام المعيشة، وما يحب كل منهما وما يكره من الطباع والعادات والأخلاق.

فإن هذا مما يغلق باب المشاكل، ويضمن سلامة الحياة الزوجية، فإذا اتفق الناس على شروط عند الزواج ولم يكن فيها ما يحرم وجب الوفاء بهذه الشروط لقول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-: "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج).

الأدب الرابع:

البعد عن مصاهرة من عرف عنهم عيوب كثيرة: سواء كان ذلك من قبل الزوج وأهله، أو من قبل الزوجة وأهلها، فلو عرف عن عائلةٍ ما كثرة مضايقتهم لأصهارهم، أو عرف عنهم غيرة لا تطاق، فالأحسن البعد عن مصاهرتهم لئلا يفضي ذلك إلى المشاكل فيما بعد.

أيتها الأخت الكريمة: أرجو مراعاة هذه الآداب التي تريحنا كثيراً، وتسهم في حل ما يقابلنا من عقبات في طريق الزواج.

وفي الختام:

أسأل الله تعالى لكِ ولكل فتاة مسلمة زوجاً صالحاً يعفها ويصونها ويعينها على أمر دينها.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه . والحمد لله رب العالمين .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علي | مساءً 07:15:00 2011/07/19
لا-إنسان + عصبية وتوحش، ومنغلق، كما في وصفك، رغم ذلك أنت تحبينه!!!...هذا الحب هو الحب الوهمي الذي ليس له أساس منطقي، وسرعان ما يختفي بعد الحياة الفعلية معه والمعاناة الحقيقي منه..إنه دوخة رأس قبل وبعد الزواج اكثر..الوصف لا يشجع ان تتزوجي هكذا مخلوق..لا-انسان اصعب بشر للعيش معه، لا-انسان لا يطاق ابدا، ادعو لك الخير وزوجا صالحا فكري اكثر لا تستعجلي بالزواج على حب وهمي الذي عادة يظهر في المرحلة التي
2 - علي:.تتمة | مساءً 10:22:00 2011/07/19
في المرحلة التي انت فيها الآن. هناك شيء مهم يجب المعرفة به الا وهو:.ان بعض العادات السيئة لدى الزوج او الزوجة ستكون كارثة على الحياة الزوجية مادام انت قبل الزواج فسهل عليك ان ترفيضه، اما بعد الزواج تلك العادات من الصعب تركه من قبل الزوج، عادة اما تسبب الحياة الزوجية تعيسة او تسبب الطلاق، او الى فراغ عاطفي يلقي بالزوجة الى الخيانة الزوجية، عليك ان لا تلقي بنفسك في فراغ عاطفي بعد الزواج. والسلام
3 - سوالف من عدن في اليمن | مساءً 10:27:00 2011/07/19
وتتزوجي واحد متوحش عشان يضربك؟؟؟
4 - سوالف من عدن في اليمن | مساءً 10:43:00 2011/07/19
السائله طيبه جدآ وأنا خايفه عليها ياأختي أنا خايفه عليكي ...فسري يعني أيش متوحش دي؟؟؟؟ بيضربك وإنتي لسه مش زوجته؟؟؟؟
5 - قولي له "لا" واتركيه | ًصباحا 01:00:00 2011/07/20
عرفتينا عنه ولم تهرفينا بنفسك واكتفيت بلا رغم انه يحبك واكتفيت بالحيرة رغم ان الكل ينصحك بالبعد عنه ملخص الحكاية صراع نفسي للسيطرة وليس للتفاهم قد احبك واحببته ولكن العادات والتربية قد تتعبكما لعدم وجود توافق ان تتحمليه بعد الزواج يعني محي شخصيتك تماما والخضوع او الخيانة كلنا فينا عيوب وطاقة تحمل فلماذا تذهبين للتعب برجليك من تعود على "لا" ولم يعيرها بحبك قليلا لا يمكن ان يقول نعم ولو مع 10اولاد فكري وقرري ولا تلقي بنفسك للتهلكة ثم تلومي اهلك الحب رحمة وانسجام وما اراه غير ذلك فكوني واعية الجواب باين من عنوانه ولا تخلطي الامور هذه ال"لا" ليست لا الرجولة والقوامة كما تصورها الاساطير ولكن لا القهر والانانية فلا يمكن ان يكون قد عرف الحب ولن يضحي يوما من اجلك
6 - Hamid | ًصباحا 05:27:00 2011/07/20
1) وهو عصبي جدًا ومتوحش وغير متفتح، وكل شيء عنده (لا)، و كل شيء على مزاجه 2) أنا لا أستحمل هذا الأسلوب منه، وأتضايق منه كثيراً، وصرت أكرهه، وهو لا يحس بالضغط الذي أنا فيه 3) كل أهلي وصديقاتي يقولون لي: اتركيه؛ Why we should advice you differently?
7 - لماذا الخوف | مساءً 10:55:00 2011/07/20
لا تخافي منه، ولو تمسك بكي أو أراد تخويفك، لا تخافي إلا من ربك، والحب لا يكون قبل الزواج والعشرة والمعرفة الحقيقية، أما هذا إعجاب وليس حب، واعلمي ان هذه حياة أبدية وليست لعبة، فحكمي عقلك جيدا، أما أن يتغير انسى أحسن، إما أن تتحمليه كما هو طول حياتك وربما ما خفي كان أعظم!، لا تتزوجي إلا بمن يخاف الله فهو فقط القادر على أن يسعدك